اخر الأخبارثقافية

حكومة ترامب تجبر مؤرخاً أمريكياً على التقاعد

قرر المؤرخ الأمريكي لوني بانش، إعلان التقاعد من منصبه أمينًا لمؤسسة سميثسونيان في نهاية العام، بعد سبع سنوات بقيادتها وأكثر من 38 عامًا من العمل فيها، لكن رحيله يأتي وسط مواجهة متصاعدة بين مؤسسة سميثسونيان وإدارة الرئيس دونالد ترامب حول الطريقة التي تعرض بها متاحفها التأريخ الأمريكي.

وتتهم الإدارة الأمريكية هذه المؤسسة بأنها تقدم التأريخ من منظور يركز على العبودية والعنصرية والاضطهاد والعدالة الاجتماعية، وترى أن ذلك يضعف الرواية الوطنية ويقدم صورة سلبية وسيئة عن الولايات المتحدة. وفي تموز أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا جديدًا طالب فيه بسرعة اتخاذ إجراءات لـ«استعادة الثقة» في سميثسونيان.

وتريد الإدارة الترامبية مراجعة المعارض والنصوص والمواد التعليمية والمحتوى المنشور على وسائل التواصل، وفحص طريقة تقديم التأريخ وضرورة أن تنسجم مع ما تسميه «المثل الأمريكية». وبدأت المراجعة بثمانية متاحف رئيسة، بينها متحف التأريخ الأمريكي ومتحف تأريخ وثقافة الأمريكيين الأفارقة ومعرض الصور الوطني.

كما أمر ترامب بوضع لافتات خارج متحف التأريخ الأمريكي تنبه الزائر إلى وجود معلومات تعتبرها الإدارة غير دقيقة، وطالب بتصحيح طريقة عرض تأريخ مؤسسي البلاد والموقعين على إعلان الاستقلال.

أما بانش فإنه يدافع عن تأريخ أكثر اتساعًا وتعقيدًا، ويرى، أن البحث العلمي يجب أن يبقى مرجع المؤسسة. ويؤكد، أن سميثسونيان ترفض أن تغيّر معارضها استجابة للضغط السياسي. لذلك يتجاوز الخلاف شخص بانش، كونه يدافع عن ضرورة بقاء المتحف مستقلًا في بحثه وعرضه، وليست وظيفته تقديم التأريخ بالصورة التي تريدها السلطة الحاكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى