مراقبون: الهجمات على السفارة الامريكية مفتعلة لاتهام الحشد الشعبي والمقاومة اذا “ضربت اوجعت”
المراقب العراقي / سلام الزبيدي…
تعرضت السفارة الامريكية عدة مرات الى هجمات غير دقيقة بصواريخ الهاون وقعت جميعها في محيطها او في اماكن بعيدة عنها بساحات خالية، الا انها سرعان ما تتناقل بوسائل الاعلام انها تستهدف السفارة الأمريكية ، وتسجل من دون وقوع خسائر مادية وبشرية، ولم تتبناها أي جهة، في حين ان فصائل المقاومة الاسلامية تمتلك من الاسلحة والصواريخ ما يؤهلها الى الاستهداف الدقيق لأي موقع معادي.
وتعرف الادارة الامريكية جيدا مدى قدرة المقاومة على استهداف تواجدها في العراق، حيث خاضت عدة معارك معها لحين خروجها نهاية عام 2011 بعد توقيع اتفاقية الاطار الاستراتيجي مرغمة، من خلال الخسائر التي منيت بها طيلة سبع سنوات متواصلة.
مراقبون رجحوا ان تكون امريكا هي المسؤولة عن تلك الضربات “الصورية” بالتعاون مع بعض الجهات التابعة لها، في محاولة لاتهام الحشد الشعبي وتبرير اتخاذ أي موقف تصعيدي اتجاهه.
مؤكدين ان واشنطن تسعى الى الضغط على الحكومة ، وتعمل على تعضيد ذلك الضغط بمواقف تدلل على وجود جهات لا تلتزم بقرارت الدولة ، وتستخدم السلاح المنفلت، وهو ما تصبوا اليه السفارة الامريكية في بغداد.
و شكك المحلل السياسي محمود الهاشمي ان ” يكون استهداف السفارة الاميركية في بغداد من قبل فصائل المقاومة الاسلامية، على الرغم من الاعتداءات المتكررة على مقار الحشد الشعبي والتي تتحمل مسؤوليتها القوات الاميركية.
وقال الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” ضربات السفارة قد تكون جزء من مخططات واشنطن لغرض احراج الحكومة العراقية باتخاذ موقف ضد الحشد، وكذلك لإشغال البرلمان العراقي عن إمكانية إصدار قرار لإخراج القوات الأجنبية من البلد”.
وأضاف ان “العملية جرت والوفد الحكومي العراقي مازال في الصين لعقد المزيد من الاتفاقيات وهذا يزعج امريكا أيضاً ، لذا فان الاخيرة تريد ان تبين الوضع الأمني بالعراق لا يسامح للعمل والاستثمار”.
ولفت الى انه “من الواضح انها مجرد اثارة مشكلة خاصة وان (جيوش السفارة) سارعوا لإلصاق التهمة بفصائل المقاومة”، داعياً الى ان “يكون للحكومة موقف سريع بالرد على مثل هذه المخططات”.
من جانبه يرى المحلل السياسي حسين الكناني انه من خلال توقيت الضربات وتكرارها وعدم تبني تلك الهجمات من قبل جهة معروفة، يتبين انها مفتعلة.
وقال الكناني في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” فصائل المقاومة الاسلامية لديها قوة نارية قادرة على محو السفارة الامريكية من المنطقة الخضراء”.
وأضاف ان ” نوعية وتوقيتات تلك الضربات تبين ان هنالك من يعمل على خلط الاوراق لاحراج الحكومة العراقية، لترسيخ الموقف الامريكي الذي يؤكد وجود جهات تحمل السلاح خارج اطار الدولة”.
ولفت الى ان “امن السفارة هو من مسؤولية الحكومة، واستهدافها بهذا التوقيت يخدم مصلحة واشنطن، لكي تبرر استمرار تواجدها في العراق لأطول مدة ممكنة “.
وتابع الكناني ان “عدم تبني جهة معروفة للضربات على السفارة الامريكية يدلل على انها تحمل اهداف اخرى، لربما ستتضح بالقريب العاجل من خلال المعطيات المستقبلية”.
يشار الى ان خلية الإعلام الأمني كانت قد أعلنت عن سقوط قذيفتي هاون الأولى في ساحة ترابية فارغة في محيط المنطقة الخضراء والأخرى في نهر دجلة ببغداد دون حادث يذكر.



