اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

امريكا تصنع نصراً وهمياً بمقتل “البغدادي” لطمس الحقائق وللتغطية على خسارتها في سوريا

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
احترقت ورقة المدعو “ابو بكر البغدادي” الشخصية الوهمية التي صنعها الاعلام الامريكي ليسوقها عام 2014 في مسلسل صناعة “الخوف” بعد ان اظهرته في اللباس الاسود بعد ايام من سقوط محافظة الموصل بيد تلك العصابات، لتعلن الادارة الامريكية اليوم ومنذ ساعات الصباح الاولى بأنها قامت بتصفية “البغدادي” في سيناريو مشابه لمقتل عدد من قادة الارهاب الذين صنعتهم بفترات متباعدة، مثل “اسامة بن لادن، ابو مصعب الزرقاوي، ابو ايوب المصري”، وخرج الرئيس دونالد ترامب ليلقي بخطاب واسع ركز على الدور الامريكي في ذلك المنجز الصوري، الذي يسوق لإيهام الرأي العام الدولي بان امريكا تقاتل الارهاب نيابة عن العالم ، إلا ان المشهد الذي غاب عن ذهنية المتلقي في امريكا والعالم الدولي بان الارتال العسكرية التابعة لداعش كانت تمر بانسيابية عالية بالقرب من المعسكرات الامريكية في سوريا، وكثيراً ما ساعدت واشنطن قيادات تلك العصابات من حيث التنقل والدعم اللوجستي طيلة سنوات تواجدها في الاراضي السورية والعراقية.
وبما ان القوات الامريكية بدأت بالانسحاب الكلي من سوريا، فلابد ان تبحث عن نصرٍ صورياً لها، فاعلنت عن مقتل “البغدادي” بطائراتها بعد ان فشلت في اسقاط نظام الحكم في سوريا وعجزت في ذلك بحسب ما يراه مراقبون للشان الامني والسياسي.
الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد يرى ان زعماء الارهاب الذين تصنعهم الادارة الامريكية وتمولهم تستخدمهم لفترة زمنية محددة ومن ثم تقوم بتصفيتهم”.
وقال عبد الحميد في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “واشنطن كانت تراقب تحركات الزرقاوي وتعرف مكانه، وكان بقدرتها القاء القبض عليه ، الا انها لا تريد ذلك “.
وأضاف الخبير الامني ، ان “مقتل البغدادي لا ينهي التنظيمات الارهابية، وستطرح دوائر الاستخبارات شخصية جديدة وتنظيم دموي جديد، يلائم متطلبات المرحلة المقبلة”.
ولفت الى ان “هذا مؤشر على ان هناك مخطط جديد سيخلف عصابات داعش او ستظهر امريكا احدى الشخصيات الجديدة لتخلف البغدادي في قيادة داعش “.
من جانبه يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان امريكا تبحث عن مبررات لتواجدها العسكري في الشرق الاوسط لكي تقنع من خلاله الرأي العام الدولي ، لذلك هي تصنع خصومها وهي من تصفيهم.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” انه “بشهادة كبار المسؤولين في الادارة الامريكية ومنهم ترامب قبل تسنمه السلطة، اكدوا ان حكومة اوباما هي من صنعت داعش في الشرق الاوسط”.
وأضاف انه “على مر السنوات الماضية، صفت واشنطن قادة الارهاب في توقيتات معينة بعد ان احترقت اوراقهم، واستبدلتهم بشخصيات جديدة ومسميات لتنظيمات اخرى، وهذا ما دأبت عليه الادارة الامريكية منذ عقود”.
ولفت الى ان “العالم يدرك جيداً من صنع الارهاب وموله بدءاً من تنظيم القاعدة الذي استخدمته واشنطن لمواجهة الاتحاد السوفيتي في افغانستان وصولاً الى داعش الاجرامي”.
يشار الى ان وسائل إعلام أمريكية اكدت مقتل البغدادي خلال عملية عسكرية نفذتها قواتها في منطقة إدلب بسوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى