ثقافية

جزء مؤلم من حكاية”.. سيرة حزينة لسارق أرواح

المراقب العراقي/متابعة…

في الحقيقة أعتقد أنني ممسوس من الشياطين، لأنني قد وقعت على رأسي وأنا طفل”.. قالها “دينيس لين رادر” بعد ذبحه عشرة أشخاص أثناء محاكمته كقاتل متسلسل وصائد للضحايا البشريين في مقاطعة “سيدجويك” بالولايات المتحدة الأمريكية. كما قال “إيان برادي” بعد قتله خمسة أطفال: “إننا نفعل كل ما يحلو لنا فعله، سواء كان هذا الفعل محكوم عليه بأنه للخير أو للشر، إنه للجميع لكي يحكموا عليه.

في مدينة أخرى تدعى “كونادي” قال “مرحلي” بطل الحكاية: عندما تنبت فكرة لا تستطيع إيقافها!

ولأن كل فكرة هي في الأصل بذرة لحكاية، بذرة تنمو بسِمة كاتبها الخاصة حتى تكبر وتتكون وتكتمل، ولأن الاختراع هو أحد تلك السمات وأكثرها سحرًا! كان “مرحلي” هو إحدى أدوات الموت في المدينة التي اخترعها الكاتب “أمير تاج السر” داخل مملكة تدعى “قير”، رسم لها شوارع وأزقة وأحياء وأسواق اخترع لها أسماءً غريبة، كما اخترع ركنًا للإخباريين يمد المدينة بالأخبار، وحيث يوجد الفقر تكون الأخبار في معظمها مزعجة.

هنالك ركن آخر “يبيعون فيه السلوى للحزانى بحكاية قصص قديمة عن الموت، وكيف كان يجيء ويذهب، وأي الأبطال في تاريخ “قير” عارك الموت القادم مع السل والطاعون والحرب الجائرة، وانتصر عليه“.. أسماه الكاتب ركن الموتى ووصفه بأنه “ركن قبيح”.

اخترع الكاتب أمراضًا مثل: مرض الحلق الذي يورم الرقبة، مرض الحلي الذي يصيب الأنف بالرعاف ومرض سوء الظهر الذي ينتج من الركوب الخاطئ للدواب. كما اخترع طرقًا غرائبية للموت مثل: الموت جراء ألم في ضرس العقل أو انتفاخ في السرة أو حتى من مجرد اعوجاج في نظرات كان من المفترض أن تحط على شيء وحطت على شيء آخر.

في الحكاية نتتبع سيرة قاتل، نبحث عن الجزء المؤلم فيها فنتساءل: هل هنالك قاتل بلا دماء؟! هل هنالك جريمة بلا خطة مرسومة أو استهداف؟! والسؤال الأهم.. هل يمكن أن ينهي شخص حياة شخص آخر بلا دافع؟!

الوحدة، الإحساس بالتهميش وقرار الالتصاق بصديق.. أي صديق! صداقة تمثلت في الطاعة العمياء واتباع الأوامر.. إلى ماذا تشير تلك الطاعة أو ذلك الصديق الذي كانت مهنته أن “يقدم الضلال عن طريق التمائم”؟!

كسب المال! هل كانت رغبته في أن يصبح جزءًا من أسطورة  دافعًا كافيًا؟ وهل الانضمام إلى “قائمة الحقراء” التي اخترعها الكاتب لتضم المجرمين الخطرين في المدينة يعتبر أسطورة!

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى