المشهد العراقي

مطالبات بالتحقيق في سيرته الذاتية..السفير السعودي مرتبط بجبهة النصرة .. وصفقات سياسية لإطلاق سراح السعوديين من السجون العراقية

هعحخهج9

اعترضت قوى سياسية عراقية على شخصية السفير السعودي ثامر السبهان، الذي أعلنت السعودية قبل أيام تعيينه سفيراً في بغداد، ذلك المنصب الذي شغر منذ غزو نظام المقبور صدام للكويت. وبرغم الصمت الرسمي من قبل حكومة حيدر العبادي على قرار التعيين، إلا أن العديد من القوى السياسية انتقدت تعيين السبهان، بحجة خلفيته العسكرية، وبسبب علاقاته مع جبهة النصرة الاجرامية التي تنشط في سوريا، فيما كشفت مصادر نيابية عن مخطط لاطلاق سراح المجرمين السعوديين من السجون العراقية. ووصف عضو كتلة المواطن النيابية النائب حبيب الطرفي، امس الاحد، السفير الذي سمته السعودية في العراق مؤخرا ثامر السبهان، بأنه سيقلق الوضع العراقي، مشيراً إلى أن السبهان يرتبط بعلاقات مع جبهة النصرة الإجرامية. وقال الطرفي في تصريح: “من حق الشعب العراقي أن يرفض شخص السفير ثامر السبهان في أن يكون ممثلا للسعودية في العراق، كون هذا الشخص سيعمل على أرضه”، مشيرا إلى أن “السبهان سيقلق الوضع العراقي، لأن لديه أجندة خاصة تتمثل بعلاقاته مع جبهة النصرة في سوريا”. وأكد الطرفي، أن “العراق بأمس الحاجة إلى ترصين وتطوير العلاقات مع السعودية إلا أن هذه العلاقات يجب أن تبنى على أسس متوازنة”، داعيا السعودية الى “تعيين دبلوماسيين يساهمون بترطيب الاجواء والعلاقات بن البلدين”. وكانت السعودية قد سمت في وقت سابق، الملحق العسكري للسفارة السعودية في لبنان ثامر السبهان كسفير لها في العراق، في حين اتهمه نواب بارتباطه بجبهة النصرة في سوريا والعمل على زعزعة الوضع الداخلي في لبنان. كما أكد النائب عن التحالف الوطني عباس البياتي، امس الاحد، ان التحقق من السيرة الذاتية للسفير السعودي من اختصاص وزارة الخارجية العراقية. وقال البياتي في تصريح: “على وزارة الخارجية ان تأخذ بنظر الاعتبار الملاحظات التي تمت اثارتها مؤخراً من قبل عدد من الكتل النيابية والسياسيين”. ولفت الى ان “الحكومة تريد فتح سفارة للسعودية في بغداد ولكن بسفير يستطيع التواصل مع الجميع”، مبينا انه “اذا كانت هناك حساسية لدى بعض الكتل السياسية من مشخصات هذا السفير فانه لا يستطيع النجاح في عمله”. وأضاف: “لدى وزارة الخارجية ومن خلال الطرق الدبلوماسية نقل ملاحظات الكتل الى الجهة المرسلة للسفير للاجابة عليها واذا ما صحت هذه الملاحظات فيجب على السعودية ارسال سفير آخر يحظى بمقبولية الجميع”. الى ذلك كشفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون نهلة الهبابي، امس الاحد، عن عقد صفقات سياسية من قبل جهات متنفذة في الحكومة مع السعودية لإخراج المجرمين من السجون. وقالت الهبابي في تصريح: “السجون العراقية فيها آلاف المتهمين بالإرهاب من السعوديين وغيرها من الدول”, كاشفة عن “وجود أطراف في الحكومة تسعى لعقد اتفاقات مع السعودية لاخراج المجرمين من السجون”. وأضافت: “الكثير من الدواعش كانوا في سجون بادوش, وتم اخراجهم عن طريق الاتفاقات السياسية لقتل ابناء الشعب العراقي”، مشيرة الى ان “تأخير التوقيع على احكام الاعدام يعطي الفرصة للاتفاقات السياسية وتهريب المجرمين ليعودوا لقتل ابناء الشعب”. وطالبت الهبابي رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بالتوقيع على احكام الاعدام أو توكيل أحد نوابه لتنفيذ المهمة. وكانت السعودية قد عينت سفيرها في الأردن سفيرا غير مقيم في العراق عام 2012. وكان السبهان قبل تعيينه سفيرا لبلاده في العراق ضابطا برتبة عميد ركن وشغل منصب الملحق العسكري لبلاده لدى لبنان، كما نال وسام “تحرير الكويت” ووسام “عاصفة الصحراء” ووسام “الامتياز والجدارة” من وزارة الدفاع الأميركية ويملك خبرة واسعة في المجال العسكري.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى