ضياع زوج
القاص العراقي راضي المترفي
حاولت بكل جبروت التملك ان تحتفظ به لكن القاضي اصر على منحه قرار الخلاص مما اصابها بالاحباط فغادرت القاعة باكية وعند الباب وقفت الى جانب امرأة كانت تنتظر هناك وشكت لها اصرار القاضي على تطليقها رغم عدم رغبتها لكن المرأة لم ترد عليها وأخرت الرد حتى خرج الزوج الطليق فتابطت ذراعه المراة الاخرى والتفت لها قائلة .. ابكي زوجا مضاعا لم تحافظي عليه مثل النساء ثم دخلت به على القاضي .
2- بلادي وإن جارت علي عزيزة
القاص المغربي عثمان ايت المهدي
في بيت من صفيح لا تتجاوز مساحته عشرة أمتار مربع، أثاثه صندوق يحوي بعض لوازم أساسية، فوقه تلفازٌ أبيض وأسود صغير الحجم، مِن الجهة الأخرى موقد صغيرٌ على طاولة مهترئة، تعلوها طبقة سميكة من المرَق المتراكم والزيوت المحترقة، وصراصير تعوَّدت الخروج في وضَحِ النهار، مطمئنَّةً على حياتها، آمنة على مستقبلِها مع صاحب البيت.
الحرارة تجاوزت الأربعين درجة، يستلقي صابر على فراشه المُلقى على الأرض، يتابع على التلفاز احتفالات العيد الوطني لبلاده، وتدخل أحد الساسة الوطنيين ملقيًا خطابًا حماسيًّا اقشعرَّ له بدنُ صابر، واغرورقت عيناه دمعًا، لا سيما عند قراءته هذا البيت مختتمًا تدخله:
| بلادِي وإن جارت عليَّ عزيزةٌ
ولو أنني أعرى بها وأجوعُ . |



