كتائب حزب الله تنعى رجل العلم والعمل آية الله الشيخ الآصفي … السيد القائد علي الخامنئي: لقد كان الفقید الراحل یتمیز بماض وضاء في مجال الجهاد السیاسي

رحل عنا قبل أيام قلائل في مدينة قم المقدسة المفكر الإسلامي الكبير والمجاهد آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي،وتحديداً في فجر يوم الخميس 4/6/ 2015 عن عمر ناهز الـ76عاما.والأحرف والكلمات ربما لا تسعفنا ونحن في هذه العجالة عن وصف هذا العلم البارز،والمشعل الوقاد الذي عاش حياة مليئة بالعلم والعمل والجهاد قل نظيرها،ورحل عنا مخلفا تراثاً فكرياً ومواقفياً يصعب حصره في ورقة جريدة بل في مجلد فتراثه وحياته الكريمة بحاجة إلى مجلدات كي تفيها حقها.وما سنقوم به في الأسطر اللاحقة هو محاولة خجولة لبيان نبذة عن حياته العلمية والسياسية علنا نفيه شيئاً من حقه علينا كعالم رباني..المحرر
إسمه ونسبه
ولد آية الله الشيخ محمّد مهدي الآصفي في أسرة علمية عام 1358هـ ،1939، بمدينة النجف الأشرف. أبوه علي محمد البروجردي الآصفي وكان من علماء النجف الأشرف ومجتهديها المجتهدين وكذلك جده، وأمه بنت الشيخ محمد تقي البروجردي وهو من العلماء أيضا.
دراسته
جمع آية الله الآصفي بين الدراستين الآكاديمية والحوزوية.ففي الدراسة الآكاديمية نال شهادة الماجستير في العلوم الإسلامية/جامعة بغداد وأصبح مدرساً للفلسفة في كلية أصول الدين فيها وكلية الفقه في النجف الأشرف. أما من جهة الدراسة الحوزوية فنالَ درجة الإجتهاد في سن مبكرة.
بدأ دراساته الحوزوية في النجف الأشرف حتى حصل على درجة الاجتهاد من آية الله ميرزا هاشم الآملي والشيخ مرتضى آل ياسين.
أساتذته
أما أساتذته (رضوان الله عليه)فهم:السيّد محسن الطباطبائي الحكيم،الشيخ عبد المنعم الفرطوسي،الشيخ محمّد رضا المظفّر،آية الله المحقق أبو القاسم الخوئي،الشيخ مجتبى اللنكراني،الشيخ صدرا البادكوبي،الشيخ باقر الزنجاني،الشيخ حسين الحلّي،الإمام الخميني(قدس سره).
مؤلفاته
ترك آية الله الآصفي (قدس سره) تراثاً ثراً بعدد من المؤلفات منها:نظرية الإمام الخميني(قدس سره) في دور الزمان والمكان في الإجتهاد،أثر العلوم التجريبية في الإيمان بالله،ملكية الأرض في الفقه الإسلامي،المدخل إلى دراسة نص الغدير،الدعاء عند أهل البيت(عليهم السلام)،تاريخ الفقه الإسلامي،الجسور الثلاثة،آية التطهير،ولاية الأمر.
خدماته
قام آية الله الآصفي ومنذ وصوله إلى مدينة قم المقدّسة بافتتاح مؤسّسة الإمام الباقر عليه السلام الخيرية عام 1400 هـ ، التي يمكن تلخيص أهدافها بما يلي: تقديم المعونات الشهرية الثابتة لأكثر من خمسة آلاف عائلة موزعة في إيران،تقديم المساعدات المالية للمرضى لإجراء العمليات الكبرى،تقديم القروض الحسنة لمدّة طويلة وبدون فوائد،تقديم الهدايا والمساعدات للمتزوجين حديثاً،تقديم المساعدات في داخل أفغانستان،إنشاء مجمعات سكينة لعوائل الأيتام،تقديم المساعدات في داخل العراق،كفالة الأيتام والأرامل والمساكين،بناء المدارس الدينية والأكاديمية.
