وليد الأسطل
أخطأوا حينَ قالوا: تُظهِرُ المرآةُ العُيوب.
لَوْ كانت كذلك، لَخَلَت منها البيوت..
المرآةُ عَمْياءُ مُفَتَّحَةُ العيون..
نرى فيها ما نراهُ.. لا ما تراه.. تقولُ:
لَوْ أَبْصَرْتُ ، لَكُسِّرْتُ، أو حُجِبْتُ .. ها هي ذي النّوافِذُ
مَعْصوبَة العيون.
***********
عِندَما يَرحَلُ القمَر
لَيْلٌ عابِسٌ عُبُوسَ غَيمَةْ..
غابَتْ شامَتُهُ البَيضاءْ..
مِرآةٌ سوداءُ أرى فيها ماضِيَّ..
لَيْلٌ مُرُّ المَذَاقْ..
لا كُرَةَ سُكَّرٍ تُحلِّي ثَغْرَهْ..
بَيَاضُ عَيْنَيْهِ المُحَاقْ..
لَيْلٌ بِلَا أَحْداقْ..
أَشواقُهُ الأحداقْ.
لا أحِسُّ فيهِ غَيْرَ دَمْعِهْ..
غَيْرَ جِرَاحٍ تُضيئُنِي فأَصِيرُ شَمْعَه.
سَجِينَة
****
أنا مثلهم وحدي
غير أنّي آنَسُ بِهِم و يَستَوحِشُونَ مِنِّي
لا تَكُن مِثلَهُم يا صاحِبِي
كُن مِثلِي أو كُن مِثلَك
ضُمَّنِي إلَيكَ كما أَضُمُّك
و لنُواسِي بَعضنَا؛
فَمَا أغبى أن تَشمَتَ بِسَجِينٍ سَجِينَة
هل تَسمَعُنِي يا صاحِبِي؟
أنا الزِّنزَانَة.



