زيارة الحلبوسي لواشنطن جاءت بطلب امريكي وهدفها فرض ارادات على المشهد العراقي

المراقب العراقي/ احمد محمد..
الامارات ومن ثم أمريكا، اثارت الزيارات السرية التي قام بها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي موجة من السخط البرلماني خصوصا في ظل الظرف السياسي الراهن الذي تمر به البلاد من تظاهرات واحتجاجات تطالب بالإصلاح، حيث اعتبر أعضاء في البرلمان أن هذه الزيارة جاءت وفقا لتوجيهات أمريكية لغرض فرض املاءاتها على رئيس البرلمان لتسيير اراداتها علي المشهد العراقي، وبالشكل الذي يخدم المصالح الامريكية.
ويؤكد برلمانيون أن الحلبوسي اعتاد على تنظيم زياراته السرية والتي كان آخرها الى أمريكا والامارات، معتبرين أن هذه الزيارات لا تعبر عن رأي مجلس النواب، فيما طالبت إياه بالكشف عن مضامينها امام المجلس.
من جهته اكد النائب عن تحالف سائرون بدر الزيادي، أن “رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يخوض وبشكل مستغرب زيارات سرية خلال هذه الأيام ومن دون علم مجلس النواب”، مبينا أن “تلك الزيارات شملت الولايات ومن ثم انتهت بالولايات المتحدة”.
وقال الزيادي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “تلك الزيارات تلك استنادا الى توجيهات أمريكية الى الكتل السنية وذلك لفرض املاءات خارجية على البرلمان بغية اصدار قرارات تتماشى مع الإرادة والمصالح الامريكية على المشهد العراقي عبر اتفاقات سياسية خاصة”.
واعتبر الزيادي، أن “هذه الزيارات لاتمثل مجلس النواب وإنما تمثل الحلبوسي لوحده لكونها زيارات تمت دون علم أعضاء البرلمان”.
وأشار الزيادي، الى أن “الحلبوسي مطالب بكشف أسباب الزيارة والنقاط التي ناقشتها وما توصلت اليه”، موضحا انه “سيتم توجيه أسئلة حول هذه الزيارات خصوصا وإنها تتزامن مع فترة حرجة يعيشها الشارع العراقي والمشهد السياسي”.
ورأى أن “أمريكا تحاول استغلال الحلبوسي كونه رئيسا للسلطة التشريعية لغرض تمشية مصالحها”، منتقدا أنه “غالبا ماينظم زيارات الى دول أوروبية دون علم البرلمان ويحاول أن يحقق مصالحه الشخصية ومصالح كتلته السياسية التي ينتمي اليها”.
واعرب عن تذمره قائلا أن “رئيس مجلس النواب لن يستطيع تسيير الخطوات الامريكية على البرلمان”، رافضا “التدخلات الأجنبية بالشان العراقي”.
بدوره اعرب النائب عن تيار الحكمة علي العبودي، عن “تحفظه للزيارة السرية التي قام بها الحلبوسي الى الولايات المتحدة الامريكية”، منتقدا “حالة السرية التي تميزت بها الزيارة”.
وقال العبودي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “في ظل الأوضاع الراهنة التي يعيشها البلد من النواحي السياسية والأمنية كان الأجدر برئيس مجلس النواب الحلبوسي البحث عن حلول للشارع العرقي من خلال عقد الجلسات البرلمانية بدلا من القيام بزيارات سرية لدول محورية كامريكا”.
واكد العبودي على “أهمية ان يكون القرار عراقي فيما هو متعلقا بالحل المناسب للأزمة الراهنة وبعيدا عن الارادات الامريكية”.
وكان النائب عن تحالف الفتح حنين القدو، قد أكد ان الزيارة السريعة التي قام بها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الى واشنطن كانت مفاجئة للجميع ولم نعلم بها مسبقا، مبينا ان الزيارة كانت بدعوة أمريكية للتباحث بشأن تطورات الأوضاع الحالية، فيما أشار الى أنها تمت وسط أجواء من السرية ولم نعلم بها الا بعد ان عاد الى بغداد ليلة امس الاثنين.
يذكر أن عضو مجلس النواب المستقل باسم خشان اتهم في وقت سابق الحلبوسي، بأنه “أكثر الرابحين” من الازمة الحالية ومن حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة بسبب حصوله على مناصب ووزارات.



