كيف اشتركت الهند بحرب الكيان الصهيوني الجائرة على دول المنطقة؟

تحقيق يكشف الخفايا
المراقب العراقي/ متابعة..
لا يُخفى على أحد حجم الدمار الذي خلّفته الحرب التي شنها الكيان الصهيوني على بعض دول الشرق الأوسط، وسط دعم دولي كبير تلقته سلطات العدو خاصة على مستوى الإمدادات العسكرية والسلاح الذي كانت تتلقاه لاستمرار الإبادة وإطالة أمد الحرب.
وكشف تحقيق أجرته منظمة العفو الدولية، أن الهند باتت جزءاً رئيساً من سلسلة إمداد الأسلحة الصهيونية، إذ تحوّلت من كونها مستورداً إلى مساهمتها المهمة في إنتاج تلك الأسلحة، في إشارةٍ إلى تورّط نيودلهي في الحرب على غزة.
ونقلت صحيفة “الغارديان” البريطانية أبرز ما جاء في التحقيق، ذاكرةً، أن الشركات الهندية، بما فيها الشركات الحكومية، قامت بتسليم رؤوس حربية للطائرات من دون طيار، وعلب قذائف مدفعية، وأجزاء أسلحة صغيرة، ومكونات مركبات عسكرية إلى المورّدين العسكريين الصهاينة.
وجرى هذا التمويل على الرغم من المخاطر الكبيرة التي قد تنتهي بها هذه المواد في استخدام تلك الأسلحة في الحرب على غزة.
ومع ذلك، لم يُسفر تقرير المنظمة عن أي نقاش عام أو رد فعل سياسي مضاد في الهند، رغم وجود تغطية إعلامية طفيفة.
وحددت منظمة العفو الدولية، 3 شركات هندية مملوكة للدولة، تزوّد “الكيان” بالأسلحة، وهي:
شركة “ميونيشنز إنديا“
شركة “إنديا أوبتيل“
شركة “أدفانسد ويبونز آند إكويبمنت إنديا“
وعليه، يعرّض هذا التمويل الهند لخطر التواطؤ في الإبادة الجماعية الجارية في غزة، وفقاً للمنظمة.
وفي شأنٍ ذي صلة، تساءلت “الغارديان” عن التغير الذي طرأ في التوجهات الهندية الحكومية، قائلةً إنه في عهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي، اتخذت علاقات الهند مع “إسرائيل” منحى مختلفاً، بالنسبة لبلدٍ لطالما “دافع عن القضية الفلسطينية وقاد حركة عدم الانحياز”.
وعليه، نقلت الصحيفة قول الخبير بالسياسة الخارجية الهندية ومحرر الشؤون الدولية في صحيفة “ذا هندو”، ستانلي جوني، إن العلاقات الهندية – الإسرائيلية لا تقتصر على تحول سياسي أو دبلوماسي فحسب، بل “تشمل أيضاً المستوى الاستراتيجي والدفاعي”.
واعتقد جوني أن هذا يعود إلى دعم قاعدة ناخبي مودي لـ”إسرائيل”، مضيفاً: “هناك تقارب أيديولوجي واضح بين الهندوتفا والصهيونية”.
بالنسبة لجوني، فإن تقارب الهند المتزايد مع “إسرائيل” بدأ يُكلّفها ثمناً باهظاً، إذ اعتبر أن الحرب على إيران تُهدد أمن الطاقة الهندي، وقد يكون لها تداعيات اقتصادية أوسع في منطقة الخليج، التي تضم جالية هندية كبيرة.
الجدير ذكره، أن صادرات الهند إلى “إسرائيل” خلال هذه الفترة لم تقتصر على الأسلحة فحسب، بل سافر آلاف العمال الهنود أيضاً إلى هناك.
وفي العام الماضي، أبلغت الحكومة البرلمان، أن أكثر من 20 ألف عامل هندي، يعملون في قطاعي البناء والرعاية، انتقلوا إلى “إسرائيل” بعد توقيع اتفاقية في تشرين الثاني من العام 2023.
في غضون ذلك، عززت الهند إمداداتها من الأسلحة من “إسرائيل”، إذ بين عامي 2021 و2025، كانت نيودلهي أكبر زبون دفاعي لـ”إسرائيل”، حيث استحوذت على 29% من إجمالي مبيعات الأسلحة، وفقاً لمعهد “ستوكهولم” الدولي لأبحاث السلام.



