خطاب الإقصاء والتهميش بضاعة كاسدة الجبوري يحول معهد السلام الأميركي الى منصة

المراقب العراقي ـ مالك العراب
على ما يبدو ان بعض الموجودين في العملية السياسية قد وكل أمره على ان يبذل قصارى جهده لتخريب تلك العملية التي ينتمي اليها لاسيما وانه يعرف النتائج في خاتمة الأمر، وان المسؤول الحكومي أصبح يعرف ان هيبة القانون لم تعد تفرض سوى على باعة الأرصفة من الكسَبة، أو ممن لا حول لهم ولا قوة ولا ظهر يسندهم.. هذه المرة من واشنطن وقبل عودته فقد فجّر رئيس البرلمان سليم الجبوري صواريخ من العيار الثقيل ضد العملية السياسية التي ينتمي اليها، ويتحصن بحصانتها، حيث حول مسار حديثه خلال كلمته مؤخراً في (معهد السلام الأميركي) نحو ابناء جلدته ليمارس التحريض علنا هناك. وبحسب خبراء ومختصين فقد فضل الجبوري توزيع الاتهامات على ملايين العراقيين من خلال تلميحاته الأقرب الى الطائفية والتحريض وهو يقصد الأغلبية من الطائفة الشيعية، شعباً وحكومة متهما اياهم بالتقصير في الإيفاء بواجباتهم الوطنية ولم يراعِ ضرورة تماسك وحدة الصف الوطني في هذه الأوقات العصيبة، ويقول المختص بالدراسات الاستراتيجية الدولية نجيب خالد طعمة لـ(المراقب العراقي): “ما شهده العراق كان نتيجة لمقدمات تمثلت في سياسة غير مدروسة من النواب السنة، مشيرا الى ان تلك الطائفة على طول محاضرات رؤسائها تردد “نغمة الإقصاء والتهميش” وكأنهم يكملون فراغاً، مبينا ان الجبوري قد تعمد تكرار هذه النغمة النشاز في أكثر من محطة لتحويل مسار الرأي العام الى جانب الطائفة التي يحكمها من دون ان يعلن انه يمثل العراق كونه رئيس مجلس النواب العراقي. هذا وتابع طعمة ان مقولات (الإقصاء والتهميش) التي يتبناها الدواعش ومؤازروهم وحواضنهم الخليجية في هذه المرحلة أكثر من السابق، لتصعيد الاحتقان الطائفي، ومحاولة كسب ثقة الطائفة السنية بعد ان بدأ المشروع الخليجي الذي تقوده السعودية في العراق والمنطقة قد تكسر نتيجة الصراعات الباطلة التي تبينت لتلك الطائفة من الحكم المشترك والعيش مع الاغلبية الشيعية بسلام من دون ان يكون هناك ما يسمونه اقصاءً وتهميشاً.
يذكر ان الجبوري قال في جزء من كلامه في معهد السلام الأميركي وتابعته المراقب العراقي (ان ما شهده العراق كان نتيجة لمقدمات تمثلت في سياسة الإقصاء والتهميش وكبت الحريات التي مورست بحق ابناء السنة في العراق).من جهته بيّن المحلل السياسي علاء غالب الطائي لـ(المراقب العراقي): هذه الاسطر تتطابق تماماً مع ما يتم نشره على ما يسمى اعلام داعش والقاعدة وأيتام البعث ومجرمي النقشبندية وثوار الفنادق في الأنبار ومن على شاكلتهم، مشيرا الى ان هذا الاسطر يراد منها ايصال رسالة سلبية الى الدول الغربية بان الحكم الشيعي اقصى السنة في العراق، كما كشف بان هذه المعاهد اصبحت منصات وإذاعات موجهة لتغيير مسار الرأي العام ضد الحكم الشيعي من دون ايجاد دلائل تثبت ذلك، كما اوضح ان الجبوري لم يطلق تلك الاسطر فحسب بل زاد الطين بلة عندما اطلق بعض الكلمات بحق ابناء الحشد الشعبي الذين تمكنوا منذ الوهلة الاولى من تحقيق انتصارات لم يذكرها الجبوري في ذلك المعهد الذي بات يوصف ويشبه وكأنه منصات اعتصام غير تلك التي كان الجميع يشاهدها في الانبار وصلاح الدين بحسب قوله.جرائم جديدة تضاف الى بعض المسؤولين، اذ ان جريمة التحريض المتعددة التي مارسها أغلب النواب والمسؤولين السنة جهاراً من قاعة (معهد السلام الأميركي) في واشنطن ضد أغلبية العراقيين وحشدهم الشعبي، وشركاء العملية السياسية والاتهامات لهم بالتهميش والإقصاء اخذت حيّزا كبيرا، بالمقابل يطالب المختصون بعدم ترويج تلك الأفكار الى الخارج كونها مغلوطة وباطلة.




