مراقبون يتهمون الوزراء بسرقة الدرجات الوظيفية المخصصة لأصحاب الشهادات العليا ومنحها لحاشيتهم واحزابهم

المراقب العراقي/ احمد محمد…
اثارت حادثة الاعتداء على الخريجين اصحاب الشهادات العليا من قبل قوات مكافحة الشغب، بسبب قيامهم بتنظيم تظاهرة سلمية للمطالبة بتعيينهم اثار موجة رفض وادانة واسعة من كافة الاوساط الاكاديمية والسياسية، حيث اتهم برلمانيون الحكومة والوزراء بالفشل في توفير نسب من الدرجات المخصصة لكل وزارة الى هذه الشريحة، مؤكدين أنهم منحوها لحاشيتهم واحزابهم، فيما استبعدوا أن تكون عملية الاعتداء هي “تصرف فردي” كما يشاع بقدر ما هي نفذت وفقا لأوامر ضباط كبار.
وطالب المختصون الحكومة بوضع مشروع عمل متكامل لتشغيل هؤلاء الخريجين وسد حاجة المؤسسات الحكومية من كافة الاختصاصات.
من جهته اكد النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “اغلب الكتل السياسية تدين وترفض بشدة الاعتداء على اصحاب الشهادات العليا الذي وقع يوم امس ومن قبل الجهات الامنية الحكومية امام مكتب رئيس الوزراء بمنطقة العلاوي وسط بغداد”.
واضاف البخاتي، أن “التظاهرة التي نظمها الخريجين كانت بطريقة حضارية عالية”، مشيرا الى انه “بحسب ماتم ابلاغنا من قبل المواطنين بأنه لم يقوم احد من المتظاهرين بالاعتداء على المتظاهرين كي يتم استخدام القوة معهم”.
ووصف البخاتي “عملية الاعتداء بالامر المسيء”، موضحا أنه “ليس للمرة الأولى التي تفشل فيه الدوائر الحكومية في التعامل مع الخريجين المطالبين بفرص عمل لهم فسبق لوزارة الخارجية وأن قامت بمحاصرة الطلبة بسياج حديدي”.
ولفت البخاتي الى أن “الدولة فشلت في توفير درجات وظيفية لشريحة خريجي الدراسة العليا، بسبب تجاهل الوزارات لقرار البرلمان الذي يقضي بتوفير نسبة 3 او 5 بالمئة من الدرجات الوظيفية لحملة الشهادات العليا”، مؤكدا أن “جميع الوزراء سخروا الدرجات لاحزابهم ولحاشيتهم وتجاهلت هذه الشريحة”.
وانتقد “قيام عدد من الوزراء بتجاهل طلبات هؤلاء الخريجين في اغلب الاحيان ولم يكلفوا بأنفسهم بالنزول اليهم”.
ورأى البخاتي أن “عملية الاعتداء لاتمثل تصرفا فرديا كما يروج له وإنما كانت هناك اوامر من ضباط كبار دعت الى استخدام القوة”.
وتابع أن “البرلمان يرفض كافة المحاولات التي تريد تسويف الموضوع”، مبينا أن “الايام القادمة ستشهد معاقبة المعتدين بعد اجراء التحقيقات اللازمة بالقضية”.
بدوره اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي عامر حسن فياض في تصريح لـ “ألمراقب العراقي” أن “التصرف مع اصحاب الشهادات العليا من قبل الجهات الامنية امر غير مقبول ويناقض حق التظاهر الذي كفله الدستور العراقي”.
وقال فياض، وهو عميد كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين إن “ازمة عدم توفر الدرجات الوظيفية للخريجين ومنهم اصحاب الشهادات العليا لاتتعلق بوزارة التعليم العالي وإنما هي جزء من ازمة البطالة التي يعيشها معظم الشباب العراقي”.
ورأى فياض أن “حل هذه الأزمة يحتاج الى وقفة حكومية وبرلمانية للحد منها من خلال وضع خطط للمعالجة”.
وشدد فياض أن “ضرورة وضع سياسة وخطط خاصة بالقبول في التعيين من خلال سد الحاجة الحكومية من كافة الاختصاصات الإنسانية والعلمية في جميع وزارات ومؤسسات الدولة”.
وكانت رئاسة البرلمان ومكتب المفتش العام لوزارة الداخلية قد اعلنا عن تشكيل لجان تحقيقية بشأن ما جرى من تجاوزات بحق حملة الشهادات العليا.
وشهد يوم امس اعتداءات من قبل القوات الامنية المسؤولة عن امن مكتب رئيس الوزراء على الخريجين اصحاب الشهادات العليا المطالبين بتوفير درجات وظيفية لتعيينهم، عن رميهم بخراطيم المياه وتفريقهم بالقوة.



