إقتصادي

التدرج هو الاستراتيجية الخاطئة لأوباما في العراق

iup

قد يكون هناك ماوراء إرسال 450 مستشارًا وموظفي الدعم إلى العراق لرفع إجمالي عدد الموظفين الأمريكان إلى 3550، والتركيز على تكوين قوة سُنية عشائرية أمريكية في الأنبار,ونشر الطائرات الأمريكية المقاتلة في قاعدة التقدم الجوية في الأنبار,ومحاولة دمج مزيد من عشائر السنية الموالية لعصابات داعش التكفيرية في الشعبة السابعة والثامنة من الجيش العراقي من أجل حماية داعش من الأنبار.

ولكن، التدرج البطيء نادرًا ما يكون وسيلة لتصحيح استراتيجية فاشلة أو غير مناسبة؛ وهذا النهج هو بالتأكيد ليس استراتيجية جديدة أو وسيلة لمعالجة المشاكل التي لا تعالجها الاستراتيجية الحالية, فالإعلانات في الأيام القليلة الماضية لا تعكس، بأي وسيلة، وجود استراتيجية جديدة؛ فهي لا تعالج المشاكل الموجودة في الاستراتيجية الحالية، وبعض المقترحات مشكوك في فعاليتها.

فالإعلان الأخير عن إرسال 450 من المستشارين العسكريين إلى العراق لا يعالج العديد من القضايا الاستراتيجية الرئيسة التي فشلت “الاستراتيجية” الموجودة -إذا كان ثمة استراتيجية بالأساس- ويبدو أن زيادة المستشارين والتحوّل إلى الأنبار أمر منفصل عن أي استراتيجية شاملة للتعامل مع قوات الأمن العراقية والحكومة العراقية،ولا يبدو أن هناك أي شروط من حيث إصلاح الجيش العراقي أو تشريعات الحرس الوطني والتي قد تعطي معنى دائمًا لتدريب قوات العشائر السُنية الداعشية,ويبدو أيضًا أنّ التركيز على الأنبار يصرف الانتباه عن مناطق ذات أهمية استراتيجية كبيرة في الموصل والتي تسيطرعليها عصابات داعش الاجرامية.

حيث تؤسس الولايات المتحدة قوة موالية لها للوقوف في وجه محور المقاومة المتمثل بالجمهورية الاسلامية في إيران وحزب الله وفصائل المقاومة الاسلامية في المنطقة، كما أنّه يقوي الضعفاء من حلفائها العرب، وزيادة تدفق المساعدات للمجاميع التكفيرية في العراق، وهذا يساعد استيلاء الأكراد على الأراضي الجديدة المتنازع عليها في نينوى وحول كركوك,وبالتالي السيطرة على حقول النفط في كركوك.

فعلى العراق اليوم أن يتخذ قراراته بنفسه، ولكن توفير التشجيع القوي، والخطط، والخيارات، والدعم الحقيقي من الاصدقاء ليس لهم مصالح كما تفعل أمريكا التي تركز على مساعدة ومناقشة توقعات واحتياجات السُنة والأكراد ,وليس الحكومة العراقية وهو ماتفعله من أجل عدم تحقيق الاستقرار والأمن الدائم في العراق أو سوريا.

وعلى نطاق أوسع، يعالج هذا النهج صعود داعش، والقاعدة، في مناطق أخرى من ليبيا واليمن وأفغانستان.

تعزيز الخدمات الاستشارية الخاطئة وبعثة التدريب والمساعدة

على مستوى أكثر تفصيلًا، إرسال مزيد من المستشارين في الأنبار الذين بقوا في الخلف والذي كتب مايكل جوردون في صحيفة نيويورك تايمز أنّه سيكون هناك 110 من المستشارين إلى جانب 340 من الأفراد يعملون في الدعم أو الحماية فقط لا يساعد في إحراز أي تقدم ,والعمل على دعم العشائرالسُنية، تعمل كمنطقة عازلة بين السُنة والشيعة.

فالمشكلة ليست مجرد بناء قوة سنية موالية لها؛ بل تضمين المستشارين من أجل إعادة بناء هيكل القيادة العراقية وتغيير الهيكل المُقسّم والبطيء من أجل ان يكون مواليا وتابعا وينفذ قراراتها .

تعزيز بعثة جوية غامضة

الحاجة إلى تغيير قواعد الاشتباك للتركيز بشكل أقل على سقوط ضحايا من المدنيين، والأضرار الجانبية في الضربة الواحدة، والتركيز بشكل أكبر على التكلفة التراكمية للعمل وفقًا للوقت المحدد؛ لم تُعالج حتى الآن، وكذلك قدرات القوات لاستغلال تلك القواعد، واستمرار فقدان معركة الاتصالات الاستراتيجية في تفسير استخدام القوة الجوية.

ليست هناك استراتيجية واضحة للاستهداف والعمليات في سوريا، ولا توجد استراتيجية واضحة لاستخدام القوة الجوية في العراق المرتبطة بالهجوم بمنهجية على عصابات داعش الاجرامية.

وأصبح من غير الواضح أيضًا طريقة أداء القوات الجوية العراقية والامريكية، وما هي الاستراتيجية المناسبة لبناء قوة جوية من المروحيات الهجومية في العراق,ولكنّ الإعلان عن مبيعات الأسلحة لم يوضح الاستراتيجيات العامة لأمريكا والعراق في الشراء العسكري وبناء تلك القوة,لم يكن هناك ملخص رسمي عن كمية المعدات التي فقدتها القوات العراقية أو تم الاستيلاء عليها، أو كمية تدفق المعدات البديلة، واستراتيجية الولايات المتحدة وشروط البيع والدعم.

إتصالات استراتيجية وانتصارات غامضة وهزائم مُحقّقة

تحتاج الولايات المتحدة إلى إقناع حلفائها بأن لديها استراتيجية بشأن العراق وسوريا غير استراتيجية “التدرج”أو أنّها لا تهتم بالقضايا الإنسانية الأساسية؛ بل تحتاج إلى نوع من النتائج المناسبة على أرض الواقع تحتاج حملة الاتصالات الاستراتيجية أيضًا إلى أن تكون متلائمة مع العراق، فضلًا عن الجمهور العربي، والتركي الحليف وحتى الآن، كانت رسائلنا ضحلة، متعثرة، مجرد ردود فعل للمشاكل السياسية أو الهزائم في الواقع، إنّ أفضل الاتصالات الاستراتيجية هي التي تمتلك أفضل استراتيجية، ولكن هذا لا يبرر مستوى فشل الولايات المتحدة حتى الآن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى