إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

انطلاق ثورة ضد فساد العائلة “البرزانية” في الإقليم بدايتها “نقص الخدمات” وشرارتها من “السليمانية”

المراقب العراقي/ احمد محمد…
وسط إطلاق للنار من قبل قوات “الاسايش” واحتجاجا على فساد العائلة الحاكمة ونقص الخدمات وتردي الواقع المعيشي في إقليم كردستان انطلقت تظاهرات بمحافظة السلمانية ضمت المئات من المواطنين، مهددين بإجراءات تصعيدية في حال لم تستجب السلطات لمطالبهم المشروعة، ويأتي ذلك في الوقت الذي تمارس فيه حكومة الأقليم عمليات قمع للناشطين والصحفيين لاسيما الذين كان لهم دورا في كشف الأدلة التي تثبت فساد الحكام في الإقليم.
ويؤكد مراقبون في الشأن السياسي أن تظاهرات السليمانية ستطلق شرارة الرفض الشعبي الكردي لاستمرار فساد العائلة البارزانية، محذرين من استغلال التقارب الأمريكي الصهيوني للشروع بقمع الحركات الاحتجاجية في كردستان.
وبهذا الخصوص يرى المحلل السياسي هيثم الخزعلي، أن “الثورة الإصلاحية القائمة ضد الفساد السياسي والمالي والإداري في بغداد والمحافظات الجنوبية والوسطى وبعد نجاحها في تحقيق عدد كبير من أهدافها أعطت حافزا كبيرا للشعب الكردي للاحتجاج ضد العائلة الحاكمة في إقليم كردستان”.
ودعا الخزعلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” “حكومة كردستان وقواتها الأمنية أن تراعي حقوق الانسان في التعامل مع المحتجين وأن تتجنب استخدام القوة والعنف والنظر بمطالب الشعب وتحقيق ما هو مشروعا منها”.
وأشار الخزعلي، الى أن “الفساد في مفاصل حكومة إقليم كردستان وصل الى درجات عالية ستساعد في تفجير غضب الشعب الكردي، وأن الفساد في كردستان يفوق ما عليه في بغداد بسبب استحواذ عائلتين على المشهد السياسي في كردستان في الوقت الذي يعاني فيه المواطنين من صعوبة العيش”.
واعتقد الخزعلي أن “التظاهرات التي خرجت اليوم ماهي الا البداية لتفجير ثورة احتجاجية كبرى ضد ازلام نظام الحكم في إقليم كردستان”، موضحا أن “ملفات الفساد في الإقليم ضخمة وكبيرة جدا ولا يمكن السكوت عليها من قبل الاحرار في محافظات الإقليم”.
وشدد على أن “حكومة وقادة الإقليم يحاولون أن يستغلوا قربهم من أمريكا والكيان الصهيوني فيعملان على قمع أي حركة احتجاجية تقام ضدهم وباسناد من تلك المحاور والاعلام الغربي”.
بدوره اشار عضو مركز ابابيل للدراسات يونس الكعبي الى أن “التظاهرات التي خرجت اليوم في محافظة السليمانية في إقليم كردستان هي ليست الأولى من نوعها”، مبينا أن “السنوات السابقة شهدت تظاهرات في مدن حلبجة وغيرها نددت بصعوبة العيش وانحسار الواقع الخدمي في مدن الإقليم ونقلت الواقع الحقيقي له”.
وقال الكعبي في تصريح خص به “المراقب العراقي”، أن “الحراك ضد فساد حكومة كردستان ربما يتخذ من السليمانية مركزا رئيسيا له لكون أن المحافظة تشهد نشاطا للأحزاب الكردية المعارضة لهيمنة العائلة الحاكمة في كردستان”.
وأشار، الى أن “حكومة الإقليم تفرض قيودا خانقة لتحركات المواطنين التي تطالب بالإصلاح وتعمل على قمع أي حركة رافضة لنشاطاته المشبوهة من خلال اعتقال الصحفيين والناشطين”.
ولفت الكعبي، الى أن “حجم الفساد المتفاقم والمستشري في حكومة الإقليم دفع الشعب الكردي الى اللجوء الى خيار التظاهر والاحتجاج”، موضحا أن “هناك أحزاب معارضة تمتلك ادلة دامغة عن فساد العائلة الحاكمة وتلاعبها في المال العام”.
وكان المئات من المواطنين في محافظة السليمانية شمال العراق، قد نظموا احتجاجا على تردي الواقع الخدمي، فيما قاموا بقطع طريق رئيسي، فيما قاموا بقطع طريق عربت – السليمانية الرئيس، احتجاجا على نقص الخدمات، كالطاقة الكهربائية والغاز والنفط الأبيض، مهددين الحكومة المحلية بالتصعيد، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، واللجوء الى خطوات أكبر، فيما قامت قوات حكومية بإطلاق النار فوق رؤوس المتظاهرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى