إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هل يفلح علاوي بـ”الظفر” في خضم صراع “المغانم” على الوزارات ام سيكون كسابقيه؟

المراقب العراقي/ المحررالسياسي…
أحداث دراماتيكية شهدتها الساعات القليلة الماضية، منذ ان أطلَّ رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي عبر نافذته الإلكترونية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، ليفاجئ الشارع العراقي بنبأ تكليفه بالمنصب، وما رافق ذلك من انقسام بين مؤيد ومعارض.
وعلى الرغم من تصاعد وتيرة التظاهرات التي تشهدها محافظات عراقية عدة، وموجة العنف التي باتت السمة الأبرز فيها نتيجة اختراقها من أطراف إقليمية ودولية شتى، إلا أن علاوي لم يكتفِ على ما يبدو بحديث الطمأنة والوعود الذي طغى على خطابه الإعلامي الأول أمام الرأي العام.
ففي أقل من 50 ساعة مرت على تكليفه، بدأ علاوي مشاورات حثيثة مع القوى السياسية لتشكيل حكومته وتقديم البرنامج الحكومي والخطوات العملية التي سيتم اتخاذها لتنفيذ إصلاحات في مفاصل الدولة المثقلة بالفساد.
وتسير المشاورات السياسية على خطين متوازيين، الأول يتمحور حول آليات تنفيذ قرار البرلمان بانسحاب القوات الأجنبية لاسيما الأميركية منها، حيث ترى معظم الكتل هذا الملف بأنه يمثل أولوية قصوى في عمل الحكومة الجديدة لكونه يتعلق بفرض السيادة الكاملة التي تعتبر مطلباً جماهيرياً ينادي به أبناء الشعب العراقي.
أما الخط الآخر من المشاورات، والذي يتعلق باختيار الفريق الوزاري “بعيداً عن الإملاءات السياسية”، فإنه قد يصطدم بمعارضة كتل ترفض التنازل عن “المغانم” التي اكتسبتها في حكومة عادل عبد المهدي، مما قد يؤخر قليلاً عملية تشكيل الحكومة الجديدة.
وفي خضم هذه الأحداث، تبرز تساؤلات عدة عن مدى قدرة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، على إدارة الوضع الراهن وتجاوز التحديات السياسية والأمنية التي تعصف بالعراق، لاسيما مع استمرار المجسات الخليجية والصهيو-أميركية بالتلاعب في الرأي العام وتحريض العراقيين على المشاركة في التظاهرات لتنفيذ مخططات تهدد الأمن والاستقرار.
ورغم “التفاؤل الحذر” بالدور الذي قد يلعبه علاوي في التعامل مع هذه الملفات، بعد “الفرصة الكبيرة” التي حظي بها لتهدئة الأوضاع، كما يرى البعض، فإن كتلاً وفعاليات سياسية واجتماعية مازالت متوجسة من احتمالية فشله في هذه المهمة الصعبة.
وفق ذلك، يقول المحلل السياسي حسين الكناني لـ”المراقب العراقي”، إن الحكومة الجديدة سيتم تشكيلها كما حصل في حكومة عادل عبد المهدي”، معتبراً أن تصريح علاوي بمراعاة التوازنات والمكونات بين الكتل والأحزاب يؤكد ذلك.
ويضيف الكناني أن علاوي “يدعي أن لديه الخيار باستيزار شخصيات كفوءة ، لكنني لا أظن أن بإمكانه مغادرة المحاصصة والمجيء بحكومة مستقلة 100% بعيداً عن إرادة الأحزاب”.
ويرى أن “حراك تشكيل الحكومة سيتم دعمه من الكتل السياسية لعبور الأزمة الحالية، إلا أن عملها سيتمحور فقط حول تقديم الخدمات وإكمال الفترة المتبقية من عمر الحكومة”.
وبشأن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة، استبعد الكناني ذلك، مشيرا إلى أن “هذا الأمر الذي يعد مطلبا أساسيا ينادي به المتظاهرين، سوف لن يتم في ظل حكومة محمد توفيق علاوي، لأنها غير قادرة على ذلك”.
وتتعالى “لاءات” بعض الكتل السياسية على الصيغة التي اختير فيها رئيس الوزراء المكلف، وطبيعة المشاورات التي يجريها لتشكيل حكومته، في خطوة يراها مراقبون محاولة لشق الصف العراقي، في حين يرى البعض الآخر أنها مواقف “مشروعة” تولدت نتيجة المخاوف من احتمالية فشل حكومة علاوي المرتقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى