اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

هل تنجح دعوات وقف إطلاق النار في اليمن وسط استمرار الانتهاكات السعودية؟

المراقب العراقي/ متابعة

بينما يتجه العالم نحو المجهول على خلفية تفشي فيروس كورونا في معظم دول العالم، لا تزال الحرب المفروضة على اليمن قائمة على الرغم من جميع الدعوات لوقف الحرب الجائرة هناك، وقد بذلت الأمم المتحدة جهودا لابأس بها لحث أطراف النزاع على وقف اطلاق النار لمواجهة التفشي المحتمل للفيروس.

ورحبت جميع الأطراف بقرار وقف اطلاق النار لكن العدوان السعودي سارع لخرق القرار في ظل ظروف معقدة يعاني منها البلدين، والسؤال الذي نطرحه اليوم عن ماذا تبحث السعودية بعد كل هذا الدمار الذي سببته في اليمن؟

وكان المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث دعا يوم الخميس الماضي، إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة تنفيذ التزاماتهم بوقف إطلاق النار لمواجهة التفشي المحتمل لفيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) في اليمن.

وقال غريفيث في بيان له “أدعو الأطراف إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة سبل ترجمة ما قطعوه على أنفسهم من التزامات أمام الشعب اليمني لواقع ملموس”. وأضاف “أتوقع من الأطراف الامتثال لرغبة اليمنيين في السلام عن طريق الوقف الفوري لكل الأعمال العدائية و العسكرية”.

وطالب الأطراف اليمنية ب”الالتزام بما صرحوا به وتغليب مصلحة الشعب اليمني ” معربا عن أمنياته بأن تكون كل الاطراف على استعداد لتقديم التنازلات وترجمة الأقوال إلى أفعال”.

ولم تُسجّل في اليمن التي تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، أي إصابة بعد بالفيروس وفقا لمنظمة الصحة العالمية، لكن هناك خشية كبرى من أن يتسبّب الوباء حال بلوغه أفقر دول شبه الجزيرة العربية بكارثة بشرية.

والاثنين الماضي، وجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوة لـ “وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم بهدف حماية من “يواجهون خطر التعرض لخسائر مدمرة بسبب فيروس كوفيد-19”.

وعلى خلفية هذه الدعوة أكّد المتحدث باسم تحالف العدوان السعودي تركي المالكي أن قيادة التحالف “تؤيد وتدعم قرار الحكومة اليمنية في قبول دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في اليمن ومواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا”.

وفي صنعاء، رحب رئيس المجلس السياسي الأعلى، في بيان “بدعوات وجهود الأمين العام للأمم المتحدة”، مؤكّدا “الاستعداد التام للانفتاح على كل الجهود والمبادرات”.

ودعا إلى “تهدئة شاملة وحقيقية يلمس أثرها الناس، وتبني الثقة، وتقود إلى أجواء داعمة لنجاح الحل السياسي الشامل”.

وبعد اعلانه التزامه بوقف اطلاق النار في اليمن شن طيران العدوان، يوم الجمعة، غارات مكثفة على محافظة الجوف الحدودية مع السعودية. وقال مصدر عسكري يمني، أن طيران التحالف شن 10 غارات على مديرية خب والشعف شرق محافظة الجوف، ونفذ غارتين على مديرية الحزم مركز المحافظة.

في السياق، قصف طيران العدوان، محافظة مأرب شمال شرقي اليمن. وأفاد المصدر بأن التحالف نفذ 5 غارات جوية على مديرية صرواح غرب مأرب، وقصف بغارة مديرية مجزر شمال غرب مارب.

وعاد العدوان ليشن غارات جوية على الجيش اليمني واللجان الشعبية يوم السبت الماضي، على مواقع عدة بالعاصمة اليمنية صنعاء، ومحافظتي صعدة والجوف الحدوديتين.

وتريد السعودية أن تصطاد في الماء العكر وتستغل انشغال العالم بتداعيات انتشار فيروس كورونا، وبهذا تكثف غاراتها في ظل انشغال العالم علها تحظى ببعض المكاسب بعد ان خرجت من جميع معاركها خالية الوفاض.

وتعاني السعودية من أزمات اقتصادية قد تكلف ميزانيتها الكثير، وستضطر للاستدانة من جديد وستعاني ميزانيتها من العجز، وفي حال استمر انتشار فيروس كورونا على هذا النحو، ستكون الضربة القاضية لرؤية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤكدة، وبالتالي تهدف المملكة لانتزاع نصر سريع في اليمن للتغطية على فشلها في الملفات الاخرى.

وتوقعت الرياض انتصارا سريعا عندما قررت التدخل في اليمن على رأس التحالف في 2015 لقتال انصار الله، في إطار سياسة خارجية حازمة بقيادة ابن سلمان. لكن الحرب كشفت عن حدود قدرات السعودية العسكرية، إذ عجزت الرياض حتى الآن من تحقيق اي نصر يذكر، وسعت دون جدوى إلى وقف الاقتتال الداخلي المميت بين حلفائها في الجنوب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى