غياب كامل للحكومتين المحلية والمركزية من تلاعب التجار! إرتفاع أسعار المواد الغذائية قبيل شهر رمضان سيناريو يتكرر كل عام

المراقب العراقي ـ مالك العراب
يبدو ان ارتفاع اسعار المواد الغذائية مع قرب اطلالة الشهر الفضيل شهر الله رمضان المبارك لم يعد مهماً للحكومتين المحلية والمركزية، اذ اصبحت هذه فرصة كبيرة للتجار امام غياب الرقابة على الاسواق وحماية المواطن من جشع المتنفذين في الساحة، يقابل ذلك تردٍ واضح لوزارة التجارة وما تقوم به من السيطرة على السوق من خلال دعم المواطن بمفردات البطاقة التموينية لتقليل قابلية الفرد على التبضع وادخار بعض المواد الاساسية للمواد الغذائية، في ظل ارتفاع كبير للاسعار في السوق الحر، مع قرب شهر رمضان المبارك. وقد أكد المختص في الشأن الاقتصادي محمد مهدي خلف لـ(المراقب العراقي) أن هنالك جملة عوامل محلية وعالمية تتسبب بارتفاع الاسعار، من بينها ما وصفه بـ”الاندفاع الجنوني” في الشراء والسعي وراء مظاهر بعيدة كل البعد عن جوهر الصيام، فضلا على اعتماد السوق المحلي شبه الكامل على الاستيراد وما يسببه ذلك من تذبذب في الأسعار وارتباطها بالسوق العالمي، وان هذا الامر يتطلب جملة معالجات هيكلية للاقتصاد العراقي، من بينها دعم الانتاج المحلي وعدم الاعتماد على ما هو مستورد، ودعم مفردات البطاقة التموينية، ودعم دخل الفرد، وفرض رقابة على الاسواق من قبل الحكومة المحلية والمركزية حتى لا يحصل تمادٍ من قبل ضعاف النفوس من التجار واصحاب المحال الغذائية لرفع الاسعار مستغلين قرب شهر رمضان المبارك، وحركة السوق الحالية التي تشهد رواجا كبيرة للتبضع من قبل المستهلك. من جانب اخر أكد الخبير الاقتصادي عباس حازم لـ(المراقب العراقي) أن “زيادة رواتب الموظفين ذوي الدرجات العليا والمتوسطة كانت ذات تأثير سلبي على الفئات الأخرى من غير الموظفين، إذ اصبح غير الموظفين من المستهلكين ذات الفئة الثالثة من حيث التسوق مقاربة بالدرجتين العليا للموظفين والاخرى التي توصف بالمتوسطة من حيث الدخل هي المسيطر على حركة التبضع”، كما بين ان “الدرجات الاخرى التي توصف من المواطنين المعدمين والذين يصنفوف بخطر الفقر، فهم الاكثر ضررا من ارتفاع الاسعار وتضخم الاموال لدى الموظفين، لعدم وجود عدالة ورعاية اجتماعية، فضلا عن عدم وجود اسواق تهتم بهذه الشرائح من المجتمع على غرار بعض الدول الاخرى والتي تعمل منظمات خيرية وجمعيات تعاونية، للذين لا يتمكنون من رفد دخلهم بالاموال لغرض العيش”. الاسباب نفسها والاعذار متوفرة للجهات المختصة من دون ايجاد حل حقيقي لهذه المشكلة ولجم جشع التجار المستمرة لكل عام مع بداية شهر رمضان المبارك، وكعادتها انتقدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ارتفاع اسعار المواد الغذائية والاساسية التي تدخل بإفطار الصائمين في شهر رمضان المبارك داعية الى تدّخل جاد من قبل الحكومة ووزارة التجارة لمحاربة “التجار الجشعين” الذين يستغلون الشهر الفضيل. مجلس محافظة بغداد لم يختلف عن اللجنة السابقة اذ اكتفى بتشكيل لجنة لمتابعة اسعار المواد الغذائية قبيل وخلال شهر رمضان المبارك، والتي بدورها ستركز على الاسواق التجارية الكبيرة مثل “الشورجة” و”جميلة”). وتشهد اسواق العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى قلة المواد الغذائية وارتفاعها هذه الايام بتوجيه من قبل تجار كبار لاستغلال حركة السوق الحالية الخاصة بالمواد الغذائية ورواجها.




