اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

بعد 9 سنوات على دخولها .. حراك “بحريني” لطرد  قوات “درع الجزيرة”

المراقب العراقي/ متابعة

يستعد البحرينيون إلى إطلاق سلسلة من الفعاليات الشعبية مع قرب ذكرى دخول قوات “درع الجزيرة” السعودية إلى بلادهم في 14 آذار 2011، ومن المقرر أن تعلن القوى الثورية المعارضة قريبا عن تجمع تُطلق خلاله شعارها الموحد بهذه الذكرى، إذ قالت إن هناك حزمة من البرامج التي سيتم الإعلان عنها لتأكيد مناهضة الاحتلال السعودي.

وكان الآلاف من أبناء الشعب البحريني خرجوا في منتصف شهر آذار عام 2011 في مظاهرات حاشدة ضد نظام آل خليفة الظالم، وخلال تلك الحقبة الزمنية عبرت مدرعات عسكرية سعودية تحمل 1000 جندي مُسنـدة بـ500 رجل شرطة إماراتي، جسر الملك فهد الرابط بين البلدين، ودخلت قوات “درع الجزيرة” البحرين من أجل إخماد المظاهرات التي كانت قد اندلعت في العديد من المدن البحرينية وعلى رأسها العاصمة المنامة التي شهدت اعتصامات بميدان اللؤلؤة، الذي كان قد تحول إلى رمز للحراك البحريني المطالب بمزيد من الإصلاحات السياسية من أجل تحقيق الديمقراطية.

وأثار دخول هذه القوات إلى المنامة ردود أفعال واسعة بين البحرينيين، حيث أعلنت جمعية الوفاق الوطني المعارضة أنها تعتبر وجودها “احتلالا”، وطالبت بتدخل دولي لحماية شعب البحرين، كما دعت المعارضة التي تنضوي تحت لوائها سبع جمعيات سياسية أهمها جمعية الوفاق، المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى “حماية المدنيين” في البحرين من “خطر التدخل العسكري الخارجي”. وقالت في بيانها: “شعب البحرين في خطر حقيقي يتهدده بشن حرب من قبل جيش مسلح ضد المواطنين البحرينيين دون إعلان حالة الحرب”.

كما قالت الجمعيات السبع في بيان مشترك وجهته للامين العام للامم المتحدة بان كي مون آنذاك: “نعتبر دخول اي مجند او الية عسكرية الى اقليم مملكة البحرين البري والجوي والبحري احتلالا سافرا لمملكة البحرين وتآمرا على شعب البحرين الاعزل ويخالف الاتفاقيات والاعراف الدولية في السلم والحرب”.

ولم يشر مجلس التعاون الخليجي في ميثاق تأسيسه عام 1981 إلى التعاون الدفاعي والعسكري، لكن بعد ثلاث سنوات وبالتحديد في عام 1984، وافق قادة المجلس على إنشاء وحدة عسكرية مشتركة تسمى “قوة درع الجزيرة”، وكان الغرض والمهمة الرئيسية لهذه القوة يتمثل في الاهتمام بأمن المنطقة والرد المشترك على أي عدوان عسكري ضد أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، لكن في 14 مارس/آذار 2011، عقب خروج أبناء الشعب البحريني في مظاهرات سلمية للمطالبة بإجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية في البحرين، قام نظام “آل خليفة” بقمع تلك المظاهرات السلمية، إلا أنه فشل في نهاية المطاف بإسكات أصوات البحرينيين، وعقب ذلك قامت الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية بإرسال قوات عسكرية إلى البحرين لقمع المظاهرات السلمية.

الجدير بالذكر أن العديد من النشطاء والخبراء السياسيين يعتقدون أن عائلة آل خليفة حينما وجهت الدعوة للقوات السعودية لدخول البحرين، لحماية نظامها الملكي “الظالم” خوفا من تصاعد حدة المظاهرات والاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

وفي هذا الصدد، قال رئيس رابطة شهداء البحرين، مكي أحمد إن النظام “قام بجلب جيش الاحتلال السعودي لمحاصرة واستباحة المناطق السكنية وإخماد الثورة التي حاصرته”، مبينا أن النظام “ليس جاداً في مسألة الحوار بل هي خدعة لامتصاص النقمة الشعبية”.

ومن جهتها قالت الصحفية سمر جابر، إن “دول الخليج أوفدت قوات درع الجزيرة ليس لمساعده الشعب البحريني على عدوان خارجي، وإنما لمد يد العون لحاكم البحرين في عدوانه على شعبه وتطلعاته للديمقراطية والحرية”. وفي نفس الاتجاه، يذهب “آل فاضل عباس”، أمين عام التجمع الديمقراطي الوطني الوحدوي، إذ يعتبر أن النظام البحريني أقدم على استدعاء تلك القوات “لقمع شعبه في بادرة هي الأولى من نوعها” في العالم العربي والإسلامي، وكذلك في المجتمع الدولي، التي يستعين فيها النظام بقوات أجنبية لضرب حركة شعبية وتظاهرات سلمية.

وعلى صعيد متصل، كشفت العديد من التقارير الإخبارية أن تدّخل قوات “درع الجزيرة” في البحرين لم يفضِ إلى نتائج ملموسة سوى قمع وقتل المتظاهرين وهذا الأمر دفع عدد من الدول المشاركة مثل الكويت وقطر وعمان بمطالبة السعودية بضرورة سحب هذه القوات من كافة الأراضي البحرينية وذلك لأنها حسب تعبيرهم تخلفت عن الأهداف الرئيسية التي دعاها للتدخل في البحرين.

وتمكنت السعودية خلال السنوات الماضية من مواجهة الانتقادات الدولية للدور القمعي التي تقوم به قوات “درع الجزيرة” في البحرين، مبررة ذلك بأنه يأتي بناءً على دعوة رسمية من حكومة المنامة ومن ناحية أخرى، يصر السعوديون والبحرينيون على عدم تدخل تلك القوات في الشؤون الداخلية للبلاد، وكما قال قائد “درع الجزيرة” في أواخر آذار 2011، إن الدور الرئيسي لهم هو لـ”حماية البنية التحتية العسكرية ومصالح البحرين الإستراتيجية والمهمة ضد أي تدخل خارجي وحماية حدود هذا البلد الخليجي الصغير”.

وبعد مرور حوالي تسع سنوات على الاحتلال العسكري السعودي للبحرين، فلقد تنامت حالة من السخط بين أبناء الشعب البحريني المظلوم من استمرار وجود الجيش السعودي على أراضيهم في ظل غياب أي تهديد خارجي لحدودها الوطنية وسيادتها وعبروا أن هذه القوات تُعد بحد ذاته أكبر تهديد للسيادة الوطنية البحرينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى