متظاهرو التحرير يقطعون الطريق امام “ذيول السفارة” ويرفعون شعارات معادية لأمريكا
المراقب العراقي/ القسم السياسي…
رفع المتظاهرون في ساحة التحرير شعارات مناهضة لمن اسموهم بـ”ذيول السفارة الامريكية”، فيما طالبوا بضرورة خروج قواتها العسكرية من العراق ، والغاء قوانين بريمر سيئة الصيت، وجاءت تلك المواقف بعد الوعي العالي للمتظاهرين في ساحة التحرير من محاولة السفارة الامريكية ركوب موجة التظاهرات وتمرير مخططاتها الساعية الى بث الفتنة والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد وهدم الاستقرار وخلق حالة من الاقتتال الداخلي، كما ادان المتظاهرين في الشعارات من اسموهم “بدكاكين المخابرات الاسرائيلية من دعاة المدنية”، الذين يعملون على استغلال المطالب المشروعة وتحويل بوصلة التظاهر الى ما يخدم مخططات داعميهم.
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان الوعي بدأ يتبلور لدى غالبية المتظاهرين حول ما يجري في البلاد ، وكيفية محاولة واشنطن استغلال اي حراك شعبي يحمل اهدافاً مشروعة في الاصلاح والقضاء على الفساد لان مصلحة واشنطن تكمن في ابقاء على الفوضى في البلاد.
فيما دعا ناشطون الى ضرورة ان يحذر الجميع من دق اسفين الفتنة في المحافظات الجنوبية ، ويقطعوا الطريق امام المغرضين.
وبهذا الخصوص يرى المحلل السياسي مؤيد العلي ان التظاهرات انبثقت من هموم المواطن الذي يسعى في الحصول على بنى تحتية ومعالجة الخلل في المنظومة الحكومية ومحاربة الفساد الذي فتك في اروقة الدولة.
وقال العلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “سلمية التظاهرات اعطت قوة للمتظاهرين في تثبيت الحقوق ، الا ان بعض الجهات لا يروق لها ذلك، فعمدت على تثوير الشارع العراقي وخلق حالة من الاقتتال الداخلي كما حدث في ميسان وعدد من المحافظات الجنوبية “.
وأضاف ان “البعض رفع شعارات تمجد بالمقبور صدام وتحرض على الفتنة، الا ان المتظاهرين ادركوا من يقف وراء ذلك، فعمدوا الى رفع شعارات منددة بأمريكا لقطع الطريق امامها وأمام العاملين في مشروعها “.
ولفت الى ان “واشنطن هي من اوصلت البلد الى ما وصل اليه اليوم من فوضى، كونها عملت تغذية الارهاب وصنعت العصابات الاجرامية، وعطلت العمل في المشاريع التي تهم البلد والمصانع منذ ان وطأت اقدامها ارض العراق ، وهذا ليس تبريراً للحكومات المتعاقبة لكن واشنطن المسؤول الاول”.
وأشار الى ان “المخطط الامريكي كان يسير نحو ايقاد حرباً في المناطق الجنوبية، لكن الوعي الشبابي حتماً سيقضي على تلك المخططات كما تمكنوا في السابق من هزيمة عصابات داعش وإفشال مخططاتها”.
من جانبه يرى الناشط والصحفي مروان الدلفي ان المتظاهرين يدركون جيداً ان ركائز الفشل الحكومي المتعاقب، قد وضعته الادارة الامريكية وبنت عليها بنيانها في الدمار والخراب الذي وصل الى ماوصلنا اليه اليوم”.
وقال الدلفي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” عدد من المتظاهرين ارادوا قطع الطريق امام السفارة الامريكية ومن يحاول ان يركب موجة التظاهرات، والصعود على مطالب المتظاهرين المشروعة ، وعملوا على رفع شعارات مناهضة في يافطات حملها المتظاهرين وجابوا بها ساحة التحرير”.
وأضاف ان “العراقيين لن ينسوا الممارسات الامريكية منذ الاحتلال، وعملهم على اذكاء الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب الواحد، وخلق حالة من الاقتتال، والتي تريد اعادت تدويرها اليوم ، عبر التحريض غير المباشر واستخدام ادواتها في العراق لتحقيق طموحاتها التدميرية”.
يشار الى ان عدد من المتظاهرين كانوا قد خرجوا بتظاهرات واسعة في العاشر من تشرين الجاري وتجددت في الـ25 من الشهر ذاته، ودعا المتظاهرون من خلالها الى محاربة الفساد والقضاء على المحسوبية والمنسوبية في التعينات والقضاء على البطالة.



