سلايدر

ايفادات تكلف ملايين الدولارات سنوياً الخارجية النيابية تدعو الى وضع شروط لاختيار الشخصيات التي تمثل العراق في المحافل الدولية

5ed97f0dbf4632e1728b428fb84af722

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

أعلنت لجنة العلاقات الخارجية النيابية، عن تقديمها مقترحا في مجلس النواب يخص وضع ضوابط وشروط بشأن اختيار الوفود الذين يمثلون العراق في المحافل الدولية. في حين أكد مراقبون أن العلاقات الشخصية تعد محورا مهما في الحصول على الدعوات للمشاركة في المؤتمرات والمهرجانات العربية والاجنبية.وقالت عضو لجنة العلاقات الخارجية سميرة الموسوي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “هناك من مثّل العراق بالمحافل الدولية واساء له، لذا سأتكفل بتقديم مشروع قانون الى مجلس النواب يتعلق بوضع ضوابط وتعليمات لاختيار الشخصيات التي تمثل العراق في الفعاليات والمؤتمرات الدولية، وسادعوا الرئاسات الثلاث الى الموافقة على هذا المقترح”، داعية الحكومة الى “محاسبة الذين كانت لهم مواقف معادية للعراق في المحافل الدولية، ومنعهم من تمثيل العراق مرة أخرى، سواء أكانت هذه المحافل فنية أم سياسية أم اقتصادية ؟”.

وأكدت الموسوي “لا يحق لأي شخص ان يتحدث في تلك المحافل عن وجهة نظره أو موقف حزبه، وانما عليه ان يتحدث باسم الدولة العراقية، مشددة على ضرورة عدم تحديد التمثيل على شريحة الوزراء وبقية المسؤولين في الدولة، وانما يجب شمول كتاب وأدباء وفنانين الذين لهم مواقف وطنية وداعمة للحكومة في معاركها ضد الجماعات الارهابية”. وبدوره، قال الاديب والصحفي، منتظر ناصر، في حديث “للمراقب العراقي” ان “الذين يمثلون البلاد في المحافل الدولية ليسوا بالمستوى المطلوب، ولا يتم اختيارهم عن طريق اللجنة الخاصة، وإنما يتم إيفادهم عن طريق العلاقات الشخصية”، مشيرا الى ان “الكثير من المسؤولين في الدولة جاءوا عن طريق القرابة والعلاقات الشخصية وهؤلاء لا يكتفون بتعيينهم بمواقع في الدولة، وإنما يقومون بمهام أخرى تكلف البلاد أكثر سفرات عدة في العام الواحد، لتمثيل العراق في المحافل الدولية والمهرجانات وهم ليسوا أهلا لذلك”.

واردف: “هذه مسألة خطيرة جدا، وعلى الدولة والبرلمان والناس الوطنيين ان يلتفتوا الى هذه القضية، ولاسيما ان ايفادات الموظفين تكلف الدولة ما يقارب الملياري دولار سنويا، ونحن نعرف أكثر بأن برج خليفة في دبي كلف دولة الامارات مليارا وربع المليار دولار !”.

وزاد ناصر: “ينبغي ان تصار آلية تتعلق في إرسال الوفود، وتكون الكفاءة محورا اساسيا في ارسال الوفود لتمثيل البلاد”، مشيرا الى ان “هناك موظفين صغارا يمثلون البلاد مرات عدة في السنة، وهم لا يحملون أية أهلية وكفاءة سواء انهم أقرب لهذا المسؤول أو ذاك أو تربطهم علاقة شخصية مع هذا المسؤول أو ذاك وهذا ما يجري في المهرجانات الثقافية التي تحدث في البلدان العربية والاجنبية والوفود التي تذهب مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الى دول العالم”.

وكان فنانون انتقدوا مشاركة العراق بمهرجانات دولية دون ان يكون هناك إعلان لاختيار أعمال فنية متميزة لتمثيل البلاد في هذه المحافل، واقترحوا ان تقوم المنظمات المعنية بالتنسيق مع جمعية التشكيليين وكلية الفنون الجميلة لانتقاء أعمال فنية تليق بتاريخ العراق الإبداعي، فيما أبدى رئيس جمعية المصورين العراقيين هادي النجار اعتراضه على غياب التنسيق المثمر بين المنظمات الثقافية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى