الخليلي: فوز ساعة بغداد ” تجاري”

المراقب العراقي …
ترى الناقدة الأدبية حنين الخليلي أن بعض الروائيات الشابات استطعن إثبات أنفسهن في الوسط الثقافي، غير أن التجربة لم تكن “بالمستوى المطلوب”، فبعد لمعان أسماء لطفية الدليمي وإنعام كجه جي وأخريات في الماضي، تفتقر الساحة اليوم إلى تجارب بمثل هذا العمق والتأثير، مشيرة الى ان فوز الكاتبة شهد الراوي بجائزة اندبرة عن روايتها ساعة بغداد “تجاري” .
وتضيف: أن كثيرا من الكاتبات الشابات بتن يعتمدن على حجم التفاعل في مواقع التواصل الاجتماعي كمعيار للتأثير والجماهيرية، أو بالمعارك مع النقاد، وربما تلجأ بعضهن إلى خلق أعداء لإحاطة نفسها بهالة “الناجح المحارب من مجتمعه”، وفق تعبيرها.
لكنها تعود فتشير إلى بعض التجارب الشابة التي ناقشت قضايا مهمة ومحورية، مثل رواية “قسمت” للكاتبة حوراء النداوي التي تطرقت فيها لمشكلة الأكراد الفيليين ومعاناتهم، بخلاف أخريات اعتمدن على “دغدغة عواطف المراهقات” بقصص الحب التقليدية.
وبشأن الضجة التي أحدثها فوز الكاتبة شهد الراوي، تقول الخليلي إن الموضوع كان تجاريا لا فنيا، ومعايير هذه الجوائز ترتكز في الأغلب على عدد الطبعات وكميات البيع أكثر من المحتوى، حيث يعتمد الفوز على تصويت الجمهور لا رأي النقاد المتخصصين، وهو ما سهل على الراوي حصولها على الجائزة كما أن الهجوم على الروائيات الشابات قد يكون لأسباب لا علاقة لها بأعمالهن الأدبية، كما حدث مع الراوي، التي تعدى الهجوم عليها إلى شخصها ووضعها الاجتماعي، لكن ذلك لا يمنع وجود نقد حقيقي للعمل، على اعتبار أنه يفتقر إلى مقومات الرواية الناضجة.
وتصف الخليلي الكثير من الروايات النسائية الحديثة بأنها يغلب عليها أسلوب السرد المغرق في تفاصيل مملة، والجمل الاسمية على الفعلية، حيث تقل الأحداث والحوارات، ويكثر “الحشو”، فيضيع المحور الرئيسي للرواية، ويتيه المتلقي في “لغة مزوقة”، وينسى الفكرة الأساسية للرواية.



