استكمال الكابينة الوزارية يوضع بسلة واحدة مع نواب رئيس الوزراء

الزيدي وعد بحسمها بعد جولته الأوروبية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال ملف استكمال الكابينة الوزارية لحكومة الزيدي عالقاً، في ظل توقف الحوارات بين الكتل السياسية، بسبب وجود خلافات على بعض الأسماء المرشحة، فضلاً عن الخصومة التي ولّدها ملف استحداث منصب نواب رئيس الوزراء، ليجد رئيس الوزراء نفسه أمام واقع سياسي مربك، يزيد مهمته تعقيداً بسبب المشاكل والاضطرابات الخارجية والتهديدات الأمنية، التي تنعكس جميعها على تنفيذ برنامجه الحكومي والوعود التي أطلقها.
وبحسب حديث رؤساء الكتل السياسية وأعضاء في مجلس النواب، فأن أبرز الخلافات تتركز حول الأسماء المطروحة لحقيبتي الدفاع والداخلية، بسبب وجود بعض الاعتراضات السياسية عليها، فضلاً عن إصرار الكتل صاحبة الاستحقاق الوزاري على مرشحيها، الأمر الذي حوّل التفاهم الى خلافات، سيما مع وجود خلافات قديمة فتحت الأبواب لتصفية الحسابات بين بعض الأطراف.
ويحذر مراقبون من استمرار الحكومة على وضع إدارة الوزارات بالوكالة، لأنه سينعكس سلباً على الواقع السياسي ونسبة الإنجاز الحكومي، الأمر الذي يحتم على الكتل السياسية الى الإسراع في تسمية بقية الوزارات عبر تكثيف اللقاءات والحوارات بهدف التوصل الى حلول وسطية ترضي جميع الأطراف، سيما مع استمرار التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.
يشار الى ان الكتل السياسية خلال جلسة منح الثقة لحكومة علي الزيدي صوتت على 14 وزارة فقط، فيما لم تنجح في التصويت على 9 حقائب أخرى بسبب اعتراضات سياسية على الأسماء المطروحة، وفي مقدمتها الوزارات الأمنية، وبقي هذا الملف معلقاً نتيجة عدم توصّل الأطراف السياسية الى تفاهمات، وتمسّك الكتل السياسية بترشح الأسماء التي طرحتها في جلسة منح الثقة.
وأكد مصدر سياسي مطلع لـ”المراقب العراقي”، أن “الإطار التنسيقي أكد لرئيس الوزراء علي الزيدي قبل جولته الأوروبية، ضرورة التوصل الى حل بشأن ملف الكابينة الوزارية، مشيراً الى ان الأخير وعد بحسمه بعد عودته”.
وأضاف، أن “قادة الإطار أكدوا ضرورة مناقشة سير بعض المرشحين للوزارات الشاغرة والهيآت المستقلة، للمضي بملف استكمال الكابينة الوزارية، مؤكدين ضرورة عدم تدخل أطراف خارجية بالأسماء المطروحة”.
التفاهمات بين الكتل السياسية هي كلمة السر لحل مشكلة استكمال الكابينة الوزارية، ومن دونها لن يتمكن الزيدي من حسم هذا الملف، لذا عليه إيجاد صيغة لتقريب وجهات النظر للمضي بالملفات الأخرى والتي تعتبر أكثر أهمية من الكابينة الوزارية خصوصاً تلك التي تتعلق بالسيادة الوطنية، بحسب ما أكده عضو مجلس النواب مختار الموسوي.
وقال الموسوي لـ”المراقب العراقي”: إن “الزيدي وعد بحل الملف بعد انتهاء جولته الى أوروبا، لأن العراق أمامه تحديات كبيرة من بينها الانسحاب الأمريكي والذي يتطلب تسمية الوزارات الأمنية”.
وأضاف، أن “بعض الأسماء المطروحة لاقت اعتراضات مثل قاسم عطا مرشح دولة القانون لوزارة الداخلية، ومازالت الكتلة مصرّة على ترشيحه”، مبيناً، أن “القضية سيتم حسمها نهاية الشهر الجاري”.
وأشار الموسوي الى “وجود اتفاقات على تسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء يوزعون بين المكونات، من أجل المضي باستكمال الكابينة الوزارية، لأن بعض الأطراف ترى أنها لم تنصف في توزيع الحقائب الوزارية”.
ومع استمرار الخلافات وقلة التفاهمات واللقاءات السياسية، يبقى السؤال الأبرز داخل الأوساط العراقية، هل يتمكّن الزيدي من حسم كابينته دون الاستجابة لمطالب استحداث مناصب نواب رئاسة الوزراء، أم انه سيضطر الى ترضية بعض الأطراف لإغلاق هذا الملف، خشية الوصول الى انسداد سياسي يعقّد مهمته الحكومية الصعبة؟.



