إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أميركا تنتقل بعلاقتها مع العراق لمرحلة “كسر العظم” وتضعه أمام “عواقب مدمرة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
منحى خطير بدأت تتخذه العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، وذلك بعد مساعي الأخيرة لفرض معادلة جديدة على الواقع السياسي، تجعل القوى العراقية أمام خيارين: أما تمرير حكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي أو ترقب “عواقب مدمرة”!.
واستفاق العراقيون على تغريدة صادمة نشرها السياسي العراقي عزت الشابندر في ساعة متقدمة من صباح الثلاثاء، دعا خلالها كل نائب “يملك شرف العراق”، إلى عدم الرضوخ لـ”تهديد مذل” ورد في رسالة بعث بها السفير الأميركي ماثيو تولر.
وتلت تغريدة الشابندر، تغريدة أخرى نشرها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، قال خلالها: ‏”وصلتني رسالة من جهة تدعي أنها محسوبة على السفير الأميركي، فإن كانت مزورة فاعتبرها مهملة .. وان كانت صحيحة فالعراق له رجال يقدرون مصلحته ومصلحة شعبه ولا نقبل بالتدخل في شؤوننا الداخلية وليس هذا من مهام السفير الدبلوماسية”.
وجرى تداول الرسالة المنسوبة للسفير الأميركي على نطاق واسع في وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمنت تهديداً علنياً بـ”عواقب وخيمة” على العراق دولة وشعباً في حال عدم تمرير الحكومة خلال جلسة التصويت المرتقبة، وهو ما يراه مراقبون، تحولاً في العلاقة وانتقالاً مفاجئاً إلى مرحلة “كسر العظم”.
وجاء في نص الرسالة: “تولي الولايات المتحدة حاجة ملحة للغاية وكبيرة لتشكيل حكومة السيد مصطفى الكاظمي. يجب أن يتم تجاهل نقاط ضعف أو تنازلات في اختيار الوزراء عند موازنتها مع التوقعات الرهيبة للبلاد. إن حكومة تصريف الأعمال للسيد عادل عبد المهدي مشلولة وغير قادرة على التعامل مع العديد من المشاكل التي تواجه العراق. كأصدقائكم وشركائكم في السنوات الـ17 الماضية، نشعر بقلق بالغ من أن العواقب على العراق كدولة وعلى الشعب العراقي ستكون مدمرة إذا لم تتم الموافقة على حكومة السيد مصطفى الكاظمي. إذا تم تشكيل الحكومة فسوف نبذل قصارى جهدنا لمساعدة العراق على مواجهة المشاكل المقبلة”.
وتأتي هذه التطورات الخطيرة، في وقت حددت فيه رئاسة مجلس النواب الأربعاء موعداً للتصويت على حكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، في ظل انقسام سياسي حاد قد يُفشل التصويت على الكابينة الحكومية المدعومة من الولايات المتحدة.
وتعليقاً على ذلك، يقول النائب عن تحالف الفتح كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إنه “في حال صحت هذه الرسالة المسربة إلى وسائل الإعلام، فعلى وزير الخارجية استدعاء السفير الأميركي وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة رفضاً لتدخلات واشنطن في الشأن العراقي”، لافتا إلى أن “هذا ما حذرنا منه مراراً وتكراراً خلال الفترة الماضية”.
ويضيف عليوي أن “ما يجري اليوم من تدهور في الوضع الأمني وعرقلة في تشكيل الحكومة تقف وراءه الولايات المتحدة الأميركية، كونها لا تريد حكومة عراقية قوية تطبق قرار مجلس النواب القاضي بإخراج القوات الأجنبية من البلاد”.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بإخراج كافة القوات الأجنبية من الأراضي العراقية وفي مقدمتها القوات الأميركية التي باتت تنفذ تحركات مشبوهة دون أن تأبه لأي عرف أو قانون دولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى