جدل حول مدينة “نيوم”: بن سلمان ينوي بيعها واسرائيل تعلن استعدادها

المراقب العراقي/ متابعة…
يقيم، منذ أيام، سكان منطقة ديار الحويطات الواقعة في شمال غرب السعودية حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، معلنين عن رفضهم بيع أراضيهم لتنضم إلى مشروع مدينة “نيوم”.
واستغرب السكان في تغريدات على “تويتر” من محاولة ترحيل سكان هذه المنطقة، واعتبروا أن حقهم الطبيعي البقاء في الأرض التي ولدوا فيها، وولد وعاش عليها من قبلهم أجدادهم.
وتوعدت الناشطة علياء أبو تايه الحويطي النظام السعودي بفضيحة بالصوت والصورة قائلة: ستبث حلقه الاسبوع القادم تعرف حقيقة نيوم وتفضح ما وراء نيوم من وستتوالى التغطية الخاصة ومواكبة ما يجري على الارض في شمال المملكة.
وقالت محذرة القبائل المستوطنة في شمال محمية ابن سعود: “يجب ان تفهموا ما يحاك للأمة .. ستكون وصمة عار عليكم وعلى احفادكم ان لم تفهموا الخطة!”، لا للتهجير لا للتطبيع لا لاستخدام ارضنا لطعن الأمه! ارضكم سيدنسها التطبيع وسيتحكم الإسرائيل بكم ولا ترجو وظائف فأنتم آخر همهم.
بدوره، كتب حساب سلامة الحويطي “المال يذهب ويعود لكن الارض ان ذهبت لن تعود”.
وقال حساب أبو منيف الخالدي “لليهودي حق التملك! ، لماذا هذه المحاضرة في هذا التوقيت وفي تبوك”.
فيما كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية في وقت سابق، عن سعي شركات إسرائيلية للحصول على عقود استثمارية في مدينة “نيوم” الذكية، التي أعلنها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الأسبوع الماضي.
وأشارت الصحيفة، إلى أن تلك الشركات تتفاوض للحصول على عقود بقيمة مليار دولار في هذا المشروع السعودي.
وقالت “إن المدينة الاستثمارية الجديدة التي أُعلن عنها تقع على بُعد بضعة كيلومترات من ميناء إيلات (أقصى جنوبي الأراضي الفلسطينية المحتلة)، وإن الشركات الإسرائيلية بدأت تتحدث لجمهورها عن استثمارات فيها، وهي تشكل ضربة للجامعة العربية، التي تقاطع دولة إسرائيل منذ عقود طويلة”.
ومشروع المدينة يقع ضمن أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، وعلى تماس مع ميناء “إيلات” الإسرائيلي على خليج العقبة، وعلى تماس مع السعودية بشكل مباشر؛ لكون الخليج ينتهي بجزيرتي تيران وصنافير، اللتين أصبحتا ضمن السيادة السعودية، العام الماضي.
وسوف تستضيف المدينة الذكية شركات تكنولوجية فائقة، إضافة إلى ميادين استثمارية أخرى، من ضمنها الطاقة الشمسية والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا الروبوتات والغذاء، حيث تعتبر الشركات الإسرائيلية الأكثر نشاطاً بالمنطقة في تلك الميادين.
وتشير الصحيفة إلى أنه و”بسبب حساسية الموضوع، فإنه لا يمكن أن تذهب الاستثمارات مباشرةً لشركة إسرائيلية”، معتبرةً أن “السعوديين ليسوا على استعداد حتى للتعاون مع الإسرائيليين رسمياً”.
واستدركت الصحيفة العبرية، نقلاً عن مصدر إسرائيلي (لم تسمّه): “لكن عندما يأتي رأس المال الثابت إلى القطاع الخاص، فإنه سيكون من السهل إنشاء نوع من التعاون، خاصة في مجال التكنولوجيا الحديثة”.
وكشفت لأول مرة عن وجود مراسلات بين دبلوماسيين عرب ورجال أعمال إسرائيليين، ركزت على طبيعة التعاون الاقتصادي، وأن هذه المراسلات نجحت في بيع شركات إسرائيلية منتجاتها من أدوات الأمن الحاسوبي للحكومة السعودية.



