إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

تفجير كربلاء يكشف انخراط نازحي “جرف النصر” مع الارهاب ويفضح الساسة الداعين الى عودتهم

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي..
كشف التفجير الاخير الذي طال سيطرة امنية في محافظة كربلاء المقدسة، بان مالك السيارة هو من سكنة “جرف النصر” سابقاً ويسكن حالياً في حي الجنابات التابعة لمنطقة المسيب، حيث تمكنت القطعات الامنية من القاء القبض عليه في احدى المطاعم القريبة عن موقع التفجير بعد ساعات من تنفيذ العملية بحسب ما اكدته مصادر امنية.
وتبرهن تلك الحادثة الارقام و الاحصائات الامنية السابقة التي بينت انخراط غالبية سكنة “الجرف” مع العصابات الاجرامية داعش قبل عملية التطهير وهروب معظمهم بعد تحرير المنطقة من قبل قوات الحشد الشعبي واعادة السيطرة عليها بشكل كامل.
وصدرت اوامر قضائية بحق العديد من المطلوبين ممن كانوا يسكنون منطقة جرف النصر قبل التحرير، لاشتراكهم بعمليات اجرامية استهدفت القوات الامنية والمدنيين الوافدين الى زيارة كربلاء منذ عام 2005 حتى عام 2014 عندما اعلن عن تحريرها بالكامل من سيطرة عصابات داعش والقضاء على ما يسمى بولاية الجنوب.
ويجدد عدد من السياسيين بين الحين والاخر، دعواتهم الى ارجاع “النازحين” الى الجرف بالرغم من صدور اوامر قضائية بحق غالبيتهم، ويصعدون طائفياً لاجبار الحكومة الى الانصياع لدعواتهم، متجاوزين قرار انهاء العقود الزراعية لاغلب المتعاقدين في تلك المنطقة مع الحكومة بحسب ما اكده مجلس محافظة بابل سابقاً.
المختص بالشان الامني عباس العرداوي يرى ان “الاستهداف الاخير لعجلة في سيطرة كربلاء من خلال شخص من سكنة الجرف سابقاً (بعد ان القي القبض عليه من قبل مفارز الامن الوطني) يدلل على استمرار عمل من هؤلاء مع الارهاب”.
وقال العرداوي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “اغلب مناطق شمال بابل لازالت تعاني من ضعف التدقيق الاستخباري ما انعكس سلباً على الوضع الامني في كربلاء المقدسة بالتزامن مع شهر محرم الحرام”.
وأضاف ان “محاولات اعادة اهالي الجرف وإبعاد قوات الحشد عنه، بدت واضحة الدوافع وبان المغزى من ورائها”.
ولفت الى ان “هنالك مساعي حثيثة من قبل بعض الساسة الى ارجاع جرف النصر، حاضنه للإرهاب”.
وتابع العرداوي قائلاً ان “الاستهداف الاخير لسيطرة كربلاء، يتطلب اطلاق عملية عسكرية واسعة لتطهير الخلايا النائمة في بابل والمناطق التابعة لها”.
واشاد العرداوي “بالقوات الامنية في محافظة كربلاء لأنها للمرة الثانية خلال هذه الفترة تحقق منجز على العصابات الاجرامية، وتمنع عبورها من سيطرة 54 وهذا مؤشر جيد على دقة المتابعة والتفتيش”.
من جانبه يرى الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان ” محافظة كربلاء المقدسة مقبلة على زيارة مليونية واسعة وهذا يفرض على القوات الامنية، تعزيز جهدها العسكري لتامين زيارة الاربعين واطلاق حملة واسعة لملاحقة الخلايا النائمة”.
وقال عبد الحميد في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “الخرق الامني الذي حصل في كربلاء، كشف عن نوايا العصابات الاجرامية وتحركاتها لاستهداف الامن وزعزعة استقراره”.
وأضاف ان “محافظة بابل تضم العديد من الخلايا النائمة، التي تتحرك لتنفيذ العمليات الاجرامية بين الحين والاخر”.
ولفت الى ان ” ذلك الخرق كشف عن انخراط ابناء المناطق المحرر مع الخلايا النائمة لعصابات داعش وعملها على ايجاد الفرصة الممكنة لضرب الامن في بابل وكربلاء والمناطق المحاذية لها”.
يشار الى ان اللجنة الامنية في مجلس محافظة كربلاء كانت قد كشفت عن هوية منفذ تفجير كربلاء واكدت انه من سكنة جرف الصخر، فيما اشارت الى ان العملية الإجرامية كان مخطط لتنفيذها داخل سيطرة 54.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى