روسيا تعزز قدراتها الصاروخية بتحديث طرادها النووي ” الأميرال ناخيموف”

يدخل الخدمة نهاية العام الجاري
تواصل روسيا تطوير قدراتها التسليحية لفرض سيطرتها على البحر من خلال إدخال تحديثات على سفنها الحربية وطراداتها الصاروخية.
إذ تستمر موسكو بإجراء اختبارات على الطراد الصاروخي النووي الثقيل “الأميرال ناخيموف” تمهيدا لدخوله الخدمة في صفوف البحرية الروسية قبل نهاية عام 2026.
ويُعد “الأميرال ناخيموف” أكبر سفينة حربية سطحية في العالم، ويضم الطراد ترسانة تسليح ضخمة تشمل 80 منصة إطلاق لصواريخ مجنحة من أنواع مختلفة، بينها صواريخ “تسيركون” فرط الصوتية، و96 منصة إطلاق لصواريخ منظومة الدفاع الجوي “أس-400″، إضافة إلى ست منظومات “بانتسير” للدفاع الجوي، ومدافع مضادة للغواصات، وعدد من المدافع التقليدية.
ويمثل الأميرال ناخيموف أقوى سفينة سطحية روسية بعد تحديثها، ويُتوقع أن يكون العمود الفقري للأسطول الشمالي الروسي. وتمنحه صواريخ تسيركون الفرط صوتية قدرة هجومية بعيدة المدى وسريعة، بينما توفر منظومات الدفاع الجوي الحديثة حماية قوية ضد الطائرات والصواريخ.
وبالمقارنة مع معظم المدمرات والطرادات الغربية، يتميز الأميرال ناخيموف بحجم أكبر وحمولة صاروخية أثقل، لكنه يتطلب أيضاً تكلفة تشغيل وصيانة مرتفعة مقارنة بالسفن الأحدث الأصغر حجماً.
ولا تُضاهى القدرات التسليحية للطراد من حيث المدى، ولا تنافسه في هذا المجال سوى الغواصات النووية المزودة بصواريخ استراتيجية، رغم أنها تنتمي إلى فئة مختلفة تماما من القطع البحرية.
وإلى جانب ذلك، يمتلك “الأميرال ناخيموف” جناحا جويا يُعد الأكبر من نوعه على متن سفينة حربية، باستثناء حاملات الطائرات، إذ يضم ثلاث مروحيات، من بينها مروحية الإنذار المبكر والكشف الراداري “كا-31”.
وتعد “كا-31” من المروحيات المتخصصة النادرة في مهام الإنذار المبكر والقيادة الجوية، وقد صُممت لرصد التشكيلات البحرية على مسافات بعيدة، تتجاوز نطاق الرؤية المباشرة.
ومن أبرز ميزاتها رادار “أوكو” المحمول جوا، الذي يثبت أسفل جسم المروحية. وأثناء التحليق يدور الهوائي إلى الوضع العمودي، فيما تُرفع عجلات الهبوط لتجنب التأثير في أداء الرادار. ويستطيع “أوكو” اكتشاف هدف بحجم طائرة مقاتلة من مسافة تصل إلى 150 كيلومترا، مع تتبع ما يصل إلى 20 هدفا في وقت واحد. ومن المتوقع أن تزود المروحيات العاملة على متن “الأميرال ناخيموف” بنسخة مطورة من هذا الرادار توفر قدرات أفضل مقارنة بالإصدارات السابقة.
ويشير الخبراء إلى أن تشغيل ثلاث مروحيات من طراز “كا-31” في وقت واحد يمنح الطراد مستوًى عاليا من الوعي بالموقف البحري، إذ تتولى هذه “الرادارات الطائرة” مهمة الإنذار المبكر لأنظمة الدفاع الجوي على متن السفينة، كما يستطيع رادار “أوكو” تبادل البيانات آليا، ليس مع الطراد فحسب، بل أيضا مع مقاتلات الاعتراض “ميغ-31”.
ويذكر أن “الأميرال ناخيموف” هو طراد صاروخي نووي ثقيل من مشروع “1144.2 أورلان”، ويخضع حاليا لعملية تحديث في مصنع “سيفماش” شمال غربي روسيا، ومن المتوقع أن تُسهم هذه العملية بتعزيز قدراته القتالية بشكل كبير.
وتبلغ إزاحة الطراد 26190 طنا، ويصل طوله إلى 251 مترا، وعرضه إلى 28.5 متر، وعمق غاطسه إلى 9.1 متر، فيما تبلغ سرعته القصوى 32 عقدة بحرية (نحو 59 كم/ساعة).