حياته السياسية
انتمى الى حزب الدعوة الإسلامية في عام ١٩٦٢، وما لبث أن أصبح من كوادره المتقدمة ومسؤولاً عن تنظيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف وعمل أيضاً مع جماعة العلماء في النجف الأشرف في هذه الفترة.
وفي عام ١٩٧١ بدأت السلطة البعثية تتابع نشاطاته وتحركاته، وتحولت المتابعة إلى ملاحقة دائبة فاضطر الى التخفي بعد صدور أمر إلقاء القبض عليه، حتى هاجر إلى الكويت عام ١٩٧٤ ثم حملته ظروف العمل الإسلامي على السفر إلى إيران، إلّا أن سلطات الشاه بهلوى بدأت بملاحقته، نظراً لعلاقاته مع المقربين من الإمام الخميني في إيران واتصالاته بهم، وحاول السافاك (الأمن الإيراني) إلقاء القبض عليه، ثم احتجزه واحتجز جواز سفره، إلّا أنه عاد إلى الكويت متخفياً خلال عام ١٩٧٥، واستقر فيه ثانية، حيث ساهم في قيادة العمل الإسلامي من هناك، بعد أن اختير عضواً في القيادة العامة لحزب الدعوة الإسلامية.
وبعد انتصار الثورة الإسلامية هاجر إلى إيران، وساهم في إعادة بناء تنظيمات حزب الدعوة التي تعرضت لضربات شديدة في العراق، وانتخب ناطقاً رسمياً لحزب الدعوة خلال عام ١٩٨٠ وساهم في العام نفسه في تأسيس مجلس العلماء لقيادة الثورة الإسلامية في العراق مع قياديين آخرين في الحزب ومستقلين، كما انتخب عضواً في الهيئة الإدارية لجماعة العلماء المجاهدين في العراق عام ١٩٨٢،كما شغل منصب نائب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لسنتين.وقد تم اختياره ممثلا لقائد الثورة الإسلامية في العراق،ولآية الله الآصفي دور كبير في دعم الحشد الشعبي وفصائل المقاومة.
دعمه للمجاهدين
رغم الظروف الصحية وحجم تمثيل الإمام الخامنئي (دام ظله) في العراق على الصعد كافة ،لم يجلس آية الله الآصفي(قدس سره) قعيد البيت بل وجد وباستمرار في ساحات القتال والجهاد وكان على تماس مباشر بقيادات الفصائل المقاومة والحشد الشعبي يتفقدهم ويلبي حاجاتهم رغم تقدم العمر به،لمعرفته بخطورة الوضع وضرورة وجود العلماء قريباً من المجاهدين للدعم المعنوي ومعرفة الأوضاع ميدانياً فالعالم يجب أن يكون عاملاً لا خاملاً،وهو رحمه الله كان خير مثال للعالم العامل،كيف لا وهو ممثل الإمام الخامنئي(دام ظله) في العراق. وهذا ما تبينه الكثير من كلماته وأحاديثه وخطبه:
أـ مشروع التوطئة
توطئة الارض لثورة الامام (عجل الله فرجه) مهمة واسعة وكبيرة ينهض بها هذا الجيل في مواجهة عتاة الارض وطغاتها المستكبرين وائمة الكفر..وهؤلاء العتاة يعدون جميعا جبهة سياسية عريضة رغم كل التناقضات القائمة فيما بينهم ، وهي جبهة تملك الكثير من أسباب القوة من المال والسلطان السياسي والجيش والإعلام والعلاقات والنظم ..ولابد لهذا الجيل الذي ينهض بمشروع إعداد الأرض لظهور الإمام (عجل الله فرجه) من أن يوجه هذه القوة بالآلية نفسها التي تستخدمها جبهة الاستكبار العالمية ويزيد عليها بالتربية الايمانية والجهادية والتوعية السياسية. وعليه فإن مشروع التوطئة الذي ينهض به جيل الموطئين يتكون من بعدين البعد الأول التربية الإيمانية والجهادية والتوعية السياسية وهذا ماتفقده الجهة المقابلة.
