اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

اوساط سياسية تتحفظ على قرار الحلبوسي بتشكيل لجنة للتحقيق بعقود الكهرباء وتتهمه بتجاهل الجهات المختصة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
قرار رئاسة البرلمان القاضي بتشكيل لجنة لتدقيق عقود وزارة الكهرباء من عام 2006 وحتى 2019 اثار موجة من الرفض والتحفظ من قبل اوساط نيابية ومختصون في الشأن المحلي والاقتصادي، ففي هذا الصدد عدت لجنة الطاقة النيابية بأن هذا التوجه سوف لن يجدي نفعا وأن عمل هذه اللجنة سيكون مشابه للجان الذي سبق وأن تم تشكيها بهذا الخصوص فان مصيرها وهو التسويف وعدم التوصل الى نتائج حقيقية.
ورأت اوساط سياسية أن تشكيل اللجنة من قبل رئاسة البرلمان يعد تجاهلا للجان الفرعية النيابية، وللجهات الرقابية الحكومية.
وبدوره أكد عضو اللجنة الطاقة النيابية علي العبودي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “لجنته تتحفظ على صيغة تشكيل اللجنة الجديدة المشكلة من قبل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي”، مشيرا الى أنه “كان من الأجدر ان تكون أوليات اللجنة التحقيقية لدى لجنة الطاقة في البرلمان كونها أكثر تخصصا”.
وقال العبودي، أن “اللجنة التي شكلها رئيس مجلس النواب تضم أكثر من جهة برلمانية بالتعاون مع جهات تنفيذية وهذا الشيء سيشعب الامور وبالتالي يعقد عملية التحقيق”.
واستبعد العبودي، أن “تتوصل هذه اللجنة الى نتائج حقيقية ومهمة وستقف عاجزة أمام الإتيان بمسؤولي الكهرباء السابقين الذين غادر عدد كبير منهم خارج العراق”.
واشار الى أن “ملف الكهرباء هو اكثر الملفات التي استنزافا لاموال الدولة، وبالتالي أن جميع اللجان التي تشكلت حولها غير حقيقية وغير مجدية”.
ورأى بأن “هذه اللجنة المشكلة من قبل الحلبوسي ستنضم لسائر اللجان التي قد تم تشكيلها من دون تحقيق منجز او الخروج بنتائج حقيقية”.
بدوره عد المحلل الاقتصادي حافظ آل بشارة، في تصريحه لـ “المراقب العراقي” أن “جميع الاعمال التي تحال الى اللجان المشكلة لاتأتي بنتائجها لان اسلوب تشكيل اللجان هو اسلوب فاشل وهذا مااثبتته عمل الحكومة والبرلمان خلال السنوات السابقة”.
واضاف آل بشارة، أن “قرار رئاسة البرلمان بتشكيل لجنة تحقيقية لتدقيق عقود وزراء السابقة خلال السنوات السابقة امر مبهم وليس له اي معنى، خصوصا مع وجود لجان نيابية مختصة مثل لجنة النزاهة التي شأنها ومهامها الرئيس هو تدقيق عمل الدوائر الحكومية بالتعاون مع الجهات التنفيذية مثل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية”.
واتهم “رئاسة البرلمان تجاهلت جميع الجهات الحكومية والبرلمانية الرقابية وذهبت الى تشكيل لجنة مختلفة بخصوص ملف الكهرباء”.
ورأى أن “ملفات الفساد في وزارة الكهرباء لاتحتاج الى تشكيل لجان بقدر ماتحتاج الى مقارنة بين الأموال المخصصة للمشاريع وبين ماهو مصروف وماهو متحقق على ارض الواقع”.
وتابع أنه “كان من الأجدر أن تحال تلك الملفات الى هيئة النزاهة ودائرة التفتيش في الوزارة للوصول الى الحقائق بدل تشكيل اللجنة”.
يذكر أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قد وجه بتشكيل لجنة مختصة بتدقيق عقود وزارة الكهرباء منذ عام 2006 وحتى 2019.
ويعيش العراق واقعا مريرا في مجال الطاقة الكهربائية حيث يعاني المواطنون من ازمة كهرباء خصوصا في فصل الصيف اللاهب مع ارتفاع درجات الحرارة، وسط تأكيدات بوصول نسب الصرف على هذا القطاع الى اكثر من 100 مليار دولار منذ 2003.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى