محمد رشيد: على المؤسسات الثقافية أن تخلع رداءها السياسي لتحلق في فضاءات الإبداع

المراقب العراقي/ متابعة…
الأدب العراقي أصبح له شأناً كبيرا حينما بدء ينفتح على الأفاق العربية وبصورة ملحوظة كبيرة ، كما أن الحراك الثقافي في العراق كان له اثر بارز في إعادة الهيبة للحراك التنموي العام في العراق وبالذات في الجنوب وبالتحديد في ميسان حيث برز العديد من الأدباء في ميدان القصة والشعر ولعل احدهم هو الأديب محمد رشيد مؤسس جائزة العنقاء الذهبية التي أصبحت مرسال أدبي ثقافي يمثل ثقافة وحضارة العراق في المحافل المختلفة .
(المراقب العراقي) التقته وخرجت بهذا الحوار:
حدثنا عن فكرة جائزة العنقاء الذهبية كيف تأتت لكم الفكرة …وأين وصلت الجائزة الآن؟
الفكرة استلهمتها منذ سنوات طويلة وحلمت بها كثيرا ولكنها تحققت عام 2003 وهي فكرة مستمدة من طائر العنقاء الأسطوري يقابلها (طائر الفينيق) عند الغرب…العنقاء تمثل العراق حيث كل فترة تمر الشدائد والصعاب والمحن من خلال الحروب و…و….لذا عليه أن يولد من رماده من جديد ليحلق في فضاءات أرحب, أما جائزة العنقاء إنها وصلت إلى العالمية من أول نشاط لها في اسطنبول عام 2003 من خلال لقاء وتكريم الأديب العالمي يشار كمال , وبعد تحقيق فعاليات متجولة وصلت إلى (143) نشاط متميز في أربع قارات (آسيا / أفريقيا / أوربا / استراليا ) من خلال (18) مدينة وعاصمة أولها كانت القاهرة عام 2003 مرورا بـ ( بيروت/ تونس/ اسطنبول/ طهران/الدوحة/ دمشق/ بغداد/ كركوك/سليمانية/ ميسان/ ذي قار/ اربيل/ لاهاي/ لندن/ أمستردام/ دنهاخ )وانتهاء في ولاية ملبورن في استراليا .
- ماذا عن تجربة برلمان الطفل ؟ وانطلاقه كأول برلمان للطفل في العراق هل قدم للطفولة شيئا يذكر؟
برلمان الطفل العراقي هدفه تطبيق اتفاقية حقوق الطفل الدولية وبناء الإنسان العراقي الذي عاش طويلا بين مطارق الحروب وسندان الحصار وهو أول تجربة في العراق تأسس يوم 25 آب 2004 وهو رابع تجربة في الوطن العربي قدم للطفولة أشياء مثمرة من خلال معرفة حقوقهم ونبذهم العنف وزرع قيم التسامح والسلام والمحبة وبناء الوعي من خلال محاضرات التنمية البشرية .
- ما الذي ينقص المؤسسات الثقافية في العراق لتكون فاعلة ومؤثرة ؟
على المؤسسات الثقافية أن تخلع رداءها السياسي والحزبي الضيق لتحلق في فضاءات الإبداع لان بعض مؤسسات المجتمع المدني المستقلة حققت ما عجزت عنه وزارة الثقافة. هذه حقيقة يجب أن تصل إلى أسماع معالي وزير الثقافة .
قمت بتأسيس دار القصة العراقية..ماذا قدمت الدار للقاص العراقي؟
أسست (دار القصة العراقية) و (برلمان الطفل العراقي) و (جائزة العنقاء الذهبية الدولية) و (مهرجان الهّربان السينمائي الدولي المتجول) و (الجمعية العراقية للتسامح واللاعنف) و(مؤتمر القمة الثقافي العراقي) و (يوم المثقف العراقي ). وقدمنا ما يمكن أن نحققه لبناء الإنسان العراقي من خلال إرساء قيم التسامح والمحبة والسلام على الرغم من التحديات القاهرة التي واجهت وستبقى تواجه المؤسسات المستقلة من قبل أصحاب القرار .
بعض الأدباء يقول أن جائزة العنقاء الذهبية تفتقر للمعايير الفنية في اختيار الشخصيات المكرمة كيف ترد؟
نحن نحترم كل وجهات النظر ونتعامل معها بجدية واحترام ولكني أؤمن تماما بمهنية جميع اللجان وإذا يوجد عند حضرتك اسم أو أسماء من (الأدباء الذين قالوا ) أتمنى أن تخبريني عنهم حتى احصل على ملاحظات منهم بشكل خطي لكي تتم مناقشتها بأقرب اجتماع قادم لان اللجان عادة تناقش (الملاحظات المهمة) التي تكتب وليس (الأشياء التي تقال) في المقاهي… لان الأشياء التي تقال في هذه الأمكنة كثيرة وعادة تكون غير مسؤولة وفي نهاية المطاف لم ولن يتبناها أي شخص .
جائزة العنقاء الذهبية الدولية للمرأة المتميزة …كيف ترى انطلاقتها ومراحلها و انتم من قمتم بتأسيسها بمناسبة يوم المرأة العالمي؟
للتاريخ أقولها نعم أنا من فرضت هذا النوع من الجائزة وكنت المؤسس لها لأني وجدت ان المكرمين من المبدعين من الرجال أكثر من المبدعات من النساء لهذا اخترنا 8 آذار من كل عام هو اليوم العالمي للمرأة لكي نكرم به نساء مبدعات متميزات بهذه المناسبة بسبب احترامنا الكبير لدور المرأة في المجتمع وأيضا من اجل أن يكون توازن في منح جوائز العنقاء بكل أصنافها الـ(12) جائزة العنقاء للتسامح / جائزة قلادة العنقاء/ جائزة ميدالية العنقاء/ جائزة تاج العنقاء/ وسام العنقاء للإبداع الخالد/ وسام العنقاء للسلام و…و…الخ بشكل متساو للرجل والمرأة معا .
- لنتكلم عنك كأديب ما هي ابرز الجوائز التي حصدتها كأديب جنوبي؟
ج/ أفضل الجوائز التي حصدتها بشكل اعتباري هو (حب الناس) لي و(احترامهم لجهودي الثقافية والإنسانية) أما لو تحدثنا عن الجوائز التي منحت لي بشكلها المعتاد هي ( وسام الثقافة العراقية) من مؤسسة سومر للعلوم والآداب والفنون في هولندا و وجائزة دائرة السينما والمسرح من وزارة الثقافة كوني (مؤسس مؤتمر القمة الثقافي العراقي) و(جائزة الدفاع عن الطفولة) من هيئة رعاية الطفولة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية كوني مؤسس برلمان الطفل العراقي و ( وسام سفير ثقافة وحقوق الطفل ) , وهنالك بعض الجوائز التي منحت لي لم ولن اذكرها كونها منحت لي من خلال المجاملات لهذا لا تشكل عندي أي قيمة.
منحت ذات مرة لقب سفير شعبي لثقافة وحقوق الطفل…ما الذي قدمته لحقوق الطفل في ميسان على الأقل؟
منحت هذا اللقب كوني أسست برلمان الطفل العراقي وعملي الجاد في مكافحة العنف ضد الأطفال في المدرسة والبيت والمجتمع.
كلمة الختام اتركها لك لتعبر بكلمات قصيرة عن رسالتك في الأدب وحقوق الطفل وفي الحياة؟
لا اعتقد أن ما أقوله سيكون ابلغ من الأفعال التي حققتها من عام 1982 والى الآن سواء في مجال الأدب أو في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص وإرساء قيم التسامح والذي يعرفني يعلم تماما ما قدمته وما سأقدمه حاليا ومستقبلا .إنها رسالتي الإنسانية والثقافية التي اعشقها حد الموت.



