كتل سياسية تعطل “قانون التقاعد” لديمومة استمرار “الدرجات الخاصة” في مناصبهم

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تحاول بعض الكتل السياسية الالتفاف على قانون التقاعد من خلال سعيهم، لأجراء تعديلات على القانون من اجل التمديد لبعض السفراء والدرجات الخاصة، مما اثار استياء شرائح كبيرة من المجتمع كون الكتل السياسية تحاول دائما احراز مكاسب في التشريعات القانونية وعلى حساب شرائح المجتمع المختلفة، خاصة ان هؤلاء السفراء والدرجات الخاصة لم يقدموا أي خدمات متميزة وهم ليس من التخصصات النادرة.
تحركات الكتل السياسية المستفيدة من استثناء السفراء وبعض الدرجات الخاصة وراء تعطيل تعديل قانون التقاعد داخل مجلس النواب، خاصة ان هناك شرائح مهمة من الأطباء والطيارين والرتب العسكرية الكبيرة ذات الخبرة الطويلة هم أحق من غيرهم في الاستثناءات.
الأسباب التي دفعت الحكومة لإرسال مسودة مشروع قانون التعديل الثاني على قانون التقاعد الموحد رقم (9) إلى مجلس النواب هو لأرجاء تطبيق وتنفيذ فقرات هذا القانون إلى سنة أو ستة أشهر, الا ان هناك جهات متنفذة في البرلمان تسعى لتطبيقه بدون استثناءات جديدة بحجج عديدة.
وحدد التعديل الأول لقانون التقاعد الموحد، الذي صوت عليه مجلس النواب في التاسع عشر من شهر تشرين الثاني الماضي، الحد الأدنى للراتب التقاعدي بـ(400) ألف دينار، يضاف لها مئة ألف كخدمات ومخصصات تحسين معيشة ليصبح مجموع ما يتقاضاه من راتب تقاعدي (500,000) ألف دينار شهرياً.
كما ألزم القانون بإحالة الموظف إلى التقاعد في مادته العاشرة بإحدى الحالتين الأولى عند إكماله (60) ستين سنة من العمر وهي السن القانونية للإحالة إلى التقاعد بغض النظر عن مدة خدمته، والثانية إذا قررت اللجنة الطبية الرسمية عدم صلاحيته للخدمة.
مسودة التعديل الجديد والمرسلة من قبل الحكومة تتكون من مادة واحدة تطالب بتمديد عمل الموظفين المشمولين بالتقاعد إلى فترة سنة لكي يتسنى لدوائرهم تجهيز البدلاء عنهم.
وبهذا الجانب يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): يبدو ان “قانون التقاعد الأخير اثار الكثير من التحفظات على فقراته وخاصة السن القانوني للتقاعد وهو عمر 60 عاما , ورغم ان خبراء القانون قدموا الكثير من المقترحات بشأن تطبيق القانون ومنها , ان يكون التطبيق على فترتين ما بينهما ستة اشهر , فدائرة التقاعد لم تعطي مكافأة نهاية الخدمة لجميع المحالين على التقاعد , كما ان البرلمان لم يفكر بالاثار السلبية لتطبيق القانون دفعة واحدة , ولم يستثني الكفاءات المهمة في الجامعات والأطباء ولا حتى الطيارين وغيرهم من أصحاب الخبرات المهمة ولم يجري تعديلات مهمة على القانون”.
وتابع ال بشارة : ان “الكتل السياسية تسعى للمناورة والالتفاف على القانون من اجل تمديد للسفراء والدرجات الخاصة لما بعد الـ 60 عاما تاركين التمديد للكفاءات المهمة التي يحتاجها البلد , فالكتل السياسية تضع مصالحها قبل مصلحة البلد ولم تطالب بتعديلات جوهرية , مما اضاعوا فرصة مهمة للتمديد لبعض الخبرات التي اذا شملت بالقانون يمكن الاستفادة منها”.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): لن “تكون هناك استثناءات كبيرة في قانون التقاعد حسب توجهات البرلمان التي صدرت عن تصريحات لرئاسة البرلمان، بهدف ضمان توفير درجات وظيفية لحملة الشهادات العليا والخرجين والعاطلين عن العمل”.
اضاف عباس: ان “استثناء السفراء وبعض الدرجات الخاصة أمر غير مقبولة لعدم تقديمهم أي خدمات ويمكن الاستغناء عنهم، فتحركات الكتل السياسية المستفيدة من استثناء السفراء وبعض الدرجات الخاصة وراء تعطيل تعديل قانون التقاعد داخل مجلس النواب”.
يشار الى ان النائبة عن تحالف البناء منار عبد المطلب، كانت قد اكدت أن تحركات الكتل السياسية المستفيدة من استثناء السفراء وبعض الدرجات الخاصة وراء تعطيل تعديل قانون التقاعد الذي يخدم شريحتي الأطباء والتدريسيين.



