اراء

أمريكا بعد سقوط بغداد وبعد سقوط الموصل

776

سامي جواد كاظم

ان الواقع العراقي بعد سقوط الطاغية افرز حقائق كشفت القناع عن وجوه لها تأثير على الساحة العراقية، وبعد سقوط الموصل بيد كيان داعش وصدور بيان الجهاد الكفائي أيضا أفرزت حقائق أثرت على تلك الوجوه المقنعة بعد سقوط الطاغية.

المشهد المؤثر على الساحة العراقية ومن دون منافس هو الحشد الشعبي، ولان انطلاقته جاءت تلبية لفتوى المرجعية بدأت الاصابع الأمريكية تتغلغل في المشهد العراقي أكثر مما سبق، ومشكلة أمريكا مع الحشد الشعبي ليس مع الذين تطوعوا بل مع بعض الفصائل، فمسألة مشاركة الحشد في تحرير الموصل أو الرمادي من عدمه هي مسألة هذه الفصائل، ومسألة تلفيق الاكاذيب والاتهامات للحشد الشعبي هي تخص الفصائل، وعجبا على وطن يحتل كيان مجرم جزءاً منه وابناء الوطن لا يسمح لهم برد الاعتداء بحجة طائفية مستوردة من الخارج.

لنقف أمام أمريكا ونسألها وليس لاحراجها أو لكشف حقيقة فان الادارة الأمريكية ادارة متآمرة على العراق، هذه الادارة التي عانت ما عانت من بعض الفصائل التابعة للقاعدة والتي تشكلت بعد السقوط وبعض الفصائل الارهابية كانت بعلم الادارة الامريكية منها مثلا القاعدة وانصار السنة وكتائب ثورة العشرين واكثر من تشكيل ارهابي، كيف كان رد الفعل الامريكي على هذه التشكيلات التي عبثت بارواح العراقيين وبارواحهم ؟، كان ردها بتسليحهم وضمهم الى القوات العراقية والبعض منهم شكلوا الصحوات، بل وزادت على ذلك عندما يلقى القبض على قيادات هذه العصابات من قبل القوات العراقية تقوم القوات الامريكية باطلاق سراحهم.

ولان أمريكا لا يعنيها سقوط الشيعة فان الفصائل هويتها المذهبية شيعية، وعلى الرغم من ان هنالك فصائل من انفسنا السنة تم تشكيلها ضمن هذه التشكيلات لتحرير مناطقهم الا ان هذا لا يروق لامريكا وقد ذكر الكثير من مشايخ الرمادي الذين زاروا كربلاء بان الامريكان يفرضون عليهم منع تواجد الحشد الشعبي.

لماذا امريكا ترفض مشاركة هذه الفصائل في تحرير بلدنا وليس بلدهم ؟ حجتهم ايران، فصائلكم الارهابية تعملون على تسليحها وضمها ضمن تشكيلات الجيش العراقي مع تاريخهم الاجرامي الاسود، وفصائل الحشد الشعبي التي تدافع عن ارضنا ومقدساتنا لا يسمح لها ذلك، نعم تسمح أو لا تسمح أمر لا يعنينا، ولكنها نقطة نظام على المسؤولين المتصدين للمناصب العليا في البلد في حل هذا الاشكال.

بيان المرجعية كان واضحاً بخصوص آلية التطوع ألا وهي ان تكون تحت اشراف الحكومة وهذا الأمر لو كان تم على هذا الشكل لتجنب الحشد الشعبي بعض الاعتراضات عليه، وفي الوقت ذاته هنالك تشكيلات متفرقة ومبعثرة ضاعت حقوقهم لانهم ليسوا تحت اشراف الدولة وليسوا بمستوى التشكيلات التي تقاتل داعش من حيث التنظيم ومنها الفصائل الثلاثة ولواء علي الاكبر ولواء ابي الفضل العباس وسرايا السلام. لو حقاً بعض المسؤولين السنة في الحكومة يمثلون ابناء السنة لكان الامر هيّناً ولكنهم يمثلون عصابات ارهابية حسبت على أهل السنة وهم براء منهم، فهؤلاء السياسيون يدافعون عن عصاباتهم وليس عن ابناء السنة الضحايا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى