إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

امريكا تضع “الارهاب” بديلاً عن انسحاب قواتها “المحتلة” من العراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أزيز الرصاص كان يعلو فوق كل صوت في كركوك ليلة يوم الأحد الماضي، عندما اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوة من الشرطة الاتحادية ومجموعة إرهابية ضمن محور ملا عبد الله جنوبي المحافظة.
وتشهد كركوك ومناطق عراقية رخوة أمنياً، بين حين وآخر، هجمات إرهابية واشتباكات شبه مستمرة بين القوات الأمنية وفلول “داعش” الإرهابي، التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً على الوضع الأمني في البلاد.
ويُجمع مراقبون أن معظم الانتكاسات الأمنية التي شهدها العراق، تزامنت مع مخططات سياسية وعسكرية أميركية، تحاول الولايات المتحدة من خلالها فرض أمر واقع، والتهديد بضرب الأمن القومي في حال عدم الانصياع خلف رغباتها.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة، صباح الاثنين، مقتل عدد من الإرهابيين أثناء محاصرة وكر لهم بعملية أمنية في وادي الشاي جنوبي كركوك.
وقالت الخلية في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، إن “قوة مشتركة شرعت بإسناد جوي من قبل طيران الجيش بمحاصرة الوكر والاشتباك مع العناصر التي بداخله وقتل عدد منهم، كما استشهد احد المقاتلين وجرح اثنان آخران”.
ومن بين “الأوراق المحروقة” التي تتلاعب بها واشنطن، مازال “داعش” يمثل أكثر “ورقة” يتعكز على الأميركيون للظفر بالمكاسب على الساحة العراقية، لكن القوات المسلحة وفصائل المقاومة الإسلامية دائما ما تكون بالمرصاد لأية تحركات مشبوهة، حسبما يرى المراقبون.
ويقول المختص بالشأن الأمني صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الولايات المتحدة تتحكم وتؤثر بشكل كبير جدا على الاستقرار الأمني في جميع المحافظات”، لافتا إلى أن “هناك معلومات استخبارية تفيد بأن واشنطن تتحكم بهذه المجاميع كيفما تشاء وتجري عمليات مناقلة عبر الأجواء العراقية المفتوحة أمام طائراتها دون حسيب أو رقيب”.
ويضيف العكيلي أن “أميركا تريد زعزعة الاستقرار لإيصال رسالة بعدم قدرة القوات الأمنية على فرض الأمن في كل المحافظات”، مؤكدا أن “وجود هذه القوات المحتلة يمثل عبئاً على قواتنا الأمنية ويحول دون القضاء على المجاميع الإرهابية وحسم الملف الأمني بشكل كامل”.
وبموازاة ذلك، شرع مجموعة من السياسيين وأعضاء مجلس النواب، بإطلاق حملة دعائية وإعلامية للمطالبة بإطلاق سراح السجناء بذريعة تفشي فيروس كورونا، وذلك تلبية لـ”أجندة أميركية”، بهدف استغلال أولئك السجناء في زعزعة الاستقرار لاحقاً.
وترى مصادر عسكرية واسعة الإطلاع، أن هذه التحركات الأميركية الأخيرة، جاءت “انتقاما من القرار الذي صوت عليه مجلس النواب والذي كان يقضي بانسحاب القوات الأجنبية من البلاد، إذ لا تخطط الولايات المتحدة في الوقت الراهن سحب جندي واحد، بل على العكس تماما فهي تسعى إلى زيادة وتيرة تواجدها لتحقيق أهداف إستراتيجية”.
وصوّت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدت في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يلزم الحكومة بإنهاء التواجد الأجنبي في البلاد، وإلغاء طلب المساعدة المقدم منها إلى التحالف الدولي، وذلك لانتهاء العمليات العسكرية والحربية في العراق وتحقق النصر والتحرير.
وتعليقاً على ذلك، يؤكد العكيلي “ضرورة وجود إجراءات فعلية لإنهاء التواجد الأجنبي على الأراضي العراقية لأن ذلك يعد الحل الأمثل لاستتباب الأمن في البلاد، وإسقاط الرهانات الأميركية”.
وفيما يتعلق بدعوات إخراج السجناء جراء تفشي كورونا، يقول العكيلي إن “هذا التحدي واجهناه في بداية التظاهرات وكانت هناك رهانات على اقتحام سجني التاجي والحوت في الناصرية”، مشيرا إلى أن “هذا الأمر أعيد فتحه من جديد بواسطة نفس الشخوص الذين يطالبون حالياً بإخراج السجناء بذريعة كورونا وبالتالي هم يراهنون على إخراج الإرهابيين والبعثيين والصداميين”.
وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق، يقترح العكيلي “تنفيذ أحكام الإعدام بحق آلاف الإرهابيين الذين يكلف وجودهم في السجون، خزينة الدولة المليارات سنويا”، معتبرا أن “ذلك سيقطع الطريق أمام جميع الذرائع التي تستغل لإطلاق سراح الإرهابيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى