البنك المركزي يرسل تطمينات رسمية عن احتياطاتنا النقدية المحمية من قبل القانون الفدرالي الأمريكي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
اثارت تصريحات الرئيس الأمريكي بفرض عقوبات على الأموال العراقية في أمريكا وكذلك عوائد النفط العراقي الذي يذهب الى صندوق تنمية العراق في واشنطن و يتم تحويله الى العراق مغالطات كثيرة فقد اريد من ورائها تشويه الحقائق , فالرئيس الأمريكي ترامب ليس له قدرة على فرض عقوبات على أموال العراق في الولايات المتحدة الامريكية لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها التسوية التي جرت ما بين العراق وامريكا عام 2013 والتي بموجبها دفع العراق اكثر من 400 مليون دولار وبذلك انتهت فرض العقوبات على العراق.
لقد جرى آخر تمديد في عهد الرئيس السابق باراك اوباما الذي اشترط بموجبة ان يلتزم العراق بهيكلة المصارف الحكومية ضمن مشروطيات صندوق النقد الدولي المنوه عنها في اتفاق الاستعداد الائتماني SBA وكانت الحماية لسنة واحدة فقط فضلاً عن انتهاء حماية الامم المتحدة على أموال العراق وعلى النحو الذي وفره القرار ١٤٨٣ لسنة ٢٠٠٣ والتي انتهت ايضاً منذ صدور القرار الاممي ١٩٥٦ في نهاية العام ٢٠١٠ والذي أعطى مهلة ٦ اشهر في حينها لانتهاء الحماية الاممية على الاموال العراق ولاسيما في حساب المقبوضات النفطية DFI في حينه .وقد انتهت الحمايتين تباعاً بين السنوات ٢٠١١-٢٠١٣”.
كما ان احتياطيات العراق وأرصدته الخارجية ملزمة في محفظة مالية خاصة لهذه الودائع أو السندات أو المبالغ النقدية أو الذهب بالإيفاء بها عند الطلب ومن حق العراق سحب أمواله متى شاء , الا ان مختصون فضلوا عدم جر الأموال العراقية في الازمة الحالية حتى لا تصبح محل مزايدات.
احتياطات العراق موجودة في كل دول العالم وليس بالاحتياطي الفدرالي الامريكي فقط” فالبنوك المركزية لا تتعامل على ردود الفعل من المناكفات أو التجاذبات وهذا ينطبق على المركزي العراقي.
ويقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان تصريحات ترامب بشأن فرض عقوبات على العراق فيها الكثير من الحقائق التي اريد اخفائها , فالرئيس الأمريكي ليس له صلاحية بفرض عقوبات على الأموال العراقية في أمريكا بسبب التسوية التي أجريت قبل سنوات ودفع العراق بموجبها أموال ضخمة من اجل عدم ملاحقة الأموال العراقية , كما ان العراق يمتلك حسابات في البنك الفدرالي وقد منحه حصانات فهي محمية بموجب القوانين الاحتياطية الفيدرالية التي تقول ان اموال البنوك المركزية المستقلة لدى البنك الاحتياطي الفيديرالي “كبنك مركزي” توفر بنفسها الحماية القانونية من اي attachments او حجز لدائنين تجاريين لكون تلك الاموال هي للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وهنالك سابقة قضائية للأرجنتين بهذا الشأن بموجب قرار لمحكمة نيويورك يوم ردت دعوة لملاحقة قضائية اثارها دائنون تجاريون قبل عقد من الزمن”.
وتابع الهماشي: ان هذه الحماية “التي اعتمدت بالامر الرئاسي الاول بالرقم ١٣٣٠٣ منذ شهر آيار عام ٢٠٠٣ على حساب صندوق تنمية العراق DFI وقت ذاك والمفتوح باسم البنك المركزي العراقي العراق لمصلحة حكومة جمهورية العراق اي الحساب المفتوح لدى البنك الاحتياطي الفيديرالي الأمريكي في نيويورك وظل موضوع الحماية يفسر حاليا, لذا أكرر انه لا توجد حماية رسمية حالياً بموجب امر رئاسي تنفيذي للرئيس الأمريكي الذي ظل يتجدد سنوياً executive order ذلك منذ آخر تجديد كان في العام ٢٠١٢ -٢٠١٣ يوم سدد العراق تعويضات للأمريكان tourt claims بنحو ٤٠٠ مليون دولار سميت (بتعويضات الأذى)”.
من جهته يقول المختص بالشأن المالي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أمريكا لها قوة مالية نابعة من أموال البنوك المختلفة لدول العالم في البنك الفدرالي .
وأضاف ان “من غير الممكن سحب أموال اية جهة تعارض السياسة الامريكية، كما ان هناك دعوات بفصل الجانب المالي عن النزاعات السياسية , حتى لا تتأثر الأموال بهذه الصراعات”.



