عروض شبابية مبدعة لإرادة الحياة ضد العنف في كلية الفنون الجميلة

رسم طلبة معهد الفنون الجميلة الواقع في العراق، تجربة فريدة ورائعة في مجال الفن، تناصر ما هو مضيء، ضد ما يجعلها ظلامية، من خلال عروض مبدعة متألقة، تعكس الظرف الصعب وارادة الحياة وعزيمة الشعب والنهوض بعد كل حزن ودمار يصيب اية منطقة في البلاد، وشارك أكثر من تسعين من اساتذة وطلبة وطالبات المعهد بعروض تشكيلية ومسرحية وفلكلورية وتعبيرية، قدمت على قاعات وحدائق مؤسسة برج بابل وسط العاصمة بغداد وحضرها جمهور وجد في العروض التي قدمت من شباب أطلقوا صرخات ان وجود بلاد الرافدين باقي مهما طال زمن العنف والأفكار المتطرفة، حيث ظهر الإصرار من الكلمات والرسم والقصائد والموسيقى والصبر والمطاولة أثناءه، مؤكدين ان هذه العروض هي انطلاقة بوجه الاٍرهاب وتجسيد لارادة الشعب بالحياة وجيل الطلبة والشباب موجود بمختلف الإبداعات وهو يعبر عنها في هذه الفعالية المتميزة.الاستاذة في معهد الفنون الجميلة الفنانة سميرة خنجر والتي تبنت وأخرجت الفكرة وأشرفت عليها، قالت والهمة العالية تنطلق من خلال المتابعة والتوجيه والإرشاد والجهد الكبير الذي بذلته خلال الفعالية التي تطلب الإعداد لها ثلاثة أيام متتالية، ان الأُطر والأفكار التقليدية حكمت واقع العمل بين الفنون التشكيلية والمسرحية وعبرت عن اتجاهات وأساليب ومشاهد مؤلمة يمر بها الوطن وكيف يقاوم وينتصر في النهاية برغم التضحيات، ويحول في النهاية القتل والتفجير والتخريب الى بناء ونهوض، فالطلبة والشباب يعبرون عمّا في داخلهم من احساس وبالتأكيد هو صمود ومقاومة وانتصار على ما يجري.فيما قالت الفنانة ذكرى سرسم مديرة مؤسسة برج بابل بالوكالة، ان بناية المؤسسة تتلاءم بطبيعة البناء والمساحة لاقامة هكذا عروض وفعاليات وشجعت المؤسسة الفكرة وبادرت لاسنادها واحتضانها ولعل حضور الجمهور من مثقفين وفنانين وأكاديميين وصحفيين كان له أثره في نجاح الفعالية التي تعبر عن واقع حال تمر به البلاد، وكيف جسّد هؤلاء الطلبة والطالبات صورة محزنة لتنعكس بالعقل والجسد والتفكير الى فكرة تحدٍ وانتصار الخير على الشر والحق على الباطل وعودة الحياة والبيئة الطبيعية التي تسطع في سماء الوطن.




