إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

وزارة النفط تعتمد على الشركات الاجنبية و تدير ظهرها للعراقيين من ذوي الاختصاص

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
ارتفاع حجم العمالة الاجنبية في العراق ساهم في زيادة طوابير العاطلين عن العمل وخاصة من الخريجين اصحاب الاختصاص “النفطي” الذين يعانون من اجل الحصول على وظيفة حكومية، وبرغم ان وزارة النفط اشترطت في عقودها مع الشركات الاستثمارية بتشغيل نسب معينة من العمالة والمهندسين العراقيين، الا ان اغلب الشركات لم تلتزم بذلك.
فهناك تهميش متعمد من قبل وزارة النفط لهذه الكفاءات وتفضيل الشركات الاجنبية عليها والتي تستنزف العملة الصعبة، ويبدو أن الظروف غير المستقرة في العراق، أتاحت المجال أمام الشركات والمكاتب لإدخال العمال الأجانب بشكل غير قانوني، ما يعتبره متخصصون خطراً يهدد الأوضاع الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.
والاهم في الموضوع ان هناك المئات من الخريجين ذوي الاختصاص النفطي يعتصمون تحت درجات الحرارة العالية امام وزارة النفط للمطالبة بحقهم في التعيين , وهم من خريجي العام الحالي والسنوات الماضية ولايوجد من يلتفت اليهم وينهي مآساتهم .
هناك تعمد من وزارة النفط بالاعتماد على الشركات النفطية في الوقت نفسه يتم تهميش الشركات النفطية الحكومية والكفاءات العراقية ولا يسمح لها الا نادرا في العمل بمجال اختصاصها , فجميع دول العالم بدأت شركاتها تعمل بالعراق وكأنه بلد متخلف ولا يملك صناعة نفطية حقيقية، متنآسية الوزارة هذه الخبرات التي عملت في هذا المجل لعقود طويلة , كما ان هناك خفايا وعدم شفافية في عقود تلك الشركات والظاهر ان هناك مصالح شخصية وراء التهافت على تلك الشركات.
ويرى الخبير الاقتصادي علي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): مؤشر البطالة في العراق يؤشر ارقاما كبيرة للعاطلين عن العمل وخاصة من الخريجين , واغلب الوزارات تتجاهل تلك النسب من البطالة بما فيها وزارة النفط التي اعتمدت على الشركات النفطية الاجنبية مهمشة الشركات العراقية والخبرات الموجودة فيها , وهي ترفض تعيين خريجي الكليات النفطية , بحجة الاعتماد على العمالة الاجنبية وهو امر سيعود على العراق بمشاكل لاتنتهي ، خاصة انها تستهلك العملة الاجنبية بشكل كبير.
وتابع الهماشي: العراق يعاني من مشكلة مزدوجة تتعلق بالعمل والبطالة، فهو يشهد استقداماً كبيراً للأيدي العاملة الأجنبية بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة, فهناك معاناة كبيرة يعيشها العمال العراقيون بسبب زيادة استقدام العمالة الأجنبية، سواءً كانت بشكل قانوني أو غير قانوني، وتتلخص هذه المعاناة بعشوائية استخدام تلك القوى العاملة من دون أي تصور لآثارها السلبية على السوق وحركة العمل.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): ان اعتماد الدولة على الشركات النفطية الاجنبية امر خاطىء ويكلف الدولة مبالغ ضخمة وكان الاجدر ان تقوم تلك الشركات بتدريب الكفآت العراقية واعدادها لاستلام الحقول النفطية مستقبلا, فالعراق لديه تجربة سابقة وسيئة في هذا المجال وما زال يدفع مليارات الدولارات للشركات الاجنبية حسب عقود التراخيص النفطية ,فتلك العقود سيئة الصيت اثبتت فشل المفاوض العراقي الذي همه الاول استلام العمولات من تلك الشركات وتنظيم عقود لاتخدم العراق على المدى القريب بل هو اضرار حقيقي وسبب ازمات مالية خاصة بعد انخفاض اسعار النفط عالميا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى