القمَريّات.. خرائط للوجع والجمال تتوزع بين الواقع والأسطورة

ضمن سلسلة ” شعر ” التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدرت حديثاً للشاعر عبد الحسين بريسم مجموعته الشعرية الجديدة الموسومة ” القمريات ” .
“القمريات ” لعبد الحسين بريسم : دفتر أقمار لوطن لا ينام. حين يقرر الشاعر ألا يغادر وطنه، فإن قصيدته تصبح هي الوطن. وفي ” القمريات ” يقدم لنا الشاعر عبد الحسين بريسم، أحد أبرز أصوات قصيدة النثر العراقية في تسعينيات القرن الماضي ، –59 — نصاً لا تفصل بين الشعر والحياة، بل تجعل منهما نسيجاً واحداً، البريسم شاعر يعيش داخل الحدث لاخارجه ، لا يكتب عن الواقع من بعيد، بل يتنفس غباره، ويوثق وجعه وفرحه بلغة نثرية مكثفة، حالمة أحياناً، وساخرة أحياناً أخرى. أقمار المجموعة خرائط للوجع والجمال، تتوزع عناوينها بين الواقع والوجدان والأسطورة، لكن خيطاً واحداً يجمعها، تبدأ رحلة البريسم بالقمريات بـ ” قرط النعاس ” فـ ” قمر السياب ” فـ ” قمر المقبرة ” ، وكأن القمر هنا ليس رمزاً للحب فحسب، بل رقيباً على ليالي العراق المتعبة و ” سيلفي للجنود والملائكة لذكرى حرب مستمرة ” حيث يخلط بين أدوات العصر وتقنياته وذاكرة الحرب، ليقول إن الموت عندنا صار يُوثق ويُعاد نشره . ولا ينسى البريسم أن يُعرِّج على منارات التصوف والعشق في ” بشر الحافي ” و ” رداء الله ” ، ليمنح النصوص بعداً روحياً يخفف من نقل الواقع .



