اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

مراقبون : متبنوها لا يملكون مشتركات حول مصير الحكومة الحالية

المراقب العراقي/ احمد محمد…
مفهوم المعارضة الذي سبق وان تبنته بعض الكتل السياسية رغم امتلاكها مناصب كبيرة في مؤسسات الدولة التنفيذية، يعود من جديد مع حدة الحراك الشعبي الموجود في الشارع العراقي لمحاولة تلك الكتل تغيير شكلها امام الشعب بغية خطف أنظاره، فعن ذلك يؤكد مختصون ومراقبون في الشأن السياسي أن المعارضة السياسية الحالية هي “غير حقيقية” ولم تمثل المفهوم الحقيقي لها، خصوصا وأن متبنيها يمتلكون ثقلا حكوميا ومناصب حساسة في الدولة، مستبعدين ان تصل الكتل المعارضة الى رؤية موحدة بخصوص مصير الحكومة الحالية بسبب الاختلاف في المصالح ولعدم حصولهم على اغلبية تؤهلهم ذلك.
في هذا الصدد اعتبر الكاتب والمحلل السياسي هادي جلو مرعي في حديث “للمراقب العراقي” أن “في الطيف السياسي العراقي الحالي لا يوجد شيء اسمه معارضة سياسية حقيقية سواء كانت برلمانية او حكومية خصوصا وأن جميع الكتل المنظوية تحت لواء المعارضة هي جزء من التركيبة السياسية التي تدير زمام الامور في البلاد”.
واضاف مرعي، أن “ماهو موجود على ارض الواقع من ادعاء بعض الكتل السياسية بتشكيل معارضة ضد عمل الحكومة والبرلمان والتي كان آخرها انضمام تحالف سائرون اليه لايمثل معارضة بقدر ماهو احتجاج على حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيما وأن تلك الكتل تمتلك مكاسب ومناصب حساسة في الحكومة الحالية “.
واشار مرعي الى أن “ذلك لايمثل ولو بجزء بسيط لمفهوم المعارضة السياسية الحقيقي والمتعارف عليه”.
واوضح مرعي، أن “مع استمرار الاحتجاجات والتظاهرات القائمة في الشارع العراقي فأن الكتل السياسية تحاول التفاعل مع المشهد الحالي من خلال تغيير شكلها وعنوانها لمحاولة كسب رضا الشارع العراقي”.
وعن امكانية ذهاب الكتل المنضوية تحت لواء المعارضة الى خيار طرح الثقة عن حكومة عبد المهدي رأى مرعي أن “ذلك أمر صعب لكونه يتطلب قبول بعض الأطراف ومنها الكتل الكردية التي تعد الأقرب الى رئيس الوزراء بالاضافة الى كتل أخرى”.
وبدوره اعتبر الاستاذ في كلية الإعلام بجامعة بغداد الدكتور رعد الكعبي في حديث “للمراقب العراقي” أن “مبررات ذهاب الكتل السياسية كتيار الحكمة وسائرون والنصر ليس موحدة بسبب اختلاف الاهداف بين هذه الاطراف”، مبينا أن “هذا التوجه يخل بالاغلبية النيابية التي شكلت الحكومة الحالية”.
وتسائل الكعبي عن “مصير المناصب التنفيذية التي تمتلكها تلك الكتل في حكومة عبد المهدي؟ وهل بامكانها تشكيل حكومة ظل ممكن أن تتولى زمام ادارة الدولة بعد سحب البساط من عبد المهدي؟”.
وقال الكعبي، إن “كتلة سائرون من خلال رسالتها التي اعلنتها يوم امس الى الحكومة ووضعها بين خيار “الاستقالة او الإقالة” فان الكتل الأخرى سواء السنية او الكردية تنتظر الاغلبية التي سيفرزها الصراع (الشيعي الشيعي) ومن ثم الشروع بحواراتها مع التكتل المقبل الذي يضمن لها مصالحها ومكاسبها”.
يشار الى أن كتلة سائرون التي تمتلك اكثر من 50 نائبا في البرلمان قد اعلنت انضمامها الى كتلة معارضة لعمل حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في الوقت الذي تمتلك فيه مناصبا مهمة سواء في البرلمان او السلطة التنفيذية.
والجدير بالذكر أن هذا الواقع نفسه تمارسه كتلتي ائتلاف النصر وتيار الحكومة اللذان يعملان تحت لواء المعارضة في ظل وجود من يمثلهم في السلطة التنفيذية وهذا ماينافي المفهوم السياسي الحقيقي للمعارضة السياسية الذي يشترط عدم امتلاك الكتلة المعارضة على مناصب تنفيذية في الحكومة.
ويشهد الشارع العراقي في بغداد والمحافظات موجة تظاهرات تطالب باستقالة الحكومة، في وقت يتم التحذير من وجود عناصر مندسة تعمل حرف مسارها باتجاه التخريب والدمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى