ثقافية

ادباء يناقشون رواية صادق الجمل  “رتاج عبد الخالق”

المراقب العراقي / القسم الثقافي…

احتضنت قاعة نازك الملائكة الروائي المبدع ( صادق الجمل ) للحديث عن روايته الاخيرة

( رتاج عبد الخالق) جمعية الثقافة للجميع تحتفي بتجربة الإعلامي والروائي صادق الجمل للحديث عن تجربته، وآخر نشاطاته الأدبية والإعلامية، قدم الجلسة الشاعر جاسم العلي.

(المراقب العراقي) حضرت الجلسة التي ابتدأت بكلمة للعلي قال فيها «لا يمكن ان تنمو الشجرة من دون جذور، حتى وان كانت هوائية، كذلك هو كاتبنا، ابن مدينة عريقة مبدعة، تمتلك صيرورة الجمال، يشرق ويغرب، ويعود اليها، لأنها تمنحه مساحة وارفة من المحبة، والجمال، والانتماء، هو يكره المدن العائمة، التي تتحدى الجميع.

وتابع كلمته بقراءة مميزة للسيرة الذاتية: « صادق الجمل كاتب واعلامي، يجتهد في كتاباته لتكون عابرة للحدود، يوثق للأزمنة ويعيد كتابة التاريخ، وانتاجه بلغة سردية عالية مقرونة برمزية من خلال إعادة قراءة التاريخ والاسطورة، ويكتب في المناطق العميقة ومناطق الوعي، والخوض في المدن وقاعها

وأضاف : ان الكتابة تعني بناء قارىْ نموذجي من خلال النص ، ومن يفكر بالكتابة للجمهور هو يفكر بقارىء مصاب بقلق مثالي ، وتبين لنا الببلوغرافيا النقدية الشاملة .

وختم: ان الجهود المبذولة لتحديد مصطلح ( ما بعد الحداثة) لبيان العناصر الشكلية في السرد بنيوياً وفلسفياً من المواضعات الواقعية و ( الحداثوية ) لأن  رواية ( رتاج عبد الخالق) تعرض نوع آخر من الخطاب الذي يشكل بواسطتها تصوراتنا للواقع ، في توجيه أنتباهنا لأ شكالات وطرح تساؤلات ..بتسليط الضوء الضوء عليها حيث نرى أن الراوي العليم يؤدي وظيفة (الصوت الواقعي ) او ما يسمى ( الأمبريالية  التأليفية) ليكون السؤال  أن شخصيات الرواية لمن تنتمي ؟ للمؤلف أو للقارىء ؟

وابدى المحتفى به تقديره وشكره للحاضرين، الذين أتوا محملين بالحب لصادق الجمل الروائي والانسان، والاسئلة التي أجاب عليها بأريحية وصراحة عاليتين.

وقال : اليوم أحب ان أسمع رأي الأصدقاء  حيث انني في الرواية عالجت نقطتين  هما التلقيح الثالث  والحياة والبحث في الاراء العلمية والدينية   لمعالجة السرد  كما اني حاولت في الكتابة عن الزواج الثالث والاسباب والمشاكل له وموضوع الهجرة خارج الوطن في تجربة البطلة تقابلها أنسانية البطل.

انفتح بعد ذلك  باب النقاش للنقاد والحضور ليشارك الناقد والمترجم الاستاذ ( أحمد فاضل ) بورقة  نقدية للرواية أشار فيها لآليات السرد واسلوب الكاتب في الكتابة  وأنسيابية السرد وضخ المعلومات بوعي ونضج سردي ونسج هذا الود السردي من خلال مخيلة الكاتب والافاضة فيه .

وشارك الناقد ( ناظم ناصر) بقراءة نقدية التي تحدث فيها عن عكس المعادلة في الرواية بأن تكون البطلة هي ( الرتاج) وليس ( البطل ) وهذه التفاتة ذكية وقراءة لها مبرراتها من قبل الناقد لأن الرواية لدى صادق الجمل فيها فيض من الواقعية التي تنسحب معها في المساحات التي رسمها الكاتب من خلال أعماله

اما الناقد ( عبد الجبار السنوي ) كانت ملاحظاته تنصب في الجانب اللغوي والتوقف في احداث الرواية  وقد اكد للنقد معركة لاينتصر بها الا المبدعون

أما الدكتور كريم صبح تحدث عن الرواية وأبدى رأيا بأن الرواية لم تحاكم محاكمة نقدية وفنية وفي هذا رأي كان له اكثر من وقفه وتأني.

كما تخللت الجلسة مداخلات للناقد إسماعيل إبراهيم عبد، الذي عد صادق الجمل: ثالث ثلاثة يكتبون بتقمص لشخصية المرأة نفسياً، وجسدياً، وهي مهمة صعبة ان يكتب الرجل عن المرأة. وتحدث أيضا عن «سفينة نوح الفضائية» كونها رواية عالمية، « في طريقها الى ان تترجم الى اللغة الإنجليزية، وتنشر على موقع امازون»، وتكلم عن ثلاثية «نيرفانا» التي يتحدث فيها عن التاريخ السياسي، والاجتماعي العراقي من ثلاثينيات القرن الماضي الى عام 2003 .

وتحدثت القاصة ايناس البدران عن فلسفة القصة، وعن طريقة «الجمل» في كتابة الرواية اجتماعياً، والهم السياسي والاجتماعي، وأيضا كان ضمن المداخلين النائب محمد الشمري، والدكتورة اكرام ال عقيل.

وقد شارك في الجلسة ايضا كل من د. شاكر الساعدي  ود. سجال الركابي  والشاعر عباس شكر والشاعرة ميادة المبارك  والشاعرة فراقد السعد  والناقد سعد الجصاص  والقاصة سهام الطيار وا.علي البغدادي وأ. علاء الوردي الذين تحدثوا عن عمق تجربة الروائي صادق الجمل والذ ي من اهم مؤلفاته (مسرحية مثلث برمودا عام 1982، التي تحكي عن معاناة المعتقل السياسي، ورواية ارض الحرام عام 1988 وهي عن حرب الخليج الأولى، وبحث في الخلافة الراشدية عام 1993 وهو بحث تاريخي في الدولة المنشودة، ورواية مرافئ هلامية 2007، ومجموعة قصصية مؤتمر الفئران 2010، ورواية سفينة نوح الفضائية وهي رواية تصنف ضمن الخيال العلمي، إضافة الى اعمال أخرى منها، «نيرفانا» عام 2012، و»لا الناهية» عام 2015، و»ولد توا» عام 1016.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى