بعد زيارة مثيرة للتساؤلات.. وزير الكهرباء يعلن من النجف وضع تسعيرة جديدة بدلا من تقليل ساعات القطع

المرقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تسعى وزارة الكهرباء جاهدة الى اصدار تسعيرة بديلة عن التي رفضها مجلس الوزراء بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن , مما اضطر وزير الكهرباء الى زيارة مدينة النجف الأشرف من أجل الحصول على تأييد المرجعية الدينية, التي اعلنت مرارا من منابرها رفض التسعيرة الجديدة لانها تضر بالمواطن بالوقت الحاضر , في الوقت نفسه يرفض الوزير تجهيز مدينة كربلاء المقدسة بالطاقة الكهربائية بشكل مستمر طيلة ايام الزيارة الشعبانية, فسعي الوزير وإصراره على جباية الاموال , بحجة ان ذوي الدخل المحدود لا يمثلون سوى 18% من الشعب العراقي , وهناك تساؤلات كثيرة عن البيانات التي اعتمدها الوزير في نسبته هذه، متناسيا بيانات وزارة التخطيط التي تؤكد تزايد نسبة الفقر في العراق بسبب الظروف الصعبة التي اضيفت اليها سياسة التقشف التي تتبعها الحكومة , فيما اكد برلمانيون ومختصون ان اصرار الوزير على تطبيق التسعيرة في الوسط والجنوب فقط تعد مخالفة دستورية. النائب محمد الصيهود عن ائتلاف دولة القانون قال في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد رفض ممثلو الشعب في مجلس النواب تسعيرة وزارة الكهرباء الجديدة
والاعتماد على السابقة بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها البلد , ففرض الضرائب وزيادة الاسعار من قبل الحكومة لن تؤدي ثمارها في هذه المرحلة , فالتقشف يجب ان لا يتحمله المواطن في محافظات الوسط والجنوب فقط لانها تعد مخالفة دستورية يجب الانتباه لها , فالدستور يحقق المساواة بين جميع العراقيين ولا توجد استثناءات وهذا الامر يجب ان يكون في سياسات وزير الكهرباء, وأضاف الصيهود: ان انجازات وزارة الكهرباء خلال المدة الماضية صفر وبالتالي يجب ان يرى المواطن انجازات الكهرباء حتى نستطيع اقناع المواطنين بالتسعيرة الجديدة التي يسعى لتطبيقها وزير الكهرباء, فالوزارة ليس لها مهام سوى اعداد تسعيرات واحدة تلو الاخرى . من جانبه قال الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): يعيش العراق اليوم ظروفا استثنائية في ظل سياسة التقشف التي تتبعها الحكومة وارتفاع نسبة الفقر , لذا فالحكومة صرحت ان التقشف لا يشمل المواطن , الا ان ما يحدث عكس تلك التصريحات فالضرائب وارتفاع اجور الماء جعل المواطن يعيش في دوامة فهو غير قادر على مجاراة الحكومة في زياداتها هذه , ويأتي قرار وزير الكهرباء بوضع تسعيرة ترهق كاهل المواطن , ويصرح مرارا انها لن تضر اصحاب الدخل المحدود , ولا يعلم الوزير ان اكثر من 85% هم من ذوي الدخل المحدود فكيف سيواجهون التسعيرة الجديدة بدل التي رفضها مجلس الوزراء. واضاف العكيلي : يبدو ان وزير الكهرباء وفي محاولة للتغطية عن عجز الوزارة يهدد بين الحين والآخر بتسعيرة جديدة ترهق كاهل المواطن. وتابع: ان وعود وزير الكهرباء تتبخر عندما يقدم فصل الصيف فساعات التجهيز تتناقص بشكل كبير وبحجج عديدة , والمشكلة الحقيقية ان الوزارة عاجزة عن سد حاجة المواطن من الكهرباء فتلجأ للتهديدات حتى يتناسوا الفساد الاداري والمالي في الوزارة والذي كبد الحكومة اكثر من 37 مليار دولار ولا نعلم اين ذهبت فكان من الاجدر بالوزير البحث عن تلك الاموال , وان يسعى لبناء محطات جديدة وتأهيل القديمة , كما ان الوزارة تشكو من مشاكل الفساد في توزيع الكهرباء والتي عانى منها المواطن العراقي طيلة السنوات الماضية . وتأتي زيارة وزير الكهرباء الى مدينة النجف لتضيف الكثير من التساؤلات حول سعيه لكسب تأييد لتسعيرته الجديدة من قبل المرجعية الدينية التي رفضت استقباله , وأعلنت موقفها من التسعيرة الجديدة للكهرباء بالرفض الشديد , وأشار العكيلي الى ان وزارة الكهرباء تمارس ضغوطاً على دوائرها في المحافظات من خلال عدم توزيع رواتب المنتسبين بحجة عدم جبايتهم لأجور الكهرباء , لذا على وزارة الكهرباء البحث عن بدائل اخرى غير التسعيرة لرفع انتاجية الكهرباء وتقليل معاناة المواطن خلال الصيف الحالي.




