“على خشبة الحياة ” مسرح يدور داخل تعقيدات الواقع

في كتاب “على خشبة الحياة” الصادر عن دار نوفل، بيروت، 2026 للفنان المسرحي اللبناني رفيق علي أحمد، نرى أن كلمة “مسرحي” هنا شاملة، فهي لا تعني الممثل وحده، فهو ليس الممثل فقط، إنه الممثل الذي يقوم بمفرده بالمسرحية كلّها، إنه اللاعب الوحيد، لكنه في ذات الوقت المؤلِّف، وفي أحيان كثيرة المُخرج. رفيق علي أحمد في آن واحدٍ المؤلّف واللاعب، وهو في أحيان المُخرج، ويمكن أن نضيف أنه في بعضها المُغنِّي، وفي كتابه هذا هو أيضاً الراوي والكاتب.
في سنوات المعهد اتصل أحمد أيضاً بروجيه عساف، وهو شخصية مركزية أُخرى في المسرح. هذا اللقاء لن يكون عابراً، مع يعقوب لعب شخصية “الأرقش” في مسرحيّته عن ميخائل نعيمة “سبعون”، هذه المشاركة ستتقاطع أيضاً مع الحرب الأهلية.
أن مسرح رفيق علي أحمد الذي يستمدّ، لا موضوعاته وحدها وإنما حكاياته أيضاً، من الواقع المباشر. لا بدّ أن يتلقى ردوداً متفاوتة ومتضاربة أحياناً. لكن تأريخ الفنان في المسرح لا ينفصل عن تأريخ لبنان السياسي، بل في أحيان عن تأريخ المنطقة كلّها. محاولة إيجاد فرقة عربية مثل “الممثلون العرب”، بقيادة الطيب الصديقي تصطدم بالوضع العربي آنذاك. الممثّلان السوريان يعتفيان من التمثيل في العراق، وكذلك يفعل الممثل العراقي. الممثلون الجزائريون يعتفون من الذهاب إلى المغرب، وكذلك المغاربة. مسرح رفيق هكذا هو بلغة اليوم تحت النار. إنه يدور داخل تعقيد الواقع وتلافيه، لذا لا نجد أنفسنا بعيدِين عن مشاكل لبنان.



