سلايدر

هل ستتحرك الحكومة قانونياً ضد الرياض ؟وثائق ويكيليكس تفضح بعض «الساسة» المتآمرين وتكشف دور السعودية في دعم الإرهاب

ghoughl__kamt_btslim_mhadtat__ouikiliks__ila_almbaht_alfidralia

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

اطلقت وثائق “ويكيليكس” الأخيرة التي كشفت فيها الدور السعودي السلبي في العراق, عاصفة جديدة “عرّت” عن طريقها سياسات المملكة الطائفية ودورها في تغذية الاضطرابات, ودعم الفوضى والإرهاب في المنطقة. وكشفت الوثائق تخادم الكثير من الساسة العراقيين مع المشروع السعودي, ودور الأخيرة في دعم التكتلات السياسية المنبثقة من المحافظات الغربية, وأوضحت الوثائق، أن السعودية بحثت سبل دعم “السنة”، من أجل التصدي للمد الشيعي في العراق وسوريا, كما أشارت الوثائق الى توسط الرياض لارجاع بعض المطلوبين للقضاء الى مناصبهم. ويرى مراقبون للشأن السياسي ضرورة استغلال هذه الوثائق لادانة السعودية, كونها تحتوي على الكثير من الدلائل والبراهين والوثائق الرسمية الصادرة عن مؤسسات حكومية واستخبارية في المملكة. كما دعا المراقبون الى ضرورة اتخاذ موقف من السياسيين الذين وردت اسماؤهم في تلك الوثائق, كون أغلبهم متخادما مع المشروع السعودي المعادي للبلد.

ويرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, ان ما جاءت به الوثائق ليس بغريب على الموقف السعودي من العملية السياسية في العراق منذ انطلاقها الى اليوم, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي”، ان هذه الوثائق ربما جاءت بحقائق جديدة, متسائلا هل العبرة في ما كشفته الوثائق أم بطرق استغلال تلك الأدلة ؟, مطالباً الخارجية العراقية بتفعيل تلك الوثائق لاتخاذ موقف واضح في المحافل الدولية, رافضاً “سياسة الاحتواء” التي ينادي بها بعض الساسة, لفتح السفارة والتقارب.

منبهاً الى ان هناك الكثير من لهث وراء المال السعودي من داخل العراق, وشدد الحيدري على ضرورة ان تؤخذ تلك الوثائق بعين الاعتبار ويتم استدعاء جميع من وردت اسماؤهم من أجل الكشف عن الملابسات وتقديمها للقضاء العراق للبت بها.

على الصعيد نفسه ترى اللجنة القانونية في البرلمان, ضرورة التحرك على الصعيدين الداخلي والخارجي, لاقامة دعوى على المملكة, لتدخلها السافر في الشأن العراقي من جانب, واتخاذ اجراء ردعي تجاه المتهمين من الداخل بالتعاون مع المملكة. وطالبت النائبة عن اللجنة عالية نصيف في حديث “للمراقب العراقي”, الحكومة العراقية الاستفادة من هذه الوثائق مع ما تتوفر لديها من اعترافات وأدلة لادانة السعودية, مؤكدة ان التحرك يقوم على محورين الاول هو داخلي, ويخضع الى قانون العقوبات العراقي رقم “111” لانه يعد بمثابة التخابر الاجنبي, وعلى المدعي العام ان يتحرك كشكوى من الحكومة العراقية على من وردت اسماؤهم في تلك الوثائق الى القضاء العراقي.

وعلى الصعيد الدولي أشارت النائبة الى ضرورة التحرك الدولي لاقامة شكوى ضد المملكة لانها خالفت الاعراف الدولية التي تنص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية, كما وان التدخل السعودي يتناقض مع مقررات الأمم المتحدة الرامية الى تجفيف منابع الارهاب. ونبهت نصيف الى ان الدول التي تحترم شعوبها لا تصمت على أي تدخل في شؤونها الداخلية, لافتة الى ان الحكومة العراقية تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية أمام مواطنيها, وعليها ان تتحرك لإدانة السعودية, مشيرة الى ان اتباع أساليب المجاملات سيعطي السعودية مبرراً لمزيد من التدخل. وكانت معلومات انتشرت في السنوات السابقة تشير الى تورط السعودية بدعم الارهاب في العراق, فضلا على معلومات أخرى تكشف تعاون الكثير من الساسة مع المشروع السعودي, وتلقيهم دعما كبيرا من قبل المملكة.

يذكر ان السلطات السعودية حذّرت مواطنيها من الدخول إلى بعض مواقع الإنترنت بغرض الحصول على وثائق مسربة قالت انها قد تضر بالوطن وبأمن البلاد بحسب ما جاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى