“الزوجي والفردي” يهدد أرزاق سائقي السيارات والازمة النيابية تتوعد بمراجعته

المراقب العراقي/ احمد محمد…
مع الساعات الاولى لتطبيق قرار خلية الازمة الحكومية القاضي بجعل حركة السيارات في الشوارع العامة وفقا لنظام الزوجي والفردي، بدأت معاناة السائقين المعتاشين على قوتهم اليومي من جراء ما يدره عليهم عملهم بواسطة مركباتهم، حيث اعتبروا بأن هذا القرار جائرا ويقلل بشكل قاتل من ايام عملهم، خصوصا مع وجود يومين في الاسبوع يشهدان حظرا شاملا الا وهما يومي الجمعة والسبت.
والى ذلك اعتبر مختصون في النظام المروري ان هذا القرار خاليا من محتواه ولا يحقق الهدف الصحي الذي اتخذ بسببه، فيما توعدت خلية الازمة في البرلمان بمراجعته كونه ضمن القرارات الحكومية غير المدروسة.
واتخذت خلية الازمة الحكومية هذا القرار خلال اجتماعها الذي عقدته يوم امس، وذلك للحد من التجمعات البشرية للقضاء على وباء كورونا.
ومع صدور هذا القرار ضجت مواقع التواصل الاجتماعي وردود الافعال من قبل المواطنين اصحاب سيارات الاجرة ضد هذا القرار معتبرين انه يحارب ارزاقهم ومعيشتهم.
ويأتي هذا القرار بعد اسبوع واحد من صدور التوجيه الحكومي الذي يقضي بتقليص حالة حظر التجوال من الحظر التام الى الجزئي وذلك بعد انخفاض الاصابات الذي شهده العراق خلال الاسابيع الماضية.
وحول هذا القرار اعتبر ضابط المرور المتقاعد والناطق باسم مديرية المرور السابق العميد عمار وليد، أن “قرار الزوجي والفردي الصادر من خلية الازمة الحكومية هو قرار ليس له علاقة مع الاجراءات الصحية الخاصة بوباء كورونا”.
وقال وليد، في فيديو نشره على منصة التواصل الاجتماعي الخاصة به على “فيسبوك” وتابعته “المراقب العراقي” إن “هناك من المواطنين يشكلون شريحة كبيرة يعتاشون على قوتهم اليومي اللذين يحصلون عليه من عملهم عن طريق سياراتهم سواء الاجرة او الباصات (الكيات)”، معتبرا أن “مايحصلون عليه هؤلاء هو رزق متفاوت بين يوم وآخر”.
واضاف وليد، أنه “في ظل هذا القرار فأن سائقي المركبات سيعملون من يومين الى ثلاثة ايام في الاسبوع الواحد على اعتبار يومي الجمعة والسبت حظر تام، وهذا عامل خطير جدا على معيشتهم وعوائلهم، خصوصا من يعيل عائلة كبيرة”.
واشار، الى ان “هذا القرار يهدد من لديه مريض في البيت يحتاج الى اموال كثيرة للمعالجة وشراء العلاج”.
واوضح، أن “هذا القرار خالي من محتواه ولا اهمية له في الحد من التجمعات البشرية”، مشيرا الى أنه “ممكن أن يقلل من حركة السيارات ولكن ليس هذا المطلوب”.
وما أن تحدث المواطنين حول تذمرهم من ذلك القرار الا وكانت حجة الحكومة هي التخفيف من حركة المواطنين في الشوارع وللحفاظ على سلامتهم.
فعلى الرغم من اصرار الحكومة على تطبيقه، الا انه لازالت التجمعات البشرية تعم مناطق بغداد خصوصا التجارية منها رغم ذلك.
وللحديث اكثر وعن قرب حول هذا القرار اشار عضو خلية الازمة النيابية حمد الموسوي، الى أن “خلية الازمة النيابية ليس لها شأن في اصدار هذا القرار”، معتبرا أن “هذه الازمة المفاجئة جعلت من قرارات حكومية تصدر تكون مصدر أذى للمواطن وللحد من قوته، لكن في الأخير هي لأجل الحفاظ على صحته وسلامته”.
وقال الموسوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن ” بعض الاجراءات صائبة واخرى خائبة”، مشيرا الى أن “الغرض من قرار الزوجي والفردي هو تقليل سيارات الموظفين، لأن الاغلبية العظمى من هؤلاء الموظفين يستخدمون سياراتهم الشخصية للذهاب الى دوائر عملهم”.
واشار، الى ان “خلية الازمة النيابية ستتابع تنفيذ هذا القرار خلال الايام القليلة المقبلة ومدى تأثيره على التجمعات في الشوارع العامة والمناطق التجارية، فأذا لم يسهم في ذلك فسيكون هناك صدور توصية بالغاءه”.
ولفت الى ان “ستكون هناك مراجعة خاصة للقرار بالتعاون مع الخلية الحكومية، للوصول الى صيغة مرضية ومحققة للهدف الاسمى له”.



