اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

كردستان تحاول إحياء استفتاء ضم كركوك اليها من جديد بحكم علاقتها العميقة بعبد المهدي

المراقب العراقي/ احمد محمد…
بعد أن أخفقت في تحقيق حلمها في عام 2017 بضم محافظة كركوك اليها، تحاول حكومة اقليم كردستان مجددا طرح مشروع استفتاء مجددا للوصول الى هدفها بدعم من دول اجنبية تعمل على تقسيم العراق، ولعل ابرز ملامح ذلك هو قيام رئاسة برلمان كردستان بإدراج الملف على جدول اعمال خلال جلسة الغد.
برلمانيون ومحللون عدوا ذلك التحرك بالمحاولة الاستفزازية الى حكومة بغداد بهدف احياء مشروع دولة كردستان الكبرى في هذه الفترة، مستغلة قوة العلاقة التي تجمع الاقليم مع رئيس الوزراء عبد المهدي، الذي وبحسب مراقبون اعتقدوا بأنه سوف لن يحرك ساكنا حيال مخططات الكرد.
من جهته اعتبر النائب عن تحالف الفتح حسن شاكر، خلال اتصال مع “المراقب العراقي” إن “اقليم كردستان سبق وان فشل فشلا ذريعا في تنفيذ مشروع الاستفتاء في ضم كركوك له”، مبينا أن “طرحه في الفترة الحالية لا يشكل أي اهمية او خطورة”.
واضاف شاكر، أن “الوضع الإقليمي والمحلي لا يساعدان على إجراء الاستفتاء او التطرق اليه من خلال جلسات برلمان الإقليم”.
واعتبر، أنه “من المستحيل أن يكون التقارب الكردي مع عبد المهدي اداة على لتقسيم العراق وضم محافظات عراقية الى اقليم كردستان”.
ورأى أن “الاقليم يريد من خلال ادراج فقرة الاستفتاء على جدول اعماله أن يوصل رسالة الى حكومة بغداد مفادها أنه في حال مطالبة كردستان باموال النفط والكمارك والمطارات فانهم سيلجئون الى خيار العودة الى الاستفتاء لضم كركوك”.
وشدد على أن “البرلمان والكتل الرافضة لتقسيم العراق ستقف بشدة بالضد من أي تحرك كردي شأنه ان يقسم العراق ويضم كركوك الى كردستان”.
بدوره اشار الخبير السياسي والأمني احمد االشريفي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “استفتاء ضم محافظة كركوك الى اقليم كردستان كان قد اغلق عام 2017 بسبب اعتراض دول اجنبية على موعد اجرائه وليس على المشروع برمته بحجة ان العراق يعيش حربا مع الجماعات الإرهابية”.
وقال الشريفي، إن “ادراج هذا الملف على جدول أعمال برلمان كردستان هو محاولة واضحة لإعادة احيائه من جديد وتطبيقه كجزء من متطلبات المرحلة بسبب ما يجري بين سوريا وتركيا في منطقة شرق الفرات”.
وبين الشريفي، أن “كردستان تحاول استغلال ضعف الحكومة العراقية الحالية لتنفذ اهدافها ومشاريعها المدعومة من الخارج”.
ورأى أن “حكومة عبد المهدي ستقف مكتوفة الأيدي امام تلك المخططات”، مردفا أن “عدم الإتفاق على موقف موحد من البرلمان سينتج موقفا مماثلا لموقف الحكومة”.
وكانت رئاسة برلمان كردستان، قد اعلنت الثلاثاء، عن جدول أعمال جلسته الاعتيادية الثانية، المؤمل عقدها يوم غد الأربعاء، مشيرا الى انها ستتضمن كلمة خاصة لرئيسة برلمان الاقليم بمناسبة ذكرى استفتاء ضم كركوك الى العراق عام 2017.
والجدير بالذكر أن مفوضية انتخابات اقليم كردستان قد اجرت في الـ 25 من ايلول 2017 استفتاء حول ضم كركوك الى الاقليم، الأمر الذي تسبب بشرخ في العلاقة بين بغداد والاقليم بسبب سلسلة من الاجراءات التي فرضتها الحكومة آنذاك وجعل الكثير من المنشآت والمرافق الحكومية تحت تصرفها، مما وضع الاقليم في ازمة اقتصادية اجبرته على التخلي عن الفكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى