احمد سعداوي : ترجمة رواية “فرانكشتاين في بغداد”الى 19 لغة عالمية

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…
كشف الروائي العراقي البارز أحمد سعداوي ان روايته “فرانكشتاين في بغداد” تم ترجمتها الى 19 لغة عالمية كما سيتم تحويلها من قبل شركة بريطانية إلى عمل سينمائي وهو اول روائي عراقي تتحول روايته الى فلم اجنبي وهو مايؤكد عبقرية فكرة الرواية التي تنقلك الى عوالم غرائبية.
يقول السعداوي في حوار مع (المراقب العراقي) اني اتعاون مع وكيل أدبي في بريطانيا يقوم بمهمة التفاوض مع الجهات ذات العلاقة بشأن أعمالي الفنية وعقود الترجمة لرواية فرانكشتاين في بغداد التي وقعتها حتى الآن بلغت 19 عقداً نُفّذ منها سبعة عقود والباقية ستُنجز في العام المقبل”. ولفت إلى أن أبرز اللغات التي تُرجمت إليها الرواية التي ستحوّلها شركة بريطانية إلى عمل سينمائي هي الإنكليزية والإيطالية والفرنسية والكردية والفارسية.
واضاف : لا نستطيع أن نقول رواية فرانكشتاين في بغداد واقعية سحرية لكن اعتبره اشتغالاً ضمن منطقة الغرائبية، وهذه المنطقة تضم اشتغالات متنوعة، واحدة منها تتمثل بالواقعية السحرية، وهي موجودة في الواقع العراقي ونشهدها ونعيشها بشكل يومي. واردف: هناك أحداث تبدو غريبة وصعبة الحدوث في الواقع، بالإضافة إلى أنها خارقة وغير اعتيادية، ولكنها تدور في العراق في ظل الأوضاع والتحولات العنيفة التي تحدث في البلاد بشكل يومي، وزادت نسبة الأحداث الغرائبية بسبب الأوضاع العامة للبلد.
وتابع: اشتغلت على الأحداث الغرائبية في كل رواياتي، وفي روايتي الثانية ‘إنه يحلم أو يلعب أو يموت’ ذكرت حادثة حقيقية عن شخص يؤتى به إلى أهله في الحرب العراقية-الإيرانية التي حصلت في ثمانينيات القرن الماضي، وجثته مشوهة ولا يتعرفون عليها إلا من ذراعه التي كُتب عليها اسمه ‘علي’.
ويشير إلى أنه “بعد عام 2003، رجع علي إلى أهله وكان مع منظمة بدر (الجناح العسكري للمجلس الأعلى الإسلامي ، ويده مقطوعة”، موضحاً أن “الغرائبية في هذا الموضوع كبيرة جداً لأن أهل علي يتوقعون أن ابنهم مات في الحرب، بينما القصة الحقيقية هي أنه ذهب إلى إيران وتعالج هناك وعاش فيها حتى سقوط النظام السابق، فيما دُفنت في قبره جثة أخرى لشخص آخر توفي في الحرب. لذلك الغرابية في العراق شيء واقعي وليس خرافياً”.
وبشأن “الشسمة”، بطل فرانكشتاين في بغداد، وهل يمثل جميع العراقيين أم يمثل فئة المغلوبين عن أمرهم؟ يجيب سعداوي قائلاً: الشسمة مكوّن من أجزاء من جثث الضحايا، ودخَلَت لاحقاً في تركيبته أجزاء من جثث المجرمين، فاختلط الضحية والمجرم معاً. هذه الصورة التي أردت إيصالها، فنحن نمثل شخصية المجرم والضحية. كلنا نعتقد أننا أبرياء، لكن في جانب من شخصيتنا نحن مساهمون في الجريمة، لأننا قد لا نعترض عليها أو نؤيدها لفظياً أو معنوياً.
يعتبر سعداوي أن عمله في مجال الصحافة أفاده جداً في كتابة الرواية لأنها برأيه، “تعلّم الكاتب الحس العملي، والقدرة على الكتابة بكفاءة ومتابعة، وملاحقة تفاصيل الواقع والأحداث التي تحصل”. لكن، من جانب آخر، يرى سلبية في العمل الصحافي “تتمثل باستهلاك الوقت”، ويقول: “كل أعمالي كتبتها عندما توقّفت عن العمل في الصحافة، علماً أنه عندما كتبت رواية فرانكشتاين في بغداد استقلت من العمل الصحافي وبقيت لمدة عامين بلا عمل بهدف إكمالها، وكذلك حصل مع باب الطباشير. أرى أن الصحافة والرواية تشتغلان في صفحة واحدة فلا يمكن الجمع بينهما في آن واحد لأنهما تستهلكان الجهد والوقت”.
وعن واقع الرواية العراقية اليوم، قال سعداوي: “لدينا ما يقارب 500 رواية صدرت منذ عام 2003، وسوق الرواية مزدهر لأن هناك شباباً يكتبون الرواية وهذا شيء إيجابي وجميل، ولكن مَن سيصمدون ويبرزون أسماء قليلة فقط، والرواية اليوم بخير ونتمنى أن تنضج هذه التجارب وتصبح ذات مستوى فني جيد”.



