إقتصادي

التعاون العسكري العراقي الإيراني ودوره الفاعل ضد داعش

5_205197064

الاحداث المتسارعة في حرب العراق ضد داعش أبرز الدورالفعال لأيران من خلال تقديمه الأسلحة والذخيرة الثقيلة وإرساله للمستشارين العسكريين وتقديمه قرابين الشهداء خلق الروح المعنوية للمقاتلين من خلال تقديم المعلومات الأستخبارية واللوجستية أثبتت فاعليتها ونجاحها في الحرب لصالح العراق أكبربكثير من طيران التحالف الدولي ومستشاريه الموجودين على الساحتين العراقية والسورية.

حسم الكثيرمن المعارك في ساحات الوغى رجح كفة العراق على اعدائه, أن مرورا عاما على فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني السيد علي السيستاني للدفاع عن الاراضي العراقية ومقدساته أنتج حقائق لايمكن ان تغيب عن عين المتابع في وحدة الفصائل المسلحة و الحشد الشعبي, تكاتف ابنائه وتلاحم عشائره, أصلاح شرخ جداره , إيقاف زحف داعش, تحرير بعض المدن بدءا بآمرلي وجرف النصر وصفحات مجدها المستمرة لتحرير الأنسان من أنانياته , ماقدمته ايران من جهد أستخباري ومعلوماتي بأختراق مجاميع العدو وبالتنسيق والتعاون مع فصائل المقاومة الأسلامية كشف داعش وممارساته وتحديد أهدافه و نواياه , ايران تسير على خيط رفيع بقيامها بدور في المعادلة العراقية الحالية، عسكريا وسياسيا واستخباريا.

وكان لها الدور الكبير في تضليل الأستخبارات الأمريكية، هذه الوقائع مكنت ايران من ان تلعب دورا أمنيا رئيسيا في ذلك استطاعت من خلاله كشف اوكار داعش وقوى الظلام وعملاء الموساد و الخلايا النائمة المدعومة من امريكا فقامت بتحريك عملائها في المنطقة كالنصرة في سوريا والقاعدة وداعش في العراق لتنفيذ برنامجها التخريبي والأجرامي واضعاف القدرة الدفاعية والعسكرية فيه مما ابقى العمل العسكري الميداني فيه بحالة دفاع , العراق بحاجة لعمل أستخباري مهم وفعال للوصول لحقائق مخفية في عقلية العدو و عملائه والاستدلال على مخازن اسلحته وذخائره والحصول على وثائقه, مع علمنا بقدراته الاستخبارية وبطء فاعليتها بما يطمح له, التعاون في تبادل المعلومات والأستعانة بالطيران المسير والخبرة الأستخبارية التي تمتلكها أيران رجحت كفة الميزان من خلال الانقضاض على مخابىء داعش وفضح عملائه والوصول لحواضنه في العراق.

وبناء على هذا التعاون الاستخباري والعسكري جاء أنجاز كتائب حزب الله بعمليتها البطولية الفذة بأسر ثلاثمائة داعشي في صحراء الأنبار وحصولها على معلوما ت ووثائق وأفلام تدين رؤوسا كثيرة من الدول الداعمة و المتعاونين معهم والقاء القبض على مجموعة من ضباط مخابرات ومجندين أجانب سارع على أثرها وزير خارجية قطر بزيارة العراق متوسلا راجيا أنقاذهم . يعد هذا الأنجاز ثمرة من ثمار هذا التعاون.

وإخيرا وليس آخرا العملية الأستخبارية النوعية الجديدة التي أستطاعت بها خلية الصقور الأستخبارية التابعة لوزارة الداخلية بنسف أجتماع قيادي لداعش في القائم وبالتنسيق مع طيران القوة الجوية بضربة مباشرة أوقعت فيهم خسائر فادحة قتلت منهم 16 أرهابيا وجرح أكثر من 11 آخرين.

ان التطور العراقي في الجهد الأستخباري الواضح له مسبباته التي تبعث على طمأنة النفس بتعاون وثيق مع الجارة ايران والوطنيين من احرار العالم في تطوير عملها واستحكام اهدافها للقضاء على العدو , ولايفوتنا ان للفتوى الجهادية الكفائية دورا كبيرا تجسدت فيه الأخوة والتعاون تحت راية مرجعيتنا الحكيمة وكان فعالا بحسم الكثير من معارك التحرير بساحات المعارك المختلفة.

ويجب على الساسة وقادة البلاد للالتفات لذلك والأستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال ومعالجة الأخفاقات التي رافقت عمليات التحرير والوقوف بوجه المخططات الرامية لتقسيم العراق وزرع الفتن فيه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى