قصص قصيرة جدا

التلميذ
اقترب تلميذ من معلمه وقال له: منذ سنوات وأنا أبحث عن التنوير. وأشعر بأنني على وشك الوصول إليه، وأنا في حاجة الآن إلى معرفة المرحلة المقبلة. قال المعلم «كيف تعيل نفسك؟». فرد التلميذ: «لم أتعلم بعد كيف أعيل نفسي فوالداي هما من يساعدانني، لكن هذه مجرد تفاصيل». وقال المعلم «إن الخطوة المقبلة تتطلب منك أن تنظر مباشرة إلى الشمس لمدة نصف دقيقة». حينذاك لبى التلميذ طلب الأستاذ. وعند انصرام نصف دقيقة طلب منه المعلم وصف الحقل الذي يحيط بهما. قال التلميذ: «لا أستطيع رؤيته فقد أثرت الشمس كثيرا على ناظريّ». قال المعلم: «إن الرجل الذي لا يبحث سوى عن النور فقط وهو متملص من مسؤولياته، لن يجد التنوير أبداً.. ومن يركز عينيه على الشمس كثيرا سينتهي به المطاف إلى شخص كفيف.
الطفل المتشرد
عندما كان الطفل المتشرد في العاشرة من عمره، أصرت والدته على أن يتعلم دروس التربية البدنية. كانت أحد الأنشطة المطلوبة منه أن يقفز من جسر إلى نهر. في بداية التدريب أصيب الطفل بالشلل من كثرة الخوف. كل يوم كان يقف في آخر الصف ويتذرع في كل مرة بأن أحد خصومه، قام بالقفز مكانه في دوره. في أحد الأيام عندما لاحظ المدرب خوف التلميذ الشديد أمره بتنفيذ أول قفزة. وعلى الرغم من أنه كان ما يزال متوجسا فقد انتهى به الأمر أخيرا وبسرعة إلى استبدال الجزع بالشجاعة. قال المعلم: غالبًا ما يمكننا تحمل وقتنا، ولكن هناك أوقات يتعين علينا فيها أن نشمر على سواعدنا ونجد حلا للموقف وفي هذه الحالة ليس هناك ما هو أسوأ من التأخر.
المريض
زار مريض يبلغ من العمر اثنين وثلاثين عامًا الطبيب ريتشارد كراولي. قال له مشتكيا: لا أستطيع أن أتوقف عن مص إبهامي. فرد عليه كراولي: لا تقلق كثيرا بشأن ذلك لكن حاول أن تمصّ كل يوم إصبعًا مختلفًا .
حاول المريض أن يفعل ما أمره به الطبيب غير أنه في كل مرة كان يضع يده على فمه كان يجب عليه أن يختار بوعي أي إصبع من أصابعه يجب أن يكون محط اختياره في ذلك اليوم . في نهاية الأسبوع توفق المريض في علاج عادته. قال الطبيب كراولي: عندما يتحتم علينا بلورة مواقف جديدة واتخاذ قرارات جديدة واختيارات جديدة، ندرك جيدا كم أن هذا لا يستحق كثيرا من العناء.



