” كرز” الابتعاد عن التسطيح بلغة الرموز والصور الجمالية

المراقب العراقي/ متابعة…
يصدرُ قريبًا عنْ دارِ “أطياف” للنشرِ والتوزيعِ بالتعاونِ مع دارِ “الرافدينِ” في لبنان، ديوانٌ جديدٌ للشاعرِ علي الشيخ تحتَ عنوان: “كرز”.
ويأتي الديوانُ غزليًّا وجدانيًّا، يعتمدُ على الومضاتٍ الشعريةٍ، إذ لا يتجاوزُ طولُ الومضةِ الواحدةِ ثلاثةَ أبياتٍ وقد تصبحُ الومضةُ بيتًا واحدًا فقط.
ويحتوي الديوانُ مئتَي ومضةٍ شعريةٍ لكلِّ واحدةٍ منها عنوانٌ مستقلٌّ وقد وضعَ الشاعرُ الشيخ للديوانِ مقدمةً نثريةً بلغةٍ أدبيةٍ يميّزُ فيها ماهيةَ الشعرِ ودورَ الشاعر.
وبيّن الشيخ أن ومضات ديوانه، جاءت سعيًا لإحياء هذا الفن، ليتكاثر، ويلقى صداه، مشيرًا إلى أن النصوص اتخذت من أوزان الخليل بن أحمد الفراهيدي طريقة، ليعالجها بقوالب وأشكال حديثة من خلال تقطيعها فنيًا.
وذكر أن الشعر العمودي بإمكانه أن يستوعب التكثيف في المعنى، والاختزال، والإيجاز، ليأتي في بضع كلمات، منطلقًا به عبر مسافات شعر الومضة، محتفظًا بموسيقاه، وإيقاعه، وانسيابية المعنى.
ونوه إلى ضرورة استفحال دلالة المفردة، وقال: “إن الشعر لا بد أن يحتوي على أدوات انزياحية الدلالة، والابتعاد عن التسطيح من خلال تفعيل لغة الرموز، والصور الجمالية الابتكارية، وتوظيف الكلاسيكية، لتناسب الشاعر الحديث، والمتلقي.
وعلل الشيخ صغر حجم الديوان بأنه أراد أن يكون ديوان جيب، كما هو منتشر لدى الغرب، الذين سبقونا في مثل هذا النوع من الكتب بمختلف مشاربها لكونها ثقافة سائدة، وحتى يستطيه القارئ قراءته في كل الأمكنة، ويكون وجبة سهلة الهضم.
ونوه إلى أن كرز هو أول ديوان شعري في الومضة بالقطيف، ولم يسبقه إليه أحد؛ بحسب قوله: “من قبل الشاعر عدنان العوامي إلى الآن”.
اتجه الشاعر في ومضاته، الغالب عليها انزياح الدلالة، موجهًا بوصلته إلى الصدمة في نهاية كل مقطوعة، لتأتي في تدفقها من خلال ولادة الدهشة، كصورة بلاغية جمالية لمجمل المقطوعة.



