“قاتل” يتسلل بخفّة إلى “أور” ويهدد أبنائها تلبية لأجندة أميركية!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على حين غرّة، غصت بعض شوارع مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، بمجموعات بشرية عمدت إلى كسر حظر التجوال الذي فرضته القوات الامنية ، جراء تفشي فيروس كورونا، بذريعة “تضرر الفقراء” الذين يعملون بالأجر اليومي.
وغطت أعمدة دخان سماء عدد من أزقة المدينة، بفعل إطارات محترقة رميت على قارعة الطريق، فيما أظهرت صور جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي قيام بعض المشاركين في عملية كسر الحظر بالاعتداء على القوات الأمنية والمواطنين.
ويأتي هذا الحراك المشبوه، في وقت يكابد العالم المشقّة لاحتواء خطر فيروس كورونا، الذي بات يهدد حياة الملايين باعتباره “قاتلاً غير مرئي” حسبما يصفه البعض، كما أنه أدى إلى شل الحركة الاقتصادية، والتسبب بأزمة مالية خانقة في بلدان عدة، لاسيما ذات الاقتصاد الريعي.
وعلى الفور أصدرت قيادة شرطة ذي قار أمراً بدخول قواتها حالة الإنذار لتطبيق الحظر، فيما دعت المواطنين عبر مكبرات الصوت إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية لحماية أمن وسلامة المحافظة.
واستطاع العراق تقويض انتشار فيروس كورونا بعد قرار حظر التجوال الذي اتخذته خلية الأزمة قبل أسابيع، للتقليل من خطورة تفشيه وانتقاله بين المواطنين.
وساهم الحظر بضياع ورقة التظاهرات التي كانت الإدارة الأميركية تستخدمها كعصا ضد الكتل السياسية، وتلوح بها بين الحين والآخر لفرض إرادتها بتشكيل الحكومة.
ومع استمرار المعارضة لتكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، بدأت بوادر كسر الحظر في عدة محافظات جنوبية لإشعال فتيل التظاهر من جديد تحت ذرائع وأسباب واهية، وهو ما يشكل خطورة على تفشي الفيروس.
وفق ذلك، يقول المحلل السياسي يونس الكعبي لـ”المراقب العراقي”، إن “الوجوه التي حرضت على التظاهرات والعنف والحرق، هي من تدعو الآن إلى كسر حظر التجوال، وتروج لخطاب المؤامرة لإدخال مناطق الوسط والجنوب في مستنقع الأوبئة والأمراض، بعد أن أدخلتها في مستنقع الفوضى والقتل والنقمة على كل شيء“.
ويضيف الكعبي أن “هذه الأمور لا تأتي عفوية، وإنما تقف وراءها مخططات خبيثة وأجندات لا تريد للعراق ولا لشعبه الاستقرار”، مؤكدا أن “الرسالة التي يريد هؤلاء تمريرها هي إصابة أكبر عدد من أبنائنا بالوسط والجنوب بهذا الفيروس لكي يقولوا عبر وسائل إعلامهم المسمومة: ماذا قدمت الحكومة والأحزاب لكم؟ وها هي تترككم للموت بلا مستشفيات ورعاية صحية“.
أما المحلل السياسي قاسم العسكري فيؤكد لـ”المراقب العراقي”، أنه “بعد تفشي وباء كورونا المطور أميركياً، فرضت الدولة حجراً صحياً ونجحت في احتواء وتقليص الوباء في العراق، إلا أن الجوكر الأميركي الإعلامي لم يرق له ذلك“.
ويلفت العسكري إلى أن “اختيار الوسط والجنوب يأتي في إطار المساعي الأميركية لجعل تلك المناطق محرقة، فضلا توجيه الرأي العام وإيصاله إلى قناعة بأن الشيعة لا تستطيع الحكم في العراق“.
بدوره يرى المحلل السياسي قاسم بلشان، أن “كسر الحظر يكفي لإبادة الملايين بأقل تكلفة، ولذلك يتوجب على كل مثقف أن يكون موجه ومنقذ للسواد الأعظم من العراقيين“.
ويقول لـ”المراقب العراقي”، إن “الفقر ومهما بلغت قسوته يجب أن لا يكون سبيلاً لإبادة البشرية، وعلى الجميع أن ينتبه إلى خطورة دعوات كسر حظر التجوال“.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة عمدت منذ احتلالها العراق عام 2003، إلى إنشاء منظمات مجتمع مدني لتوجيه الرأي العام، فضلاً عن دعمها لوسائل إعلام محلية من الباطن للسيطرة على العقل الجمعي العراقي.



