ثقافية

خديجةُ بنتُ خُويلدٍ عليها السلام – أُمةٌ جُمِعَتْ في امرأةٍ

 

 

 

 

 

المراقب العراقي/ متابعة…

في كتاب: (خديجةُ بنتُ خُويلدٍ عليها السلام – أُمةٌ جُمِعَتْ في امرأةٍ) للمؤلّف: السّيد نبيل الحسَني والنّاشر: «العتبة الحسينيّة المقدّسة»، كربلاء نقرأ:

أُمّ المؤمنين السّيدة خديجة عليها السلام، هي أوّل مَن آمن برسول الله صلّى الله عليه وآله من النساء، ولم يسبقها إلى الإسلام غير أمير المؤمنين عليه السلام، وهي من سّيدات نساء العالمين، وأفضل زوجات رسول الله صلّى الله عليه وآله، ولا أدّل على عظمتها من أنّ الله تعالى شاء أن تكون أُمّاً لأُمّ الأئمّة المعصومين عليهم السّلام، كما كان لها دورٌ كبير في مؤازرة رسول الله صلّى الله عليه وآله، منذ بعثته وحتى وفاتها. فقد أنفقَتْ سلام الله عليها كلّ ثروتها في سبيل إنجاح الدعوة النبويّة، لا سيّما خلال السنوات الثلاث من الحصار الظالم الذي فُرض على المسلمين في شِعب أبي طالب.

روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، قال: «أفضلُ نساء الجنة، خديجة بنت خُويلد، وفاطمة بنت محمّد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم».

ومن هنا يمكن معرفة الأهمية النوعية للكتاب موضوع القراءة (خديجةُ بنتُ خُويلدٍ غليها السلام أُمةٌ جُمِعَتْ في امرأةٍ) لمؤلّفهِ السّيد نبيل الحسَني.

يُعدّ كتاب (خديجةُ بنتُ خُويلدٍ عليها السلام) موسوعة قيّمة في مجال التأريخ لسيرة أُمّ المؤمنين خديجة الكبرى عليها السلام، وهذا يعود إلى جملة خصائص يمكن ذكر بعضها على النحو التالي:

أولاً: تناول السيرة الكاملة لحياة أُمّ المؤمنين السّيدة خديجة عليها السلام، وبهذا يكون من الكتب النادرة في هذا المجال، فبعد مراجعة دقيقة للكتب المؤلّفة بشكلٍ مستقلٍّ عن حياة السّيدة خديجة عليها السلام، لا تجد عددها يتجاوز عدد أصابع اليد، وهذا مما يُؤسَف له غاية الأسف في المكتبة الإسلامية بصورة عامةٍ، والمكتبة الإماميّة بصورة خاصةٍ.

ثانياً: التمسّك بالمنهج العلمي الرصين في البحث، من خلال دراسة تحليلية وتحقيق دقيق للنصوص التأريخيّة، وعدم الاكتفاء بسردها فقط.

ثالثاً: الجهد النوعي المبذول في مصادر الكتاب، فيذكر المؤلّف أنّه قام بمراجعة أكثر من ثلاثة آلاف كتاب بين مخطوط ومطبوع، فضلاً عن استخدام الحاسوب والتجوّل في الشبكة المعلوماتية، وتمَّ الاعتماد على ما يقارب الخمسمائة مصدر من هذه المجموعة -وقد أثبتها في نهاية المجلد الرابع من الكتاب- بالإضافة إلى سفره الشخصي إلى دمشق الشام، وبيروت، وإيران، ليكتمل البحث بلطف الله وسابق عنايته في «مكتبة العتبة الحسينيّة المقدّسة».

رابعاً: التّوكل على الله سبحانه وتعالى وحُبّ محمّد وآل محمّدٍ صلواتُ الله وسلامهُ عليهم، حيث يقول المؤلّف في مقدمة الكتاب: «كان العون والسند في هذا العمل هو الله تعالى وحُبّ نبيّه وأهل بيته، والتمسّك بقراءة سورة (الحمد) وإهدائها إلى سيدتي ومولاتي خديجة الكبرى عليها السلام، ومناشدتها الدعاء لي، إذ إنّ دعاء الوالدة لولدها مستجاب، وإذا استعصت عليَّ مسألة أقسمتُ على رسول الله صلّى الله عليه وآله بها، فسرعان ما تنجلي».

وفي موضع آخر من الكتاب يقول: «سيدي يا رسولَ الله: لا يُنالُ رضى الله إلّا برضى حبيبه المصطفى الرّسول، وحبيبُه لا يرضى إلّا برضى فاطمة البتول. سيّدي يا رسولَ الله: بأُمّ فاطمة أتوسّلُ إليك أنْ تُقبِل بوجهك الكريم على خادمك، وتمنّ عليّ بلطفك..».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى