اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

رغم الاستقطاعات المالية.. موظفون بلا “دفاتر” للضمان الصحي

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف..


يُعد مشروع الضمان الصحي في العراق نظاما تكافليا وطنيا أُطلق لتوفير الرعاية الطبية الشاملة للمواطنين وتخفيف الأعباء المالية عنهم حيث يدفع الموظف المشمول نسبة 1% من راتبه الشهري لتغطية الخدمات الصحية له ولعائلته ووالديه ،وتتحمل الحكومة نسبة كبيرة من أجور العلاج والعمليات تصل إلى 75% في القطاعين الحكومي والخاص، وتصل إلى 90% للعمليات في الأجنحة الخاصة بالمستشفيات الحكومية.
ويوم أمس الإثنين وجّه وزير الصحة ورئيس هيأة الضمان الصحي الدكتور عبد الحسين الموسوي بشمول 6 إجراءات وعمليات معقدة بالضمان الصحي بشكل مجاني بالكامل لعمليات زراعة الكلى (للمتبرع والمتلقي) وعمليات زراعة الكبد (للمتبرع والمتلقي) وعمليات قسطرة الدماغ وعمليات جراحة القلب المفتوح وعلاج وخدمات مرضى الفشل الكلوي وفحص (البيت سكان – PET Scan) لمرضى الأورام.
وفي المقابل يشكو العديد من الموظفين في بعض الوزارات عدم حصولهم على دفتر الضمان الصحي على الرغم من استقطاع مبلغ نسبة 1% من راتبهم الشهري كحال الموظفين الحاصلين على دفتر الضمان الصحي الذين يستخدمونه في المراجعات الى المستشفيات الحكومية والأهلية المتعاقدة مع هيأة الضمان الصحي المسؤولة عن تنظيم معاملات الحصول عليها.
عدد من الموظفين العاملين في وزارة التربية يؤكدون أنهم قاموا بمراجعة المديريات العامة للتربية التابعين لها ولكنهم لم يحصلوا إلا على جواب واحد عن استفساراتهم بشأن الدفتر الصحي وهو :” انتظروا موعد صرف الدفاتر حسب الجداول الخاصة بالوزارات ” ،وهي حالة حدثت في العديد من مديريات التربية في بغداد والمحافظات ، ولذلك يطالبون بسرعة منحهم الدفتر الخاص بهم من أجل الحصول على الخدمات الصحية الموجودة في الدفتر الصحي للموظف وأسرته بدلا من الذهاب الى المستشفيات الأهلية التي تحتاج الى مبالغ عالية لتلقي العلاج .
موظفون في وزارة الثقافة مازالوا في انتظار صرف دفاترهم التي يدفعون مبالغها من رواتبهم شهريا على طريقة مسرحية ” في انتظار غودو” لصاموئيل بيكيت، ويرون أن التأخير في صرف الدفاتر الصحية فيه الكثير من التجني عليهم لكونهم يريدون الحصول على الخدمات الطبية أسوة بالموظفين في الوزارات الأخرى الذين استلموا الدفاتر واستخدموها منذ سنوات بينما موظفو هذه الوزارة لم يستفيدوا من الخدمات الطبية التي حُرموا منها بسبب عدم امتلاكهم الدفتر الصحي .
بعض الموظفين في وزارات أخرى يشيرون الى أنهم حصلوا على وعود بقرب استلامهم الدفتر الصحي ولكن الى الآن لم يحصلوا إلا على الكلام فقط وهم بحاجة الى الدفتر الصحي لكونه يسهل عليهم العديد من الأمور مثل المراجعة للمستشفيات الاهلية بأجور مخفضة وهم حاليا محرومون من هذه المميزات التي يحتاجون لها للتخلص من الاسعار المرتفعة للعمليات الجراحية.
موظفون قدموا طلباتهم عبر منصة أور ولكنهم لم يحصلوا الى الآن على دفتر الضمان الصحي ولا يعرفون السبب الرئيس وراء ذلك ، على الرغم من مرور مدة ليست بالقليلة على التقديم عليه ، وهو أمر يدعو الى الاستغراب ويثير الكثير من علامات التعجب عن أسباب التأخير الذي يحصل في مثل هذه الأمور الخارجة عن إرادة الموظفين المحتاجين للدفاتر الصحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى