“أبناء الأرض” تمثل العراق في مهرجان صيف الزرقاء المسرحي بالأردن

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
يشارك العراق في مهرجان صيف الزرقاء المسرحي بالأردن بمسرحية “أبناء الأرض”، وهي عرض مسرحي تعبيري حركي من إخراج الطالب عبد الله أحمد وإشراف الدكتور عامر صباح المرزوك، وتمثيل طلبة كلية الفنون الجميلة في جامعة بابل.
وتدور أحداث العرض افتراضياً في نهاية العالم عبر الثقب الأسود، مع إبراز محاولة انبعاث وولادة العالم من جديد وتستند الفكرة إلى خمسة أعراق ومجتمعات مضطهدة بلا أرض أو انتماء تعاني التهميش والظلم (الغجر، الهنود الحمر، الزنوج، الشعب الفلسطيني، الكرد) واعتمد المخرج تقنية العرض المرئي (الداتاشو) لإظهار صور المكونات، مع فرض زي موحد للدلالة على وحدة العالم وعدم التمييز بين الأفراد.
وشاركت المسرحية في مهرجان المنستير الدولي للمسرح الجامعي في تونس بدورته الثانية والعشرين في آب 2026 وحصد مخرج العمل عبد الله أحمد، جائزة أفضل مخرج في المهرجان، ممثلاً عن العراق وجامعة بابل، وعُرضت المسرحية أيضاً في شباط 2025 ضمن فعاليات مهرجان المسرح البابلي السادس.
ويشارك في المسابقة إلى جانب العراق الأردن وفلسطين وتونس والسعودية وسلطنة عُمان، وذلك من خلال ستة عروض إلى جانب “على قارعة النسيان”، هي، مسرحية “جرس” من تونس، و”أبناء الأرض” من العراق، و”حتى يغيب الأمل” من السعودية، و”بضائع” من فلسطين، ثم مسرحية “سراب” من الأردن. وتتوزع العروض بين 12 و17 أيلول، على أن تعلن نتائج المسابقة وتوزع الجوائز في حفل الختام يوم 18 من الشهر الجاري.
وكرّم المهرجان في افتتاح دورته، المخرج والكاتب المسرحي العراقي جواد الأسدي والمنتج الأردني عصام حجاوي، بينما تتولى لجنة برئاسة زيناتي قدسية وعضوية نجوى قندقجي وعادل حسان تحكيم العروض واختيار الفائزين.
يقول د. علاء كريم عن هذه المسرحية: “من أبرز الظواهر المسرحية اليوم هو الاعتماد على الطقس المعبر عن الفعل المسرحي وعن الفكرة الرئيسة، وقد يكشف الطقس عن الفعل الأدائي وبيان مكانته في التمثيل، وكذلك على التواصل عبر الإيماءة والموسيقى مع المتلقي، فالكل يقوم بدور يعادل معنى اللغة الكلامية في الخطاب المسرحي، كما يمكن التعبير عن الفكرة بوساطة الجسد، الذي هو وسيلة من وسائل العرض أو هو تصوير للجسد ذاته، وعليه، يعتمد المخرج على الجسد في بعض العروض المسرحية التي تعبر عن طقس معين، لأنه يستطيع أن يوظف الدوافع الإنسانية المتمركزة في العقل، والتي تعطي إشارات لفعل إنساني يعبّر عن حالة وجدانية.
وأضاف: إن “قدرة الجسد تظهر عند الممثل، عبر (الكيروكراف) الذي هو من مخرجات الرقص ورسم الحركة، وكذلك عبر الامتثال لقوانين المسرح الدرامية التي تخضع لأساسيات حركية، فعليه، يمكن أن يشكل الإطار العام لفكرة المسرحية عبر تكوينات وتشكيلات حركية تنتظم عبر نسق متكامل يتطلب تجديداً في وضعيات ووظائف الجسد نفسه في العرض المسرحي (أبناء الأرض)، الذي عُد عن نص (ماذا أين) لـ(صاموئيل بيكيت)، إعداد الفكرة وإخراج وكيروكراف الفنان الشاب (عبد الله أحمد)، وقدم العرض المسرحي في كلية الفنون الجميلة – بابل، 12 شباط 2026، بإشراف الدكتور عامر صباح المرزوك. تتجسد فكرة العرض حول التحقيق لآخر خمسة أفراد أو مجتمعات في العالم، ومن خلال هذا التحقيق لم يتم التوصل إلى المتهم بهذا الشأن، أي أن ضياع هذه المجتمعات، بات حتميا”.
وتابع: إن “المخرج وظف رؤيته في هذا العرض المسرحي عبر معالجات جمالية وممكنات الجسد الذي يمتلك القدرة على الحديث، وبلغات تحمل قدرة أدائية لتفسير المعنى بتوظيف الحركات للتعبير عن المحتوى الدرامي كرسالة مقدمة للمتلقي، فالاعتماد على التعبير الحركي من شأنه أن يطرح جماليات الصورة المرئية التي تتضافر مع الموسيقى المتدفقة في إيقاعاتها المختلفة”.