والبعد الثاني الآلية العسكرية والسياسية والاقتصادية والإدراية والإعلامية التي لابد منها في هذه المعركة ،،،ولابد للفئة المؤمنة من اعداد هذه القوة وان كانت غير مكافئة للجبهة المضادة ولايتم ذلك الامن خلال وجود نظام سياسي ودله على وجه الارض وهذه هي دولة الموطئين ومن دون ذلك لاتتهيأ الاسباب الطبيعة لظهور الامام عجل الله فرجه ….والاعداد لهذه القوة يحتاج الى عمل وحركة في واقع الحياة.
ب ـ كلمته في مؤتمر مؤسسة البلاغ
في مؤتمر مؤسسة البلاغ والارشاد الإسلامي في بغداد ،اكد آية الله الآصفي(قدس سره) ضرورة وجود ثلاث آليات لمواجهة التحدي القائم في العراق والعالم الإسلامي في هذه الايام :
1- وجود الوعي السياسي لدى الجماهير ،والذي يحصنها من الاعلام المغرض والمزيف الذي اصبح هماً على قلب هذه الامة والذي يعمل لاختراق هذا الوعي لدى الامة.
2- ضرورة وجود خطاب اسلامي مسؤول يجعل الاسلام اولويتنا الاولى خصوصا في المرحلة الحاضرة التي نعيشها ،هذا الخطاب يجب ان يكون عقلانيا ويدعو الى الاعتصام بحبل الله ويجمع الشمل (ولا تفرقوا) ،وكذلك يجب ان يكون واعيا ،هاديا وراشدا في هذه المرحلة.
3- المقاومة :كوننا نعيش في اشرس ساحات الصراع ،فلابد لنا الى جانب الخطاب والحوار من وجود مقاومة قوية ،وإن هناك من الطواغيت والعتاة والظالمين الذين لايفهمون غير لغة القوة ونحن نعد لهم هذه القوة ونهيئ لاسلامنا ولعراقنا وساحتنا هذه المقاومة التي تحصننا من براثن الظالمين وفتكهم واثارتهم للفتن بين المسلمين.
ج ـ مشروع قرار الكونغرس لتقسيم العراق
لقد كان مشروع تقسيم العراق الى ثلاثة اجزاء مشروعاً امريكياً مبيتاً من الامريكان منذ بداية الاحتلال للعراق ، والذي يتابع تصريحات برايمر (المندوب الأمريكي في العراق) وتصريحات الخارجية الامريكية يقرأ هذا المشروع من ذلك التاريخ،غير ان هذا المشروع يتم اخراجه والاعلان عنه بالتقسيط ليتم تطبيع الشعب العراقي له تدريجياً.
وذلك ان الامريكان لما دخلوا العراق غزاة وجدوا العراق عصياً على الاحتلال والغزو،ولقنتهم المقاومات الاسلامية في العراق دروساً لن ينسوها.
فلم يجدوا امامهم غير الخيار الثاني وهو تقسيم العراق وبذلك يتم تفتيت هذه القوة الكبيرة في المنطقة ويسهل لهم بسط نفوذهم في العراق .
ان على الشعب العراقي في هذه المرحلة – بعد تصريحات الكونغرس الامريكي بتوزيع السلاح والعتاد على الاكراد وعلى الحرس الوطني في المنطقة السنية مباشرة من دون المرور بالحكومة المركزية ، وعزل واقصاء ومحاصرة المقاومة الاسلامية (الحشد الشعبي) الذي تكوّن استجابة لنداء المرجعية العليا في العراق..- أقول:على الشعب العراقي بجميع مكوناته المذهبية والقومية أن يُسمعوا الامريكان والعالم رفضهم القاطع للمشروع الامريكي صوتاً واحداً،وعلى المسؤولين في الدولة أن يعلنوا رفضهم لهذا المشروع الاستعماري الاستكباري بشكل كامل وجازم.إن وحدة الشعب العراقي هي الضامن الوحيد بعد الله تعالى،وهي التي تضمن افشال المشروع الامريكي بالكامل ان شاء الله.
آية الله الآصفي والإمامان الخميني”قدس” والخامنئي”دام ظله”
إن خير ما يعبر عن آراء الشخص كلامه وتصريحاته ،لذا من الضروري نقل فكرة مبسطة عن مدى عمق معرفة آية الله الآصفي(قدس سره) للإمام الخميني(قدس سره)والخامنئي(دام ظله).
ومن كلام له :لما كان الإمام(الخميني”قدس سره”) يشعر بالوظيفة الشرعية لم يكن يبالي بشيء،وهذا ما أدى إلى تمكنه من دحر النظام البهلوي الذي كان مدعوماً من جميع المستكبرين في العالم.لأن الإمام الخميني الراحل (قدس سره) كان عارفاً بالله ومجسداً للعبودية والعرفان؛فقد قطع مراتب عليا في السير والسلوك إلى الله تعالى،كما كان من خيرة عباد الله الصالحين.ولإدراك المقام العرفاني لمؤسس الثورة الإسلامية في إيران،يمكن الالتفات إلى التواضع والخشوع في صلاته.
من هنا لا ينبغي للإنسان أن يقصر في أداء التكاليف ذات الجانب العقلائي،ولا أن يرى أن إرادة المجتمع تحول دون أداء ذلك التكليف،ولو عمل كل إنسان بما تمليه عليه وظيفته لأمكن حل كثير من مشاكل المجتمع.ومن أهم خصوصيات الإمام الراحل(قدس سره)حب الشعب.وهذه الخصلة جعلته ينفذ إلى أعماق قلوب الشعوب في العالم،ومن الممكن بسهولة إثبات حب الإمام للأمة من خلال تصريحاته وخطاباته.وما زاد من شعبية الإمام خدمته للشعب؛فقد كان الشعب الإيراني الثوري يرى نفسه مرآة لهذا الإمام،الأمر الذي ساهم في التهافت للإصغاء إلى خطاباته.ويمكن ملاحظة كل تلك الخصوصيات في خليفته بالحق،آية الله السيد الخامنئي(دام ظله)،إذ هو أقرب شخص له وأفضل من ورثه.
الإمام الخامنئي(دام ظله) والإختيار السديد
ان الصفات الكمالية والثورية التي تحلى بها آية الله الشيخ الآصفي(قدس سره) شيخ الجهاد الاجتهاد،والعالم الفاضل،والورع والمجاهد الكبير،والمفكر الاسلامي الزاهد،والمترفع عن اغراءات الحياة الدنيا،فلم يكن في مكتبه ومنزله سوى ذلك الانسان البسيط،الذي يسد رمقه بما يمكّنه من الاستمرار في الحياة وخدمة الناس،ليس اكثر. فيما التواضع ديدنه الذي ادهش كل من زاره.كل هذا دفع المرشد الأعلى آية الله الإمام الخامنئي(دام ظله) إلى اختياره، ممثلا لقائد الثورة الاسلامية في العراق،لاسيما ان الراحل كان أحد أبرز رفاق وأنصار الامام الخميني(قدس سره).وكان الإمام الخامنئي(دام ظله) قد عيّن العلامة الآصفي أميناً عاماً للمجمع العالمي لأهل البيت في عام ٢٠٠٠ وبعد ثلاث سنوات تقريباً استقال منه ليتفرغ للعمل العلمي والخيري وذلك إمتداداً لنشاطاته في هذين المجالين إذ كان من أساتذة الفقه والأصول والأخلاق والعقائد في الحوزة العلمية في قم منذ وصوله اليها كما كان يرعى في ايران والعراق وافغانستان آلاف الفقراء والمعوزين من مختلف الجنسيات ولا سيما العراقيين والأفغانيين والباكستانيين وذلك عبر مؤسسات خيرية كبيرة أهمها مؤسسة الإمام الباقر(ع).
نعي آية الله الأصفي(رضوان الله عليه)
وبرحيل ذلك المفكر والعلامة الكبير،قامت شخصيات وجهات دينية وعلمائية بنعي هذا العلم الجليل سنأخذ بعضاً منها:
-الإمام الخامنئي(دام ظله)
أصدر قائد الثورة الاسلامية الإمام الخامنئي(دام ظله) بيانا نعى فيه رحيل آية الله الآصفي(رضوان الله عليه)
مشيداً بصفاته الحميدة وبشخصيته العلمية والجهادية والخصوصيات التي كان يتميز بها اضافة الى ماضيه الجهادي المشع ضد النظام الصدامي في العراق.وفیما یلي نص البیان :
“بسمه تعالی”
“ببالغ من الأسی والأسف،تلقیت نبأ رحیل العالم المحقق والمجاهد المرحوم آیة الله الشیخ الحاج محمد مهدي الآصفي.
لقد كان هذا الفقید الراحل،فقیها یحمل الفكر المعاصر وخطیبا ماهرا وكاتبا فاعلا،حیث كتب العشرات من الكتب والمؤلفات المفیدة والقیمة التي تعكس إلمامه بالمسائل العقائدیة و الكلامیة و الفقهیة التي كانت ثمرة عمره المبارك” .
لقد كان الفقید الراحل یتمیز بماض وضاء في مجال الجهاد السیاسي والحركة الاجتماعیة في العراق،كما كان یمتاز بفكر ناضج،و تحلیل عمیق لقضایا المنطقة،حیث كانت هذه الصفات من خصوصیات هذه الشخصیة الجامعة الأطراف”.
كما إن زهد هذا العالم الدیني وعزوفه عن الرغبات الدنیویة و اللذائذ المادیة واختیار حیاة الزهاد البسیطة المتواضعة التي یمتاز بها طلبة العلوم الدینیة كانت من الممیزات البارزة لدی هذه الشخصیة العلمیة” .
إنني لأشعر بالحق الكبیر على عاتقي حیال هذا الفقید الذي تحمل عناء تمثیلياً في النجف الأشرف على مدى عدة أعوام ،وآمل من الباري عز و جل أن یثیبه علی كل هذه الخدمات العلمیة والدینیة والاجتماعیة”.إنني إذ أقدم التعازي لعائلة الفقید الراحل وكل أصداقائه وأحبائه وتلامذته ومریدیه ..أبتهل الی الله تعالی بأن یتفضل علیه بالرحمة و المغفرة و الدرجات الرفیعة” .
السیّد علی الخامنئي
-آية الله السيستاني(حفظه الله)
بسم الله الرحمن الرحيم (إنا لله وإنا اليه راجعون) تلقى سماحة السيد السيستاني (دام ظله) ببالغ الأسى والأسف نبأ وفاة سماحة آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي (طاب ثراه) الذي كان نموذجاً للعالم العامل بعلمه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة المتمسك بسنة النبي وأهل بيته الاطهار (عليهم الصلاة والسلام). وان سماحة السيد (دام ظله) اذ يعزي الحوزات العلمية وذوي الفقيد الغالي وجميع محبيه وعارفي فضله في هذا المصاب الجلل فانه يسأل الله العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته ويحشره مع اوليائه محمد وآله الطاهرين وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان ويجزل لهم الأجر والثواب. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
-كتائب حزب الله
ومن جهتها نعت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله آية الله الآصفي(رضوان الله عليه) وهذا نص البيان
بسمه تعالى
“إِذَا مَاتَ الْعَالِمُ ثُلَمَ فِي الإِسْلامَ ثَلْمَةً،لا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ”
في رحيل باعث الروح في أمة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ومفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني العظيم ( قدس الله سره ) ثٌلم الإسلام في هذا اليوم ثلمة أخرى لا يسدها شيء إلى يوم القيامة وذلك برحيل آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي رجل العلم والعمل وبطل الجهاد في الميدان والفكر الذي طالما عرفته الميادين مواجهاً للظلم والطغيان والإنحراف،لم يمل فكره عن الإبداع ولسانه عن الهداية والإرشاد،وكان مصداقاً للعالم المخالف لهواه المطيع لأمر مولاه،فكان داعية لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) بفكره ولسانه وفعله فهو العالم والمحدث والزاهد والأب الحاني على الفقراء والمساكين والناصر للمجاهدين والحاضر معهم في ميادين لمواجهة الطغيان الصدامي،وبعدها ضد الإحتلال الأمريكي وأخيراً ضد خوارج العصر داعش وأخواتها .وبهذه المناسبة نعزي إمامنا الحجة إبن الحسن (عجل الله فرجه الشريف)والسيد القائد الإمام الخامنئي(حفظه الله) ومراجعنا العظام،والأمة الإسلامية جمعاء وخصوصاً المجاهدين منهم بهذا المصاب الجلل.
“إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ”.




